لم يكن الفوز الذي حقّقه فريق برشلونة الإسباني على حساب مُضيفه فيرينتسفاروش المجري بثلاثية نظيفة في المواجهة التي جمعت بينهما مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الخامسة من المجموعة السابعة لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مجرد ثلاث نقاط فحسب، فقد جنى الفريق الكتالوني إثر تحقيقه لهذا الانتصار الثمين فوائد عديدة.
تعزيز الصدارة
عزّز "البلوغرانا" بفضل الفوز الذي حقّقه على حساب مُضيفه فيرينتسفاروش المجري بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعت بينهما على ملعب "غروباما أرينا" في العاصمة المجرية "بودابست" صدارته للمجموعة السابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه يوفنتوس الإيطالي، الذي نجح بدوره في المباراة الثانية للمجموعة في تحقيق الفوز على حساب ضيفه دينامو كييف الأوكراني بنفس النتيجة.
برشلونة يُحقق رقماً غائباً منذ 17 عاماً
ويُعد هذا هو الانتصار الخامس توالياً لفريق برشلونة هذا الموسم في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليُحقق الفريق الكتالوني بفضل هذا الفوز رقما غائباً عنه منذ 17 عاماً، ويدور الحديث هنا عن تمكنه من الانتصار خلال أول 5 مباريات من مرحلة المجموعات في أمر لم يحدث على الإطلاق منذ موسم 2002 - 2003، عندما نجح "البارسا" آنذاك في تحقيق الفوز خلال مواجهاته الست في دور المجموعات.
توهج غريزمان
ولم يمنح الانتصار المريح الذي حقّقه البارسا في العاصمة المجرية بودابست هذا الرقم القياسي فحسب، بل منحه أيضاً فرصة عودة الثقة لعدد من نجومه لعل أبرزهم، الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي واصل رحلة تألقه في الآونة الأخيرة، بعد أن سجّل هدفاً رائعاً على طريقة الهدف الشهير الذي أحرزه النجم الجزائري رابح ماجر في مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عام 1987، ليُحقق الفرنسي رقماً بعد أن سجّل في ثلاث مباريات متتالية مع فريقه الكتالوني لأول مرة في جميع المسابقات منذ أن انضم إلى صفوفه العام الماضي قادماً من نادي أتلتيكو مدريد في صفقة بلغت قيمتها 120 مليون يورو.
فعالية برايثويت
وشكّل "غريزو" في المباريات الثلاث الأخيرة جبهة هجومية نارية مع زميله في الفريق، الدنماركي مارتين برايثوايت، الذي كسب هو الآخر ثقة مدربه الهولندي رونالدو كومان بعد أن أحرز هدفاً في مرمى النادي المجري ليصل إلى هدفه الرابع هذا إلى جانب صناعته لهدف آخر وتسّببه في حصول فريقه على ركلة جزاء، خلال المباريات الثلاث الأخيرة للبلاوغرانا، ليُصبح بالتالي ثاني لاعب من برشلونة يُسجل في أول مباراتين له مع الفريق في بطولة دوري أبطال أوروبا بعد مهاجم الفريق السابق، الإسباني دافيد فيا في 2010.
ثقة ديمبيلي
ولا يُمكن لنا الحديث عن الإيجابيات التي جناها فريق البارسا خلال المواجهة التي جمعته بمُضيفه فيرينتسفاروش المجري، دون التطرق لمسألة عودة الثقة لمهاجم الفريق الكتالوني، الفرنسي عثمان ديمبيلي، الذي قدّم هو الآخر عرضاً طيباً، وسجّل هدفاً وقدّم تمريرة حاسمة، هذا إلى جانب صناعته لعدد من الفرص القابلة للتسجيل، ليُثبت من جديد أنه لا يزال يحتفظ بمستواه الفني الرائع رغم معاناته من سوء حظ كبير بسبب الإصابات المتكررة له منذ وصوله إلى العملاق الكتالوني قادما من نادي بوروسيا دورتموند الألماني في صيف عام 2017.