أكد أحمد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، النائب الثاني لرئيس الاتحاد الإفريقي، وعضو المجلس التنفيذي للاتحاد العربي، أن كل ما شهده من أمور تنظيمية خلال التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العرب قطر 2021 في الدوحة مدعاة للفخر.
وفي حوار خاص مع وسائل الإعلام بالدوحة، أشار يحيى إلى أن إقامة البطولة تحت مظلة الفيفا يمثل منعرجاً هاماً، معتبرا أن لدولة قطر دوراً واضحاً وكبيراً في ذلك الأمر، بصفتها الدولة المستضيفة لنهائيات كأس العالم 2022.
وقال يحيى: "ما رأيناه من تنظيم هنا في قطر مصدر اعتزاز، كما أنه يدعو للطمأنينة كذلك على قدرة أشقائنا القطريين على تنظيم أهم وأكبر البطولات العالمية".
وأضاف: "لم أتفاجأ شخصياً بما شاهدته هنا، لأنني على اطلاع بالعمل والاهتمام البالغ بالرياضة، والحرص على تطويرها والرفع من شأن قطر عالمياً، وأود أن أعرب هنا عن دعمنا الكامل لهم في هذا المسار الذي سيعود دون شك على الكرة العربية والعالمية بالكثير من النجاح".
أهمية اعتراف الفيفا بالبطولة
وعن الإيجابيات التي ستعود على كأس العرب بإقامة نسختها الحالية تحت مظلة الفيفا في قطر التي تستضيف المونديال المقبل، قال يحيى: "لا شك أن مجرد عودة منافسات كأس العرب مجدداً حدث إيجابي ومهم لكرتنا العربية، خاصة وأن الاتحاد العربي أعاد الحياة لجميع مسابقاته وهي حالة إيجابية جداً".
وأضاف: "أما إقامة هذه البطولة بشكل خاص تحت رعاية الفيفا فهو تطور كبير سيشكل منعرجاً إيجابياً للبطولات العربية، بما سيعود عليها من سمعة وقيمة على المستوى العالمي".
وتابع: "هي مناسبة لنشكر الفيفا على هذه الرعاية، كما نشكر الإخوة القطريين على دورهم في ذلك، ونهنئهم على تحقيق هذا النجاح، كما نتمنى لهم التوفيق في تنظيم هذه البطولة والتوفيق في تنظيم الحدث الأكبر وهو كأس العالم الذي سيقام لأول مرة في دولة عربية".
التجربة الموريتانية
وحول المقومات التي استندت عليها التجربة الموريتانية اللافتة على مستوى التطور والتقدم قال رئيس الاتحاد الموريتاني: "أهم مقومات تجربتنا هي الإيمان بالعمل وحده من أجل تحقيق النتائج، فعند وصولنا لقيادة كرة القدم الموريتانية، كنا ندرك أن سبب غيابها شبه الكلي عن المنافسة القارية والعالمية هو الكسل وغياب الرغبة في العمل. ومنذ أول يوم سعينا للقضاء على فكرة أننا غير قادرين على المنافسة مثل الآخرين، وهي فكرة خيمت على كرتنا فترة طويلة للأسف الشديد".
وأضاف: "رسمنا خطة محكمة ومتكاملة على جميع الجبهات لنتقدم بالكرة الموريتانية نحو الأمام، واضعين مخططات للتنفيذ على المدى الحالي والمتوسط ثم البعيد. كانت رؤيتنا أن نشارك في كل البطولات ونؤسس منتخبات وطنية لكل الفئات، ونطوّر من مستوى تنظيم واحترافية البطولة الوطنية".
ومضى: "ركزنا أيضا على أن نولي اهتماماً خاصاً للمنتخب الوطني الأول بوصفه الممثل الرئيسي لبلادنا وسفيرها أمام الشعوب والثقافات المختلفة، وبوصفه المرجع الذي يكون ملهما لبقية المنظومة الكروية في البلاد، وقد نجحت هذه السياسة خلال فترة قياسية، حيث تأهل منتخبنا للبطولات القارية لأول مرة في تاريخه، مرتين في كأس إفريقيا ومثلها في بطولة المحليين".
وعن طموح منتخب المرابطين في البطولة بعد التأهل قال: "نتطلع لتسجيل مشاركة متميزة في النهائيات تليق بالمكانة التي وصلت إليها الكرة الموريتانية في السنوات الأخيرة".