كشفت مصادر خاصة لموقع "winwin" بأن المدرب جمال بلماضي غادر، مساء اليوم الإثنين، المركز التقني للمنتخبات الوطنية بضاحية سيدي موسى جنوبي الجزائر العاصمة، والذي كان يقيم فيه منذ عودة "محاربي الصحراء" من كوت ديفوار، بعد إقصائهم من دور مجموعات كأس أمم أفريقيا 2024، وذلك للسفر إلى مقر إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، وهو الذهاب الذي قد يكون من دون رجعة بسبب الوضع المتوتر بينه وبين الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
وأوضحت مصادرنا بأن بلماضي قرر مغادرة الجزائر من دون توصله إلى اتفاق نهائي مع "الفاف"، حول قضية فسخ عقده، حيث رفض المقترحات الأولية التي عرضت عليه من أجل إنهاء العقد بشكل سريع، مثلما حدث مع بقية أعضاء جهازه الفني، والذين قاموا جميعهم بالتوقيع على إنهاء عقودهم، مقابل حصولهم على تعويض مالي يمثل راتب شهرين.
بلماضي رفض التوجه إلى مكتب صادي للوصول إلى اتفاق
عرفت الساعات القليلة الماضية ظهور عديد المؤشرات التي توحي بأن العلاقة بين المدرب جمال بلماضي ووليد صادي رئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم، وصلت إلى طريق مسدود، وهنالك توتر كبير بينهما، وذلك بعد أن رفض المدرب، أمس الأحد، التوجه إلى مكتب رئيس "الفاف" كما كانت منتظرًا، من أجل الجلوس على طاولة واحدة للتفاوض حول طريقة فسخ العقد بشكل نهائي، عقب إقصاء منتخب الجزائر من دور مجموعات "الكان".
وبالرغم من بقاء صادي ينتظر في مكتبه لساعات طويلة، إلا أن بلماضي رفض الذهاب للقائه، وسط تمسك كل طرف بقراره في عدم الاتصال بالآخر ومحاولة إذابة الجليد، وهو ما جعل الأمور تبقى على حالها، وسط حيرة الشارع الرياضي الجزائري، الذي انقسم حول من هو المخطئ في وصول الوضع لهذا الطريق مسدود.
بلماضي أخبر مقربيه بأنه لا يفكر في تقديم شكوى للفيفا
وأفادت مصادر مطلعة لموقع "winwin" بأن بلماضي كذّب لمقربيه كل ما نشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حول نيته في تقديم شكوى ضد الاتحاد الجزائري لكرة القدم لدى "الفيفا"، من أجل الحصول على تعويض مالي كامل يمثل الأشهر المتبقية من عقده، والذي ينتهي في شهر ديسمبر 2026.
وأكد بأن هدفه من رفضه لفسخ عقده لحد الأن ليس الحصول على ماله بالكامل، بل كل ما في الأمر أنه شعر بعدم الاحترام لشخصه، وكل الخدمات التي قدمها للمنتخب الجزائري طوال خمس سنوات ونصف، ولذلك يرفض أن يكون رحيله بطريقة غير لائقة.
وأسر جمال بلماضي لمقربيه بأنه غير قلق تمامًا مما يحدث، والحقيقة من وراء تأخره في فسخ عقده بشكل رسمي، يريد منها زيادة الضغط على وليد صادي رئيس "الفاف"، والرد عليه بطريقته الخاصة، بعد شعوره بأنه طعنه في الظهر، ولم يكن صادقًا معه، مثلما كشفت ذات المصادر.