شهدت كرة القدم على مر تاريخها، ظهور العديد من المواهب التي كانت تحلم بالسير على خطى الكثير من الأساطير يتقدمهم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، لكن الغرور كان سببًا في تدمير مشوارها قبل أن يبدأ.
بين الشعور بالاضطهاد، ورفض الالتزام بتعليمات المدربين، مع المعاناة من تقلبات نفسية حادة، وجدت العديد من المواهب نفسها خارج أسوار كرة القدم بشكلٍ اضطراري، رغم التوقعات الجماهيرية التي كانت تنتظر ولادة نجوم من الصف الأول بالنظر إلى مهاراتهم التي برزت في سن صغيرة.
موقع winwin يرصد للمتابعين 7 مواهب دمرها الغرور وقادها إلى الفشل في كرة القدم بصورة قاسية، رغم التوقعات التي انتظرت الكثير من هذه الأسماء في السنوات الماضية.
ريكاردو كواريزما
البرتغالي ريكاردو كواريزما أحد أبرز مواهب بلاده في السنوات الطويلة الماضية، انضم إلى صفوف برشلونة عام 2003 بأحلام كبرى، لكن غروره تسبب في رحيله بعد عام واحد فقط حيث رفض الالتزام بتعليمات المدرب فرانك ريكارد خاصة على صعيد اللعب في الجهة اليسرى وأداء الأدوار الدفاعية، ليكتفي بخوض 28 مواجهة بقميص النادي الكتالوني، أحرز خلالها هدفًا وحيدًا مع تقديم تمريرتين حاسمتين، ومنذ ذلك الوقت فشل في الاستقرار خلال مسيرته الاحترافية.
حاتم بن عرفة
حاتم بن عرفة.. اللاعب ذو الأصل التونسي وفرنسي الجنسية الذي أطلق عليه لقب الطفل المعجزة، لعب في صفوف باريس سان جيرمان 32 مواجهة عبر مختلف المنافسات، أحرز خلالها 7 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، لكنه كان ضحية غروره الذي دفعه للقول في كلمات ساخنة إلى المدرب أوناي إيمري "أنا أفضل من كل اللاعبين الموجودين في كرة القدم" الأمر الذي أجبر المدرب الإسباني على استبعاده من صفوف الفريق بشكل كامل.
لويس ناني
الجناح البرتغالي الموهوب، الذي سار على خطى كريستيانو رونالدو بالانضمام إلى صفوف مانشستر يونايتد، مع تشابه المراكز والأدوار وحتى رقم القميص الذي ارتداه خلال فترته مع الشياطين الحمر، كانت بدايته رائعة، عبر مراوغات وأهداف لا تنسى، لكنه عانى من تسرع كبير بحثًا عن الوصول إلى القمة، مما وضعه في العديد من الأزمات تحت قيادة أليكس فيرغسون، ليرحل عن العملاق الإنجليزي بعد خوض 230 مواجهة عبر مختلف المنافسات، أحرز خلالها 41 هدفًا، وقدم 65 تمريرة حاسمة.
ماريو بالوتيلي.. الأكثر جدلًا في كرة القدم
لا يمكن نسيان ذلك المشاغب الإيطالي، الذي احتفل بأحد أهدافه مع مانشستر سيتي برفع قميص "لماذا أنا دائمًا؟" حيث اعتاد الشعور بالاضطهاد في كرة القدم، ليوصف بأنه العدو الأول لنفسه في تاريخ اللعبة، رغم اللعب مع أندية عملاقة أبرزها مانشستر سيتي وإنتر ميلان وميلان، مما أقحمه في صراعات مع شخصيات كبرى أبرزها جوزيه مورينيو الذي تحدث قائلًا: "كنت أكتب قائمة من 50 تصرفًا لا يجب على ماريو بالوتيلي فعلها".
نيكولاس أنيلكا
حالة نادرة في كرة القدم الأوروبية، تمتع بشخصية قوية وموهبة لا يمكن تجاهلها، حيث بدأ بالانفجار بسن صغيرة، وكانت أبرز محطاته الانضمام إلى أرسنال عام 1997، لتنطلق شرارة الصراعات بعد رفضه تمديد تعاقده للمرة الأولى، مما دفع أرسين فينغر للقول إن المهاجم الفرنسي يعاني من تقلبات نفسية حادة، لينتهي به الأمر متنقلًا بين عدة أندية أبرزها ريال مدريد وليفربول وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي ويوفنتوس وغيرها من الأندية.
أنطونيو كاسانو
أحد أكثر المواهب الإيطالية إثارة للجدل، حيث عاش طفولة قاسية أثرت بصورة كبيرة على مشواره الاحترافي، لكنه رفض الالتزام بالخطط التكتيكية التي كان يضعها المدربون، وهو ما دفع اللاعب للاعتراف في مذكراته بالحرص الدائم على الهروب من المعسكرات التدريبية وتجاوز كل القواعد بتناول البيتزا والسهر حتى ساعات متأخرة، مما أظهره بوزن زائد في عدة فترات، ووضعه في صراعات مع مدربين كبار على غرار فابيو كابيلو.
روبينيو
مشروع برازيلي كان مرشحًا للتحول إلى أسطورة، لكنه فشل في تحقيق ذلك رغم الانضمام إلى ريال مدريد في سن صغيرة، حيث أظهر هناك لمحات لا تنسى من التألق، لكنه عانى من الثقة الزائدة بالإضافة إلى التمرد، ثم خاض تجربة مع مانشستر سيتي، حيث عانى من عدم التركيز على مشواره في كرة القدم بشكلٍ ملحوظ، ليودع الفريق ويخوض تجارب أخرى لم تكن ناجحة قبل أن ينتهي به الأمر بالتورط في فضيحة اغتصاب جماعي قادته إلى السجون.