كشف مصدر خاص لـwinwin عن كواليس وقرارات اجتماع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي مع رؤساء أندية الدوري الجزائري للمحترفين على خلفية اشتعال أزمة الشغب في الملاعب خلال المباريات الأخيرة، وتنامي ظاهرة الاحتجاجات العنيفة لفظياً وجسدياً وبطرق مختلفة، سواء في الملاعب أو بتصريحات الفاعلين في كرة القدم الجزائرية وحتى عبر منصاتها الرسمية.
مباريات الدوري الجزائري للمحترفين عرفت خلال الأيام القليلة الماضية تصاعداً رهيباً في أعمال الشغب والاحتجاجات الخارجة عن السيطرة، ما تسبب في سقوط بعض الجرحى خلال مواجهات بين مشجعين، كما حدث بعد مباراة اتحاد بسكرة ومولودية الجزائر لحساب الأسبوع الـ23، وتسبب في وفاة مشجع بعد أن دهسته شاحنة عندما حاول الفرار من اعتداءات مشجعين آخرين.
هذه الأحداث والتطورات الخطيرة والتي غذّاها خطاب الكراهية والتحريض في منصات التواصل الاجتماعي، دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى دعوة رؤساء الأندية الجزائرية إلى اجتماع طارئ في محاولة لاحتواء أزمة الشغب في الملاعب قبل سبع جولات من اختتام الموسم الكروي.
اجتماع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم مع رؤساء أندية دوري المحترفين جاء بعد 24 ساعة فقط من اجتماع سابق كان مع حكام الدوري الجزائري، في خطة لتصحيح وضع التحكيم ووقف نزيف الفضائح التحكيمية الذي كان من أسباب تأجيج ظاهرة الشغب خلال الفترة الماضية.
winwin يكشف كواليس وقرارات اجتماع صادي والأندية الجزائرية
كشف مصدر winwin الخاص أن اجتماع وليد صادي برؤساء أندية الدوري الجزائري كان ساخناً واستمر خمس ساعات كاملة تقريباً، مساء اليوم الثلاثاء، وجمع العديد من الأطراف الفاعلة في محيط كرة القدم الجزائرية، والتي لها علاقة مباشرة بتنظيم مباريات الدوري، على غرار الأمين العام للاتحاد الجزائري ورئيس رابطة الدوري وممثلين عن أجهزة الدفاع المدني والشرطة والدرك الوطني ومسؤولين بوزارات الرياضة والعدل والداخلية والاتصال.
ويبرز الحضور القوي والمتنوع والنوعي في اجتماع صادي برؤساء أندية الدوري الجزائري، حساسية ملف الشغب بالملاعب والرغبة القوية للمسؤولين لاحتواء هذه الظاهرة، وأكد ذات المصدر بأن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي اعتمد خطاباً شديد اللهجة تجاه رؤساء الأندية، خاصةً ما تعلق بتصريحاتهم النارية المؤججة لنار شغب الجماهير وغضبهم، محملاً إياهم جزءاً من المسؤولية لخروج الوضع عن السيطرة في المباريات الأخيرة.
وتابع مصدر winwin سرد تفاصيل وكواليس اجتماع صادي ورؤساء الأندية مؤكداً أن الخطاب المعتمد والجدية في التعامل مع هذا الملف بلغ درجاته القصوى، وسط هدف رئيس هو توعية وتعزيز شعور رؤساء الأندية بخطورة الوضعية ومسؤوليتهم الثقيلة في هذا الملف.
قرارات صارمة وهامة في اجتماع صادي ورؤساء الأندية
أكد مصدر winwin أن أول قرار تم الاتفاق عليه بالإجماع خلال اجتماع صادي ورؤساء الأندية هو منع تنقل المشجعين خارج الديار، كما انفرد به موقع winwin أول أمس، وجاء هذا القرار بمقترح من طرف رؤساء الأندية، على أن يتم تطبيقه ابتداء من الأسبوع الـ25 من الدوري الجزائري.
ولن يصبح هذا القرار رسمياً إلا عبر التصديق عليه من جانب المجلس التنفيذي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وبعد الاجتماع المقرر عقده الأسبوع المقبل، حيث سيتم المنع النهائي لتنقل أنصار مشجعي الأندية خارج الديار إلى غاية نهاية الموسم، خاصة أن أعمال الشغب جرت في الغالب بسبب اعتداءات أو اشتباكات على مشجعين بعيداً عن ملاعبهم وفي طريق العودة إلى الديار.
ومن بين القرارات المهمة أيضاً هو منع رؤساء الأندية الجزائرية من الإدلاء بالتصريحات النارية أو الاحتجاج بطرق عنيفة على التحكيم أو بعض القرارات المعينة، والتي كانت سبباً في تهييج المشجعين وإشعال أعمال الشغب، كما سيمنع على الأندية أيضاً نشر بيانات نارية وشديدة اللهجة عبر منصاتها الرسمية وبلغة غير مسؤولة وشعبوية.
واشترط الاتحاد الجزائري لكرة القدم على رؤساء الأندية اعتماد القنوات الرسمية للاحتجاج على أي شيء معين (التحكيم والروزنامة أو أي شيء آخر)، سواء بالاتصال بمسؤولي الرابطة أو تقديم الشكاوى الرسمية، في حين سيكون كل نادٍ مطالباً ابتداء من الموسم المقبل بالاعتماد على مكلّف بالإعلام محترف وبشهادات وبخبرة وكفاءة، بدل التركيز على مُسيّري صفحات ومنصات دون خبرة إعلامية.
ولم تتوقف القرارات الصارمة التي تمخضت عن اجتماع صادي ورؤساء الأندية عند هذا الحد فقط، بل طالت أيضاً مسألة المحللين، الذين صنفوا أيضاً في خانة أحد الأسباب الرئيسة لاشتعال أزمة الشغب في الملاعب، حيث اشترط الاتحاد الجزائري ضرورة اختيار المحللين بعناية وإجبارية إخضاعهم لدورات تدريبية في التحليل الرياضي ابتداء من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، تفادياً للسقطات الكثيرة والمتكررة التي وقع فيها بعض المحللين في الفترة الماضية.