قدم منتخب الجزائر الرديف واحدة من أجمل مباريات منافسة كأس العرب 2021 FIFA بقطر، عندما واجه نظيره المغربي في مباراة الدور ربع النهائي التي احتضنها ملعب الثمامة المونديالي يوم السبت 11 ديسمبر/كانون الأول، وانتهت لصالح "محاربو الصحراء" بركلات الترجيح 5-3 بعد تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي بهدفين في كل شبكة.
سيعمل المدرب الجزائري مجيد بوقرة على تأكيد مشواره الجيد عندما يقابل منتخباً آخر قويا هو صاحب الأرض والجمهور العنابي القطري، يوم الأربعاء 15 ديسمبر/كانون الأول في المربع الذهبي وعلى نفس الملعب، استاد الثمامة، فماهي أبرز نقاط قوة الجزائر التي سيركز عليها بوقرة للإطاحة بمرشح آخر للتتويج بلقب البطولة؟
ثنائية بلايلي وبراهيمي سلاح الخضر الأول
أكد المهاجم يوسف بلايلي علو كعبه في المباريات الكبيرة، بعدما سجل هدفاً سيبقى خالداً في تاريخ كأس العرب ضد المنتخب المغربي، وأرهق مهاجم نادي قطر القطري دفاع أسود الأطلس بتحركاته على الجهة اليسرى ثم في مركز قلب الهجوم مع بداية الشوط الثاني، ليصنع الهدف الأول بعد عرقلته في منطقة الجزاء، ثم يسجل الهدف الثاني في الوقت الإضافي.
وسيقود لاعب الترجي التونسي السابق هجوم الخضر ضد قطر يوم الأربعاء، وسيكون المطلوب رقم واحد من مدرب العنابي فليكيس سانشيز الذي لن يتوانى في فرض رقابة لصيقة على بلايلي للحد من خطورته، وهي مهمة لن تكون سهلة على الدفاعي القطري، بسبب حسن احتفاظ بلايلي بالكرة وقدرته على المراوغة حتى في المساحات الضيقة، وما ضربة الجزاء التي كسبها ضد المغرب في المباراة السابقة إلا خير دليل على ذلك.
لاعب آخر لا يقل خطورة عن زميله بلايلي، وهو ياسين براهيمي، صانع الألعاب وضابط إيقاع خط وسط الخضر. ويعد لاعب الريان القطر حاليا وبورتو السابق، من أكثر اللاعبين كسباً للمخالفات بسبب مهاراته العالية في الاحتفاظ بالكرة وهو ما ظهر جلياً في مواجهة المغرب، اذ أرهق كثيرا لاعب الوسط الدفاعي يحيى جبران الذي ارتكب ضده عدة أخطاء لإيقافه.
عودة بونجاح ستنهي مشكلة قلب الهجوم
لن يكتمل خط هجوم الجزائر، إلا مع عودة الهداف بغداد بونجاح الذي ترك فراغاً رهيباً في قلب هجوم "محاربو الصحراء"، فحسن تمركز اللاعب إضافة إلى حسه التهديفي العالي، يمثلان نقطة قوة أخرى للفريق في مواجهة أقوى دفاع في المسابقة حتى الآن، حيث لم تستقبل شباك قطر إلا هدفا واحدا في دور المجموعات، وهو تحد آخر أمام مهاجم نادي السد الذي يعرف جيداً الكرة القطرية.
المساندة الهجومية للظهيرين شتي وبن عيادة
ساهم ظهيرا المنتخب الجزائري، لاعب الترجي التونسي إلياس شتي على الجهة اليسرى، وحسين بن عيادة من نادي النجم الساحلي التونسي على الجهة اليمنى في منح هجوم الخضر المساندة اللازمة في مباراة الدور ربع النهائي.
وأعطى صعود اللاعبين المتكرر إلى الهجوم، مساحة أكبر للاعبي الوسط بقيادة سفيان بن دبكة وبراهيمي للتوغل في منطقة المنافس وبناء هجمات منظمة، وقدم الثنائي شتي وبن عيادة أداء جيدا مقارنة بمباراة مصر في الجولة الختامية من دور المجموعات، إضافة إلى التزامهما بالأدوار الدفاعية حيث أوقفا كل هجمات الفريق المغربي بقيادة أشرف بن شرقي وإسماعيل الحداد.
خبرة مبولحي حاضرة في المواعيد الكبرى
أظهر رايس وهاب مبولحي حارس عرين المنتخب الجزائري ونادي الاتفاق السعودي، تركيزا كبيرا في اللحظات الحاسمة من المباراة وأيضا خلال تنفيذ ركلات الترجيح، وكان في الموعد وصد تسديدة المهاجم كريم البركاوي ليهدي بلاده التأهل.
ولم يقتصر أداء مبولحي المميز في ركلات الترجيح فحسب، بل منح زملاءه الثقة طيلة مجريات اللقاء أمام المغرب رغم تلقيه لهدفين لا يتحمل فيهما المسؤولية. وستكون خبرة مبولحي (35 سنة) مهمة جدا في مباراة قطر خاصة امام مهاجمين مثل المعز علي وأكرم عفيف أبرز نقاط قوة العنابي.