كيهل: استاد المدينة التعليمية سيترك إرثاً لدولة قطر والعالم

بواسطة mohamed.rahahleh , 8 يوليو 2020

WinWin

 

أكد لاعب المنتخب الأسترالي لكرة القدم السابق، سفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث لمونديال قطر 2022، تيم كيهل، أن استاد المدينة التعليمية ثالث ملاعب كاس العالم الجاهزة والذي تم افتتاحه نهاية حزيران -يونيو 2020  سيترك إرثاً لدولة قطر والعالم. جاء ذلك في مقابلة نشرت على موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث لمونديال قطر 2022

 

تشرّفت بالمشاركة عن بُعد في الإعلان عن جاهزية استاد المدينة التعليمية الشهر الماضي، رغم رغبتي الشديدة في حضور هذا الحدث من داخل ثالث استادات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™️، لكن الإعلان الرقمي عن اكتمال الاستاد جاء تناغماً مع الإجراءات الاحترازية في العالم لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
 

كانت تلك فقرة من المقدمة التي افتتح بها اللاعب السابق في المنتخب الأسترالي تيم كهيل حديثه عن مشتركته عن بعد في افتتاح استاد المدينة التعليمية، وأضاف: "أتيحت لي الفرصة في مايو 2019 لحضور الإعلان عن جاهزية استاد الجنوب المونديالي، وأكاد أجزم بأنه لا يوجد وجه للمقارنة بين رؤية تلك الصروح المذهلة عن كثب ومشاهدتها عبر عدسات الكاميرات. لقد جاء حفل الإعلان عن جاهزية استاد المدينة التعليمية مختلفاً، وقد ارتقى بالفعل لمستوى التحديات التي يواجهها العالم عبر توجيه التحية للعاملين في الصفوف الأمامية لمكافحة انتشار الفيروس في كافة أنحاء العالم".


ولدى تناوله لجهود الأطباء والعاملين في القطاع الصحي أثناء انتشار جائحة كورونا قال كهيل: "أوأود من جهتي أن أتوجه بعميق الامتنان والتقدير لكل من شارك في هذه الجهود الاستثنائية خلال الأشهر الماضية وعلى رأسهم الطواقم الطبية العاملة في الصفوف الأمامية لمجابهة الوباء، والذين يخاطرون بسلامتهم كل يوم لتوفير الرعاية والحماية للآخرين، وكل من شارك في مواصلة تقديم الخدمات الأساسية في هذه الظروف غير المسبوقة. لقد قدم الكثير من الناس حول العالم تضحيات شخصية للمساعدة على اجتياز هذه الأوقات الصعبة، وهم بلا شك يستحقون منا كل الشكر والتقدير. لقد كانت وبحق تجربة ملهمة أن ترى أناساً يؤثرون سلامة الآخرين على سلامتهم.

 

الرياضة وتوحيد الشعوب

وفي ما يتعلق بقدرة الرياضة على توحيد الشعوب وحل أزماتها أوضح كهيل ذلك بقوله: "تحدثت من قبل عن أن أهم جوانب القوة في الرياضة يتمثل في قدرتها على توحيد الشعوب، والمساعدة في تجاوز هذه الأزمة، وكان ذلك من أحد الأسباب التي جعلتني متحمساً لافتتاح استاد المدينة التعليمية، لا بسبب تصميمه الفريد أو إطلالته المذهلة وحسب؛ بل لرمزية المدينة التعليمية والاستاد في حد ذاته".

 

وربطا لمجالي الرياضة والتعليم وتداخلهما قال: "يتقاطع استاد المدينة التعليمية مع مجالين يستحوذان على حماسي واهتمامي، وهما الرياضة والتعليم. فحينما أتحدث إلى الأطفال، أخبرهم دوما بأن يتدربوا بجد وأن يسعوا لتحقيق أحلامهم، لكنني أخبرهم كذلك بضرورة تحقيق التوازن بين التدريب ومدرستهم وواجباتهم، وهو أمر لا أتهاون فيه مع أبنائي".

