عوّض تشيلسي الإنجليزي هزيمته ذهابًا بهدف نظيف أمام بوروسيا دورتموند الألماني، وانتصر عليه بهدفين نظيفين 2-0 إيابًا سهرة الثلاثاء، ليتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للموسم الحالي 2022-2023.
أقيمت المباراة بين الفريقين على أرضية ملعب "ستامفورد بريدج" معقل تشيلسي بالعاصمة الإنجليزية لندن وسط مؤازرة جماهيرية غفيرة قاربت 40 ألف مشجّع، وأدارها تحكيميًا الدولي الهولندي دانييلي ماكيلي.
الجناح الدولي الإنجليزي رحيم ستيرلينغ افتتح التهديف قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين مغتنمًا تمريرة ذكية من زميله ومواطنه بن تشيلويل، وبعد 8 دقائق من انطلاقة الشوط الثاني ضاعف الألماني كاي هافرتز النتيجة من علامة الجزاء.
انتصار تشيلسي أمام بوروسيا دورتموند هو الثاني تواليًا في كل المسابقات، بعد فوزه السبت الماضي 4 مارس/ آذار في ملعب "ستامفورد بريدج" على ليدز يونايتد بهدف دون رد 1-0 في الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
نرصد لكم عبر "winwin" خمس ملاحظات فنية من انتصار تشيلسي على بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا 2-0.
التحول للعب بـ3 مدافعين
أبرز ما يمكن ملاحظته في المباراة، تغيير مدرب تشيلسي، الإنجليزي غراهام بوتر، الرسم التكتيكي من (4-2-3-1) إلى (3-4-3)، ما منح الظهيرين بن تشيلويل ورييس جيمس حرية أكبر في الانطلاقات يسار الملعب ويمينه.
التحوّل للعب بـ3 مدافعين أكسب تشيلسي صلابة دفاعية أكبر، وأغلق كل المنافذ على لاعبي بوروسيا دورتموند، خاصة في التمريرات العمودية الأمامية والكرات الهوائية داخل منطقة الجزاء، التي ربح أغلبها لاعبي "البلوز".
ديناميكية هجوم تشيلسي
بدأ المدرب بوتر بكاي هافرتز ورحيم ستيرلينغ وجواو فيليكس في الخط الأمامي، وهو ثلاثي يتميّز بالحركة الجيدة من دون كرة وتبادل المراكز المستمر. لم يبدأ بوتر بمهاجم صريح لأنه أراد حدوث ديناميكية وحركية بين ثلاثي الهجوم.
الناظر للمباراة سيجد أن هافرتز وستيرلينغ وفيليكس لم يتمركزوا في أماكن بعينها، وداوموا على تبادل المراكز بين الحين والآخر؛ لإخماد أي محاولة للرقابة الدفاعية رجل لرجل من طرف لاعبي بوروسيا دورتموند.
الدفاع المفرط من دورتموند
بالغ بوروسيا دورتموند في اللعب الدفاعي خلال أحداث الشوط الأول، رُغم أنه بدأ المباراة متقدّمًا بهدف نظيف من انتصار الذهاب، هذا التراجع المفرط إلى الوراء ساعد لاعبي تشيلسي بصفة أساسية للتقدّم وخلق الفرص التهديفية.
في لقطة الهدف الأول لتشيلسي الذي أحرزه ستيرلينغ من داخل منطقة الجزاء، كان مهاجم بوروسيا دورتموند ماركو رويس هو من يحاول إيقافه عن التسديد، ما يعكس مدى الانكماش الدفاعي الواضح من المدرب إدين تيرزيتش.
تأمين المدرب غراهام بوتر
قبل نهاية المباراة بـ20 دقيقة حوّل المدرب بوتر رسم لاعبيه إلى 3-5-2 بدلًا من 3-4-3؛ إذ زاد الكثافة العددية في الوسط مقابل سحب لاعب من الهجوم. وأشرك لوفتس تشيك وكونور غالاغر ودينيس زكريا تواليًا، ليصبح لديه حزام دفاعي في الوسط مكوّن من 5 لاعبين، ما صعّب المهمة على بوروسيا دورتموند في العودة.
انعدام الحلول لدى دورتموند
سيطر بوروسيا دورتموند على الكرة أغلب أوقات المباراة، ووصل استحواذه إجمالًا إلى 61٪ مقابل 39٪ لتشيلسي. ومع ذلك لم يفلح في خلق الفرص وتهديد مرمى الحارس كيبا. الجناحان ماركو رويس وجيوفاني رينا لم يصنعا أي فرص حقيقة لزملائهما، في حين فرض أنزو فيرنانديز رقابة قوية على جود بيلينغهام أحد أهم مفاتيح لعب الفريق الألماني.