WinWin
شهدت مرحلة الانتقالات الصيفية التي سبقت بداية الموسم الكروي 2019/2020 في الدوري الإسباني لكرة القدم عدة صفقات تدعمت بها أندية "الليغا"، خاصة الثلاثي الأبرز ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، إلا أن السمة البارزة على هذه الصفقات هي "الإحباط"، إذ لم ترتق لمستوى التوقعات التي أثيرت حولها.
وضمّت القائمة المخيبة للآمال، الكثير من الأسماء ولكن تصدرها ثلاثة لاعبين بالتحديد وهم إدين هازارد المنضم إلى ريال مدريد من نادي تشيلسي الإنجليزي، والبرتغالي الشاب جواو فيليكس الذي انضم من بنفيكا البرتغالي إلى أتلتيكو مدريد، وكذلك الفرنسي أنطوان غريزمان القادم من أتلتيكو مدريد إلى برشلونة.
بالنسبة للفرنسي أنطوان غريزمان، فإن انضمامه لنادي برشلونة لم يكن أمرا مبشّرا على الإطلاق، فاللاعب كان قد أطلق فيلما وثائقيا تحت اسم "القرار" منذ عام بعدما اختار البقاء مع فريقه أتلتيكو مدريد ورفض التوقيع للفريق الكتالوني، إلا أنه انضم في نهاية المطاف للنادي الكتالوني بطريقة "غريبة" لم تعجب كلا الفريقين.
لم يظهر غريزمان مع برشلونة هذا الموسم، بنفس المستوى الذي ظهر به اللاعب في المواسم السابقة مع أتلتيكو مدريد، خاصة أنه لم يشارك مع "البارسا" تقريبًا في مركزه المفضل، حيث إن كلا من المدربين إرنستو فالفيردي وكيكي سيتيين قاما بإشراكه في مركز الجناح الأيسر.
فمنذ انضمامه للنادي الكتالوني قدم النجم الفرنسي أسوأ حصيلة تهديفية له على الإطلاق منذ موسم 2012/2013 الذي سجل فيه 11 هدفا، حيث أحرز مع الفريق الكتالوني حتى نهاية الدوري الإسباني 9 أهداف وصنع أربعة أخرى، بينما كانت لا تقل حصيلته التهديفية عن 15 هدفا في كل موسم.
وفيما يتعلق بالبلجيكي إيدن هازارد فإنه لم يقدم نفسه تقريبا بشكل رسمي إلى جماهير ريال مدريد إلى درجة أنه قد اعترف بهذا خلال مقابلة مع قناة (فرانس إنفو) المحلية الفرنسية عندما قال بصريح العبارة عن موسمه الأول مع النادي الملكي: "لقد كان أسوأ موسم خلال مسيرتي".
وكان هذا ما أكدته أرقام اللاعب التي أثرت عليها إصابته التي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال 16 مباراة رسمية، وذلك بعدما انضم إلى الريال من تشيلسي الإنجليزي مقابل 100 مليون يورو، وسط آمال توقعات كبيرة وقت انضمامه بأن يقدم الإضافة المرجوة منه لخط هجوم الفريق.
وعلى الرغم من تحقيق ريال مدريد للقب الدوري الإسباني هذا الموسم، إلا أن النجم البلجيكي لم يكن ضمن اللاعبين الأبرز في الفريق، حيث خطف كل من مواطنه حارس المرمى تيبو كورتوا والإسباني سرخيو راموس والفرنسي كريم بنزيمة والمدرب زين الدين زيدان بساط التألق والفضل في هذا الإنجاز.
وجاء ضمن الصفقات "المحبطة" النجم البرتغالي الشاب جواو فيليكس، لاعب أتلتيكو مدريد، الذي ضمه النادي العاصمي مقابل 127 مليون يورو قادما من فريق بنفيكا البرتغالي، ليصبح في ذلك الوقت ثالث أغلى صفقة في التاريخ بعد كل من البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي (222 و180 مليون يورو على الترتيب).
وعلى الرغم من تقديم فيليكس لموسم رائع للغاية ومباريات قوية مثل مواجهة ريال مدريد أو يوفنتوس، إلا أنه توقف عن تسجيل الأهداف وصناعتها وأصابته حالة من عدم الانتظام على مدار الموسم، إذ يعود كل فترة للظهور في مباراة كبيرة مثل مواجهة ليفربول الأخيرة بدوري الأبطال على ملعب أنفيلد.
وكانت الأرقام التي حققها اللاعب البرتغالي الشاب أيضا سيئة مقارنة بأرقامه مع فريقه السابق بنفيكا الذي شارك معه خلال 43 مباراة وسجل خلالها 20 هدفا، حيث شارك مع الأتلتيكو خلال الموسم الكروي 2019/2020 في الدوري خلال 34 مباراة وأحرز خلالها 8 أهداف فقط.