الرياضة السورية على أبواب عهد جديد

بواسطة Saed.Joudeh2 , 29 مارس 2020

الكاتب: سعيد جودة 

انتُخب السباح السوري فراس معلا لمنصب رئيس الاتحاد الرياضي العام (أعلى سلطة رياضية في سوريا، وتوازي وزارة الرياضة في بلاد أخرى) في الانتخابات التي جرت في 17 من فبراير- شباط 2020، منهياً بذلك فترة امتدت منذ العام 2010  قاد فيها موفق جمعة الرياضة السورية.

سعادة وارتياح

ينحدر معلا من عائلة رياضية؛ فهو شقيق السباحتين هيفاء وغيداء معلا اللتين أسهمتا في كتابة فصول مهمة مع شقيقهما في تاريخ السباحة السورية.

 ورأى الكثيرون فوز معلا بداية عهد جديد للرياضة السورية على الأصعدة كافة؛ إذ تعاني الرياضة تراجعاً كبيراً في السنوات الأخيرة التي عرفت فيها سوريا اضطرابات قد تكون ربما سبباً رئيساً في غياب الخامات والأبطال والبطلات الرياضيين التي اعتادت سوريا تقديمهم، في حين يرى بعضهم الآخر سوء سياسة جمعة وأسلوبه في إدارة المؤسسة الرياضية، وغياب الإستراتيجية عن عمل كل اتحاداته واستخدامه للظروف التي تمر بها البلاد كشمّاعة دائمة لتسويغ هذا التقصير خاصة مع رفع شعار الاكتفاء بالمشاركة ورفع العلم، مع وجود أحاديث عن العجرفة في التعاطي مع الإعلام، فقد شهدت فترة جلوسه على كرسي المنظمة مجموعة من السجالات مع الإعلاميين والتي وصلت في بعض الأحيان إلى قاعات المحاكم؛ حيث بات الحديث أو التلميح إلى وجود خلل وأخطاء في عمل الاتحاد الرياضي العام جريمة تستوجب العقوبة، هذا كله دون نسيان المشكلات المباشرة مع معظم الجماهير الرياضية، والتي رأت فيه أحد رموز الفساد في البلاد والسبب الرئيس في إخفاقات الرياضة السورية.

الجديد القديم 

يوجد الرئيس الجديد في هذا المبنى منذ نعومة أظافره؛ حيث كانت بداية العلاقة معه رياضياً قبل أن تتطور لتصبح على شكل عضويات في اتحاد لعبته، ومسؤول في اللجنة التنفيذية للرياضة السورية، والتي عرف خلال وجوده الأخير فيها إقالة جماعية من السلطات؛ وذلك لشبه تتعلق بالفساد الرياضي، قبل أن يعقبها نجاح في انتخابات الرئاسة العام 2010، لكنه نجاح ما كان ليصمد أكثر من يوم حتى كان القرار من (الجهات العليا) بإلغاء نتيجة الانتخابات وتعيين رئيس جديد، الأمر الذي أبعد فراس عن المشهد لسنوات بصفته مسؤولاً، لكنه لم يغب أبداً عن الواجهة، وهو ما يجعل الكثيرين يتفاءل به لكونه عاصر هذا المبنى  لأجيال عدة، واستلم مناصب جعلته على دراية بالوجع والنواقص في الرياضة السورية.

العهد الجديد

يرى بعضهم أن المشكلة في الرياضة السورية لا تكمن في اسم أو شخص رئيس المنظمة، وإنما في القوانين الناظمة والآليات التي تعمل بها المؤسسات الرياضية والتي بحاجة للكثير من إعادة النظر والتطوير بما يتلاءم مع واقع الرياضة حول العالم، إضافة إلى ضرورة تغيير النظرة التي يتعامل بها القائمون للرياضة من كونها نشاط ثانوي إلى ركيزة أساسية كما السياسة والاقتصاد، والدليل الأكبر يكمن في الإبقاء عليها تعمل تحت مظلة منظمة توصف نفسها بالشعبية، بينما نظيراتها في المنطقة والعالم تنعم بوزارة للشباب والرياضة، وهذه إحدى المطالبات التي وقف في وجه تحقيقها الرئيس السابق موفق جمعة، لكنهم في الوقت عينه يرون بوادر أمل تكمن في وجود أسماء جديدة تحمل فكراً جديداً أو ربما كانت رغبتها في التغيير حقيقة لا شعارات انتخابية، وهذا تجلى واضحاً في الأسماء التي وصلت إلى سدة أهم كرسيين رياضيين في سوريا؛ الأول: حاتم الغايب الذي نجح في انتخابات اتحاد كرة القدم، والثاني: حضر على شكل قيادة شابة لأعلى سلطة رياضية تنفيذية، فهل هو العهد الجديد للرياضة في سوريا أو أنه تغّير في الأسماء والكنى دون المساس بالواقع؟

Image
5e4a6d064c59b76dd259af34.jpeg