يتخذ اللاجئون من كرة القدم سبيلاً لتحقيق انتصاراتهم في بلدان احتضنتهم لعلهم يزيلون لوعة اليأس الجاثم على صدورهم من جراء الحروب المستعرة في المنطقة وهروباً من أزيز الرصاص، وزمجرة الدبابات وسرادق العزاء وطوابير الموت. وتبدو الرحلة شاقة من ساحات الوغى إلى ملاعب كرة القدم، لكن الشغف بتحقيق أحلامهم جعلهم يكسرون قيود اليأس، فحولوا الحزن إلى فرح واليأس إلى أمل رافعين يافطة التحدي، هكذا فرض العديد من اللاجئين أنفسهم بقوة في رياضة كرة القدم بألمانيا، عبر تكوين فرق خاصة باللاجئين من العديد من الدول لممارسة الرياضة التي تستهويهم وتمكنهم من تفجير طاقاتهم الكروية والإبداعية في أوروبا، ما جعل الأنظار تشرئب نحوهم، باعتبار أن كرة القدم هي موطنهم الأصلي في خضم مشقة اللجوء.