يستضيف الترجي الرياضي التونسي السبت 22 مايو/أيار الجاري نظيره فريق شباب بلوزداد الجزائري في إطار إياب دور الربع النهائي من مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم. وسيحاول شيخ الأندية التونسية تعويض خسارته ذهابا في ملعب 5 يوليو بثنائية نظيفة من أجل عبور الدور النصف النهائي.
وبات أكثر كلمة متدوالة في الأيام الأخيرة بين جماهير الترجي هي "ريمونتادا " الكلمة الإسبانية القديمة، التي كانت تُستخدم لوصف المعارك في الفترة بين القرن الـ 16 وحتى القرن الـ 19، وتعني التعافي والعودة بقوة بعد الهزيمة، فيما بعد أصبحت كلمة أدبية استخدمها الأدباء في وصفهم للمعارك الملحمية التي انتصر فيها طرف على الآخر ولم يكن هذا الانتصار متوقعًا.
وتحتفظ ذاكرة " الترجيين " بعدة مباريات خالدة في الأذهان تمكن فيها الفريق من تعويض خسارته ذهابا خارج أرضه و من ثم تمكن من تحقيق " الكام باك " بطريقة رائعة في مباريات لا تنسى من تاريخ "الريمونتادا" التي حدثت مع الترجي في مختلف المسابقات القارية نستعرضها في التقرير التالي:
ملحمة الترجي أمام الهلال السوداني
هذه المباراة هي الأشهر تقريبا، احتاج الترجي التونسي حينها إلى عشرين دقيقة فقط ليحول تأخره بهدف في المباراة مع الخسارة بثنائية نطيفة في الذهاب إلى فوز مستحق بالخمسة على ضيفه الهلال السوداني في المباراة التي أقيمت بينهما في آذار/ مارس عام 2005 في إياب الدور الـ32 لدوري أبطال إفريقيا.
وأحرز أهداف الترجي كمال زعيم في الدقيقة الـ68 وأوديريزيه في الدقيقة الـ75 وأيمن اللطيفي في الدقيقة الـ88 ومعين الشعباني هدفين في الدقيقتين الـ80 والـ94 ، بينما أحرز هدف الهلال الوحيد هيثم طمبل في الدقيقة الـ59 من المباراة التي أقيمت على ملعب رادس بتونس العاصمة.
وصعد الترجي للدور النهائي من البطولة بعد فوزه بنتيجة 5-3 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.
قلب الطاولة على بريميرو دي أوغوستو
على الرغم من خسارة مباراة الذهاب وإقالة المدرب خالد بن يحيى قبل أيام قليلة من موعد المباراة، نجح الترجي التونسي يوم الـ23 من تشرين الأول /أكتوبر سنة 2018 في قلب الطاولة على حساب بريميرو دي أوغوستو (أول أغسطس) الأنغولي، ليحقق الفوز عليه بأربعة أهداف لاثنين في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب رادس ضمن إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا ويبلغ النهائي.
وعرفت المباراة حضورا جماهيريا مكثفا من أنصار المكشخة ساهم بشكل أو بآخر في اقتلاع ورقة الترشح في آخر لحظات المباراة.
نهائي 2018 أمام الأهلي المصري
دخل الترجي نهائي دوري أبطال إفريقيا نسخة 2018 وهو بحاجة لتسجيل هدفين نظيفين في مرمى ضيفه الأهلي المصري في مباراة الإياب من نهائي مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، وذلك لأجل قلب تخلفه في مباراة الذهاب (1-3) والظفر باللقب القاري.
ورفع فريق "باب سويقة" التحدي عن جدارة واكتسح منافسه العنيد بثلاثة أهداف من دون رد في مواجهة أبرز ما ميزها التعصب والإثارة والتشويق لغاية صافرة النهائية التي أطلقها الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما في سماء رادس، محررا نحو 50 ألف مشجع ألهبت حناجرهم مدرجات الملعب الأولمبي وشوارع العاصمة التونسية.
أول نهائي في كأس الكؤوس الإفريقية
تمكن الترجي في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1987 لنهائي كأس الكؤوس الإفريقية لسنة 1987 كأول فريق تونسي يحقق هذا الإنجاز بعد إزاحته لفريق العملاق "راشيدي ياكيني" ابيولا بايبس النيجيري. الترجي نجح في قلب الطاولة بعد هزيمة الذهاب بنتيجة (1-0) و انتصر في الإياب بفضل هدفي معلول بنتيجة.(2-0).
ولم يحالف الحظ زملاء بن يحيى في المبارة النهائية حيث حسم التعادل مواجهتهم مع ڨورمهيا الكيني ذهابا (2-2) بتونس، وإيابا (1-1) العاصمة الكينيّة نيروبي ليرفع ڨورمهيا اللقب بفارق الأهداف.
ويمثل جيل عشرية الثمانينات الثورة الكروية الأولى في أجيال الترجي المتعاقبة وفتح الطريق لمستقبل واعد بقيادة كل من طارق ذياب (الحائز على الكرة الذهبية الإفريقية)، والمدافع بن يحى، ونبيل معلول وغيرهم من الذين أمتعوا جماهيره بعروض قوية مع مدربين كبار مثل روجي لومار، اماريلدو وبيتشنيزاك.
ريمونتادا اللقب الوحيد في كأس الكنفدرالية
في يناير 1997 عوض الترجي هزيمته في مباراة الذهاب من نهائي كأس الكنفدرالية الإفريقية أمام بيترو أتلتيكو الأنغولي 1/0 خارج أرضه وذلك بعد أن تمكن من تحقيق الفوز بثنائية نظيفة على أرضية ملعب المنزه في العاصمة التونسية وسجل أهداف الفريق التونسي زياد التلمساني وخالد بدرة ليحقق لقبه الوحيد حتى الآن في المسابقة.