سوزان الداعوق
تخيب آمال التونسيين بتراجع انتداب لاعبين إلى الأندية الأوروبية إضافة إلى تألق القليل منهم في القارة العجوز، وهم يمنون النفس بأن تكون هناك أسماء كبيرة مثل النجوم السابقين: حاتم الطرابلسي وراضي الجعايدي وزبير بية، وكتلك التي لا تزال تتألق من أيمن عبد النور ووهبي الخزري. وهناك ضرورة لإحداث تغيير لقلب الموزاين كي لا تكون هذه الأسماء استثناءات لا تتكرر.
كما أن هناك تساؤلات عن أسباب عدم فرض اللاعب التونسي نفسه في أوروبا أو عدم كون الدوري التونسي الوجهة المفضلة للأندية الأوروبية من أجل استقطاب المواهب؛ إذ يرى بعض المحللين والمراقبين والصحفيين أن العامل المالي يؤثر بشكل كبير على تحديد وجهة اللاعب، فيما يشدد آخرون على أن نجاح اللاعب العربي في الخارج يرتبط بنشأته في أوروبا والتكوين هناك بعمر مبكر.
قلة المواهب والمال وضعف الأكاديميات
يعزو آخرون ذلك إلى قلة المواهب والصعوبات المالية والاقتصادية في تونس والتي تحتم على الفرد العمل مبكراً والتغاضي عن صقل موهبته في كرة القدم والتألق، كما أن ضعف الأكاديميات والنقص في التكوين عاملان إضافيان لعدم اكتشاف المواهب الصغيرة، فضلاً عن أن حلم الفتيان في الأكاديمية بالارتقاء إلى الفريق الأول يصطدم بضم لاعبين أجانب ما يحِد من صعودهم.
تجارب لم تكن على قدر التوقعات
إن تجربة اللاعبين التونسيين الذين خاضوا المغامرة أوروبياً تراوحت معظمها بين عدم المشاركة أو عدم التألق أو هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية، وبالتالي لا تبرز قدرات اللاعب ومهاراته أمام المراقبين والجماهير الكبيرة، هذا إضافة إلى بحث بعض الأندية عن المال الوفير فيبيعون اللاعب إلى الأندية الخليجية. كما أن هناك توجهاً أكبر في أوروبا لاختيار اللاعبين من الجزائر ونيجيريا وغانا.
أسماء لمعت وأخرى اضمحلت
نذكر بعض الأسماء الحالية والسابقة في الأندية الأوروبية من أيمن عبد النور الذي لعب مع فيردير بريمين الألماني ثم انتقل إلى فرنسا ليشارك مع تولوز وموناكو وفالنسيا ومارسيليا، ووهبي الخزري الذي لبس قمصان باستيا وبوردو وساندرلاند ورين وسانت إيتيان، وسامي العلاقي ومشواره مع أندرلخيت وماينتس وهيرتا برلين، وكريم حقي الذي شارك مع ستراسبورغ وباير ليفركوزن وهانوفر وشتوتغارت وفورتونا دوسلدورف.
ناهيك عن أمين الشرميطي الذي لعب مع هيرتا برلين وزيوريخ وأجاكسيو، وأنيس بن حتيرة الذي كان له مشوار مع هامبورغ وهيرتا برلين وآينتراخت فرانكفورت وفخر الدين بن يوسف الذي شارك مع ميتز، وياسين الشيخاوي الذي انضم إلى زيوريخ من عام 2007 إلى 2015، وفرجاني ساسي الذي كان له تجربة مع ميتز موسم 2015 – 2016، وحمزة يونس ومشاركته مع لودوغوريتس رازغراد موسم 2014 – 2015، ومحمد قويدة الذي لعب مع هامبورغ.