يستعد منتخب الجزائر لمواجهة نظيره الزامبي، الخميس 25 آذار/مارس، برسم لقاء الجولة الخامسة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2022، وسط العديد من التغييرات والمتاعب التي ستواجه المدير الفني، جمال بلماضي، من أجل الحفاظ على سجل المنتخب الخالي من الخسارة منذ 22 مباراة على التوالي، رغم أن "محاربي الصحراء" ضمنوا تأهلهم مبكراً إلى "كان" الكاميرون.
منتخب الجزائر يحتل صدارة المجموعة الثامنة برصيد 10 نقاط، متبوعا بزيمبابوي بـ5 نقاط ثم بوتسوانا بـ4 نقاط فزامبيا بثلاث نقاط، ورغم حسمه التأهل مبكرا، فإن بلماضي لا يريد التقليل من شأن مواجهة زامبيا، واعتبرها محورية في سبيل التحضير لتصفيات مونديال قطر 2022، وسيجد مدرب "الخضر" أمامه عدة تحديات ستصعب من مهمته.
غياب نصف التشكيلة الأساسية المعتادة
أول تحد بالنسبة بلماضي هو التعامل مع الغيابات الكثيرة التي ستضرب التشكيلة، حيث سنسجل غياب نصف التشكيلة الأساسية التي تعودت عليها الجماهير الجزائرية، ويتقدمهم القائد رياض محرز وإسماعيل بن ناصر ورامي بن سبعيني وسفيان فيغولي وعيسى ماندي، الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب الجزائري، دون نسيان نجم وست هام الإنجليزي، سعيد بن رحمة.
ويغيب هؤلاء اللاعبون بسبب رفض أنديتهم تنقلهم إلى زامبيا المصنفة في خانة الدول الموبوءة بالسلالة الجديدة لـ"كوفيد 19"، حتى يتفادوا خضوعهم لإجراءات الحجر الصحي الإلزامية لمدة 10 أيام عند العودة إلى أنديتهم، وسيجد بلماضي صعوبة كبيرة في تعويض هذه الأسماء الثقيلة، وهو الذي يستهدف الفوز في لوزاكا.
عدد كبير من اللاعبين الجدد والعائدين
وبالنظر للغيابات الكثيرة فإن بلماضي اضطر لاستدعاء العديد من اللاعبين الذين غابوا لفترة طويلة عن المنتخب، منهم رشيد غزال و العربي هلال سوداني ومهدي زفان وأسامة درفلو، فضلا عن ثلاثة لاعبين جدد لم يسبق لهم حمل الألوان الوطنية، على غرار أحمد توبة ورامز زروقي ونوفل خاسف.
ولا يعرف المدرب السابق لمنتخب قطر، جاهزية هؤلاء اللاعبين وإمكانية تأقلمهم السريع مع باقي اللاعبين، خاصة أنهم سيشاركون في لقاء بحسابات مهمة جدا للزامبيين، وحتى للمنتخب الجزائري الباحث عن مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية.
شّح الوديات بسبب الضغط على الرزنامة الدولية
ولم تسنح الفرصة لجمال بلماضي لتجريب لاعبين جدد والوقوف عند استعدادات المنتخب خلال الفترة الأخيرة، بسبب عدم توفر اللقاءات الودية نتيجة الضغط على الرزنامة الدولية تبعا لتداعيات مخلفات جائحة كورونا.
واكتفى منتخب الجزائر بإجراء 4 مباريات فقط عام 2020، وديتان أمام نيجيريا والمكسيك شهر تشرين الأول/ أكتوبر، ورسميتان أمام زيمبابوي شهر تشرين الثاني/نوفمبر في تصفيات "كان 2022"، وهي كلها معطيات لم تسمح لبلماضي بتحضير لاعبين جدد كاحتمال لتعويض غيابات كثيرة في التعداد الأساسي، كما سيحدث في لقاء الغد، ولن تتوفر له هذه الفرصة قبل بدء تصفيات مونديال 2022.
زامبيا تلعب آخر أوراقها للتأهل
ستزداد مهمة مدرب "محاربي الصحراء" صعوبة من منطلق أن لقاء زامبيا لن يكون تحصيل حاصل للتأهل المبكر للجزائر إلى كأس إفريقيا المقبلة، على اعتبار أن المنتخب الزامبي ما زال لديه حظوظ ليكون في موعد لقاء الكاميرون من الناحية الحسابية، الأمر الذي سيدفعه إلى اللعب بندية كبيرة من أجل الفوز على زملاء بغداد بونجاح.
بلماضي صرح بأنه يريد هذا النوع من المباريات لوضع لاعبيه في أعلى درجات الاختبار، قبل انطلاق تصفيات مونديال قطر والتحضير لمواجهة بوركينافاسو في الجولة الثانية بواغادوغو شهر يونيو/ حزيران المقبل، ما يبرز جاهزيته لهذا الاحتمال.
مباراة دون هزيمة.. ضغط إضافي آخر
عامل آخر يزيد من رفع درجة الضغط على المدير الفني الجزائري، والمتمثل في الرقم القياسي الذي يسعى لتحطيمه "محاربو الصحراء" إفريقيا وعربيا بخصوص أطول سلسلة دون هزيمة والمتوقف عند حدود 22 مباراة، ويسعى منتخب الجزائر لتحطيم الرقم الإفريقي الموجود بحوزة منتخب كوت ديفوار بـ26 مباراة دون خسارة، وعربيا لدى المنتخب المصري بـ24 مباراة دون هزيمة أيضا.
ويفرض هذا المعطى على بلماضي المحافظة على النسق التصاعدي لمنتخب الجزائر، وتنافسية اللاعبين رغم أن المباراة لا تحمل الكثير من الأهمية من ناحية حسابات التأهل المحسومة لزملاء يوسف بلايلي.