الصورة
المدينة التعليمية


ولفت كهيل إلى أن له مساهمات في مجال التعليم لا تقل أهمية عن مساهماته الرياضية وذلك في قوله: "بقدر ما استمتعنا بالألعاب والأنشطة العائلية خلال فترة البقاء في المنزل بسبب الأزمة الراهنة؛ فإن القيام بدور المعلم والتأكد من مواكبة جميع أطفالي لأدائهم المدرسي لا يقل أهمية عن ذلك، وهو ما حاولت مشاركته خارج دوائري المباشرة من خلال سلسلة كتب الأطفال " تيمي الصغير". فقد بدأت منذ العام 2015 في كتابة بعض القصص عن مسيرتي الكروية على لسان شخصيات مرحة، وقصص تحمل رسائل هامة حول الصحة والتعليم وتحقيق الإدماج الاجتماعي".

 

طموح دراسي


وأثناء حديثه عن أهمية استكمال ما تبقى من مشوار الدراسة بانسبة له كلاعب كرة قدم، أوضح كهيل: "على الصعيد الشخصي، لم تتح لي الفرصة لإتمام دراستي الثانوية، وغادرت الدراسة مبكراً لمتابعة حلمي في أن أصبح لاعباً لكرة القدم، لكنني لم أغفل تعليمي، وبمجرد أن أنهيت مسيرتي الكروية التحقت بالجامعة وتخصصت في دراسة أعمال الترفيه والإعلام والرياضة في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة".

 

وقال إن رغبة الجميع في التعلم أثلجت صدره، وأردف: "من بين أحب الأمور إلى قلبي خلال هذه التجربة رغبة الجميع في التعلم. وبعد أن قضيت بعضاً من الوقت في المدينة التعليمية بالدوحة؛ يمكنني القول إن الطلاب والأساتذة يجمعهم شغف مشترك، فالمدينة التعليمية تضم العديد من المدارس والجامعات العالمية مثل جامعة جورجتاون، وكارنيجي ميلون، وسيكون استاد المدينة التعليمية إضافة رائعة لأحد الأماكن المحببة إلى قلبي بالدوحة.

الصورة
الدوحة


ولفت إلى أن تصميم استاد المدينة التعليمية أبهره بشكل كبير، وقال: "إلى جانب أهمية الاستاد بوجه عام، فإن تصميمه من أفضل ما شاهدت على الإطلاق. لقد قضيت حياتي أتجول بين استادات كرة القدم، ولا يثير إعجابي إلا الأشياء المميزة حقاً، واستاد المدينة التعليمية تحفة معمارية ومثال رائع على الحداثة".

 

وأكد كهيل أن إيجابيات استاد المدينة التعليمية لن تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل إنه سينعش المدينة بقاعات ستخدم الفعاليات المقامة هناك، وأردف: "من المهم كذلك تسليط الضوء على الإرث الإيجابي الذي سيتركه الاستاد بعد البطولة في خدمة مجتمع المدينة التعليمية، وما سيضمه من قاعات دراسية ومساحات لاستضافة الفعاليات، أضف إلى ذلك المقاعد التي سيجري تفكيكها والتبرع بها لإنشاء مشاريع رياضية في الدول النامية، وهو ما يبرهن كذلك على الفوائد التي سيعود بها مونديال قطر على المجتمع المحلي والكثيرين حول العالم".


أترقّب رفع القيود المفروضة على السفر لأتمكن من الطيران إلى قطر، ومشاهدة استاد المدينة التعليمية، بعد الإعلان عن جاهزيته، لنقترب خطوة أخرى من بطولة قطر 2022، وأفخر بالمشاركة في رحلة تنظيم نسخة استثنائية من المونديال.


 

Image
Cahill 1.jpg
Section
Caption
تيم كيهل (qatar2022)