سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" على نادي الرجاء المغربي، عقوبة المنع من دخول الميركاتو الصيفي المُقبل، وذلك بسبب تأخره في تنفيذ الحكم الصادر في حقه، لصالح لاعبين ومدربين أجانب سابقين.
وكانت إدارة الرجاء قد توصلت برسالة سابقة من "الفيفا"، تحدد المهلة التي تم وضعها لصرف المستحقات المالية في ملفات النزاع، إلا أن الوضع المالي للنادي المغربي لم يمكنه من الوفاء بهذا الإلتزام، قبل الموعد المُحدد.
ونقل المدير الفني السابق، خوان كارلوس غاريدو، وأسماء أخرى ملفات نزاعاتهم مع الرجاء إلى محكمة التحكيم الرياضية"الكاس"، والتي بدورها أيدت الأحكام السابقة لـ"الفيفا"، بدفع النادي لديونه من منح توقيع رواتب كما تنص العقود المُبرمة.
ولا يزال مجلس إدارة نادي الرجاء المغربي يدرس إمكانية التخلي عن مجموعة من لاعبيه خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية لتغطية جزء من ديونه العالقة، سواء بذمة أندية، لاعبين، مديرين فنيين، وأرباب فنادق حيث يقيم الفريق خلال تنقلاته داخل المغرب.
سفيان رحيمي ومالانغو..للإنقاذ
وبالرغم من أن إدارة الرجاء الرياضي خرجت عبر بيان رسمي لتأكيد عدم تفريطها في خدمات الثنائي بين مالانغو، وسفيان الرحيمي، خلال مرحلة الانتقالات الصيفية، إلا أن مفاوضات النادي مع الأهلي المصري والعين الإماراتي ما زالت مفتوحة إلى حدود الساعة.
وفرض الوضع الاقتصادي على مسؤولي النادي، اتخاذ قرار التخلي عن لاعب أو اثنين بالميركاتو الصيفي الجاري، لتسديد جزء هام من الديون العالقة، وانتظار الحصول على مكافأة الاتحاد العربي التي تبلغ 6 ملايير دولار، في حال تتويج المجموعة بلقب البطولة العربية "كأس محمد السادس".
هذا ولا يريد الرجاء التنازل على 5 ملايين دولار بالنسبة لرحيل لاعبه سفيان الرحيمي، وهي تقريباً نفس قيمة رحيل المدافع بدر بانون قبل سنة تقريباً إلى صفوف نادي الأهلي المصري.
الاتحاد المغربي يُحذر
وسبق للاتحاد المغربي لكرة القدم، توجيه مراسلة للأندية الغارقة في ديون النزاعات ضمنها الرجاء، وتحذيرها من عدم حل هذه الملفات، أو تقديم ضمانات في هذا الصدد، خصوصا وأن لاعبين ومدربين ينتظرون لسنوات تنفيذ الأحكام الصادرة في حقهم.
كما حرم الاتحاد الرجاء، من نصيبه في الشطر الثالث من الدعم السنوي الذي يخصصه الجهاز الكروي بسبب ديونه العالقة.
الرجاء يُحرم من المنحة السنوية
واستثنى الاتحاد الكروي الرجاء من منحة 600 ألف دولار السنوية، والتي توصلت الأندية بشطرها الثالث والأخير شهر يونيو/ حزيران الماضي، إذ من المرتقب تحويل المبلغ إلى أصحاب الأحكام الصادرة، حسب ترتيب الأقدمية.
ويحرص الاتحاد المغربي لكرة القدم، سنويا، على اقتطاع جزء من المبالغ التي تدين بها الفرق من المنحة السنوية، لكن تراكم الملفات بالنسبة للرجاء الرياضي حرمه من المبلغ الإجمالي، إضافة إلى منحة التتويج بلقب الدوري المغربي لموسم 2020/2021، كما أن منح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الخاصة بمشاركة بمسابقة الكأس تُحول مباشرة إلى مديره الفني السابق، والذي يدين بمبلغ يتجاوز الـ800 ألف دولار.