يعتبر توتنهام أحد الأندية العريقة في تاريخ الدوري الإنجليزي، لكن هذا النادي اللندني الذي تأسس قبل 138 عاما لم يحقق أدنى الطموحات، إذ تمكن من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي مرتين فقط، عامي 1951 وبعد عقد من ذلك في عام 1961.
ومنذ ذلك الوقت لازال "سبيرز" يبحث عن الطريق نحو منصة التتويج، ورغم أنه كان قريبا من تحقيق هذا الإنجاز بعض المرات، إلا أنه "تعثر" في اللحظات الأخيرة، خصوصا رفقة المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو الذي لامس الحلم دون أن يناله.
وبعد تدهور النتائج الموسم الماضي، سارعت الإدارة للتعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، خلال نوفمبر 2019، ولكن عانى توتنهام كثيراً من تذبذب النتائج قبل أن يتمكن في الجولة الأخيرة من حجز تذكرة المشاركة في الدوري الأوروبي هذا الموسم.
وعلى الرغم من أن توتنهام لا يملك أسماء وازنة تضاهي ما يملك منافسوه "ليفربول، مان سيتي، مان يونايتد وتشيلسي" إلا أن بداية الموسم الحالي قد تدفع الدماء في عروق جماهير الفريق اللندني وتحيي آمال رؤية توتنهام قابضا على كأس الدوري ذات التاج الفضي.
وتعول جماهير توتنهام على المدرب الداهية لقيادة الفريق وتحقيق طموحات عشرات الآلاف صيف العام 2021، لكن ماهي العوامل التي قد ترفع من ثقة الجميع بقدرة "سبيشال وان" على فعل ذلك.
“I couldn’t be happier and if I was not as happy as I am, I wouldn’t be here.”
— Tottenham Hotspur (@SpursOfficial) November 20, 2019
📺 Jose Mourinho’s first interview as Head Coach. #THFC ⚪️ #COYS pic.twitter.com/v316eMZM6N
قوة الشخصية
يتحلى مورينيو بقوة الشخصية التي يفرضها على لاعبيه، بحيث يجعلهم يؤمنون بقدراتهم ويجعلهم منفتحين على فكرة إمكانية التتويج بلقب الدوري كما فعلها ليستر سيتي قبل ثلاثة مواسم، وهو ما يضاعف من عطاء اللاعبين في أرضية التنافس وهو ما تجلى بتفوقهم على فريقي مانشستر والجار آرسنال.
هجوم كاسح
رغم أن توتنهام يمتلك نفس الثنائي الهجومي المكون من القائد هاري كين والكوري الجنوبي هيونغ سون (سجلا 18 هدفا) من أصل 23 سجلها الفريق في 11 مباراة حتى الآن. وهذه الحالة الهجومية التي تتصف بالسرعة الخارقة من الدفاع للهجوم بظرف ثوان معدودة تنشر الرعب بصفوف المنافسين.
ألقاب الموسم الثاني
يملك جوزيه مورينيو الكثير من الألقاب التي تزخر بها مسيرته التدريبية، ولكن "الداهية" نجح في كسب العديد منها وخصوصا بطولات الدوري، في الموسم الثاني، حيث فعل ذلك مع (بورتو، ريال مدريد، إنتر ميلان، وتشيلسي في فترته الثانية)، حيث يحسن دوما التعامل مع قدرات فريقه والمنافسين واستخراج أفضل النتائج التي تؤدي للقب.
صعوبات المنافسين
يعلم توتنهام أن حالته البدنية منذ بداية الموسم أفضل بكثير من أغلب منافسيه، فهو بالكاد افتقد لخدمات كين لفترة قصيرة من الوقت، على عكس منافسيه ليفربول "حامل اللقب" والمرشح الأول له، ومانشستر سيتي الفائز به مرتين متتاليتين قبل ثلاثة أعوام، فكلاهما عانى من نقص كبير في الزاد البشري نظير تعدد الإصابات الطويلة التي طالت أبرز نجومه.
ضعط المباريات
رغم أن مورينيو لا يريد التفريط بالمنافسة على كل البطولات المتاحة، إلا أن البرتغالي يدرك تماما كيف يتعامل مع ضغط المباريات، حيث يقوم بتدوير اللاعبين وعدم استهلاك قدراتهم البدنية. وهو ما ينسحب على الدوري الأوروبي وبطولتي كأس الرابطة وكأس الاتحاد، ويصب كل تركيزه على منافسات البريميرليغ.