يستضيف الترجي الرياضي التونسي، يوم الأربعاء 1 نوفمبر/ تشرين الثاني، نظيره الوداد المغربي في إطار إياب دور النصف النهائي لمسابقة الدوري الأفريقي لكرة القدم، "أفريكان فوتبول ليغ 2023".
وسيحاول شيخ الأندية التونسية تعويض خسارته ذهابًا، الأحد، في ملعب محمد الخامس بالمغرب، من أجل العبور إلى النهائي، وذلك على غرار ما فعله ضد مازيمبي الكونغولي في ربع النهائي، حيث خسر مباراة الذهاب بنتيجة (0-1)، قبل أن ينجح في تحقيق الفوز على أرضه بنتيجة (3-0)، وينتزع بطاقة التأهل.
وباتت أكثر كلمة متدوالة في الساعات الماضية بين جماهير الترجي هي "ريمونتادا"، الكلمة الإسبانية القديمة، التي كانت تُستخدم لوصف المعارك في الفترة بين القرن الـ16 وحتى القرن الـ19، وتعني التعافي والعودة بقوة بعد الهزيمة، فيما بعد أصبحت كلمة أدبية استخدمها الأدباء في وصفهم للمعارك الملحمية، التي انتصر فيها طرف على الآخر، ولم يكن هذا الانتصار متوقعًا.
وتحتفظ ذاكرة "الترجيين" بعدة مباريات خالدة في الأذهان، تمكن فيها الفريق من تعويض خسارته ذهابًا خارج أرضه، ثم استطاع تحقيق العودة بطريقة رائعة في مباريات لا تنسى من تاريخ "الريمونتادا" في مختلف المسابقات القارية مع الترجي، يستعرضها موقع "winwin" في التقرير التالي.
ملحمة الترجي أمام الهلال السوداني
هذه المباراة هي الأشهر تقريبًا، احتاج الترجي التونسي حينها إلى عشرين دقيقة فقط ليحول تأخره بهدف في المباراة، مع الخسارة بثنائية نطيفة في الذهاب، إلى فوز مستحق بالخمسة على ضيفه الهلال السوداني، في المباراة التي أقيمت بينهما في آذار/ مارس عام 2005، في إياب الدور الـ32 لدوري أبطال أفريقيا.
وأحرز أهداف الترجي كمال زعيم في الدقيقة الـ68، وأوديريزيه في الدقيقة الـ75، وأيمن اللطيفي في الدقيقة الـ88، ومعين الشعباني هدفين في الدقيقتين الـ80 والـ94 ، بينما أحرز هدف الهلال الوحيد هيثم طمبل في الدقيقة الـ59 من المباراة، التي أقيمت على ملعب رادس بتونس العاصمة.
وصعد الترجي للدور الموالي من البطولة، بعد فوزه بنتيجة 5-3 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.
قلب الطاولة على بريميرو دي أغوستو
على الرغم من خسارة مباراة الذهاب وإقالة المدرب خالد بن يحيى، قبل أيام قليلة من موعد المباراة، نجح الترجي التونسي يوم الـ23 من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2018، في قلب الطاولة على حساب بريميرو دي أغوستو (أول أغسطس/ آب) الأنغولي، ليحقق الفوز عليه 4-2 في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب رادس، ضمن إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا ويبلغ النهائي.
وعرفت المباراة حضورًا جماهيريًا مكثفًا من أنصار "المكشخة"، ساهم بشكل أو بآخر في اقتلاع ورقة الترشح في آخر لحظات المباراة.
نهائي 2018 أمام الأهلي المصري
دخل الترجي نهائي دوري أبطال أفريقيا نسخة 2018 وهو بحاجة لتسجيل هدفين نظيفين في مرمى ضيفه الأهلي المصري، في مباراة الإياب من نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، وذلك لأجل قلب تخلفه في مباراة الذهاب (1-3) والظفر باللقب القاري.
ورفع فريق "باب سويقة" التحدي عن جدارة، واكتسح منافسه العنيد بثلاثة أهداف من دون رد، في مواجهة أبرز ما ميزها الإثارة والتشويق لغاية صافرة النهائية التي أطلقها الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما في سماء رادس، محررًا نحو 50 ألف مشجع ألهبت حناجرهم مدرجات الملعب الأولمبي وشوارع العاصمة التونسية.
أول نهائي في كأس الكؤوس الأفريقية
تمكن الترجي في 24 أكتوبر 1987 من التأهل لنهائي كأس الكؤوس الأفريقية لذات العام، كأول فريق تونسي يحقق هذا الإنجاز، بعد إزاحته لفريق العملاق "راشيدي ياكيني" إبيولا بايبس النيجيري.
الترجي نجح في قلب الطاولة بعد هزيمة الذهاب بنتيجة (1-0)، وانتصر في الإياب بفضل هدفي معلول بنتيجة (2-0). ولم يحالف الحظ زملاء بن يحيى في المبارة النهائية، حيث حسم التعادل مواجهتهم مع غورمهيا الكيني ذهابًا (2-2) بتونس، وإيابا (1-1) بالعاصمة الكينيّة نيروبي، ليرفع غورمهيا اللقب بفضل قاعدة الهدف خارج القواعد.
ويمثل جيل عشرية الثمانينات الثورة الكروية الأولى في أجيال الترجي المتعاقبة، وفتح الطريق لمستقبل واعد بقيادة كل من طارق ذياب (الحائز على الكرة الذهبية الأفريقية)، والمدافع بن يحيى، ونبيل معلول، وغيرهم من الذين أمتعوا جماهيرهم بعروض قوية، مع مدربين كبار مثل روجي لومار، أماريلدو، وبيتشنيزاك.
ريمونتادا اللقب الوحيد في كأس الكنفدرالية
في يناير 1997، عوض الترجي هزيمته في مباراة الذهاب من نهائي كأس الكنفدرالية الأفريقية أمام بيترو أتلتيكو الأنغولي 1-0 خارج أرضه، وذلك بعد أن تمكن من تحقيق الفوز بثنائية نظيفة على أرضية ملعب المنزه في العاصمة التونسية، حيث سجل أهداف الفريق التونسي زياد التلمساني، وخالد بدرة، ليحقق لقبه الوحيد حتى الآن في المسابقة.