مخاوف عديدة انتابت المسئولين عن الرياضة العالمية، وبالأخص كرة القدم، إثر ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا، أكثر عدوى بـ70% في المملكة المتحدة وانتشارها في أقطار عديدة في ربوع المعمورة.
2020 كان عامًا راكدًا بالنسبة للأحداث الرياضية في جميع مستوياتها، ونتجت عنه أضرار اقتصادية هائلة للأندية والشركات الراعية واللاعبين، حيث تأثر الجميع بالإغلاق الذي شهدته معظم بلدان العالم.
فتم إرجاء منافسات عديدة على غرار الدوري الماسي لألعاب القوى، وكأس أمم أوروبا لكرة القدم، بينما أُلغيت من الأساس بطولة ويمبلدون العريقة للتنس للمرة الأولى عبر تاريخها.
ومع انفتاح الحياة بشكل تدريجي مع بداية 2021، دقت أجراس السلالة الجديدة من كورونا ناقوس الخطر مرة أخرى، في عامٍ يُنتظر أن تُقام فيه فعاليات كبرى ككأس أوروبا وكوبا أمريكا وأولمبياد طوكيو.
نرصد لكم أبرز 5 تحديات تواجه الكرة العالمية في عام 2021..
- كأس أوروبا: كان من المُفترض أن تُنظّم البطولة في 2020 عبر 12 دولة أوروبية أبرزها إنجلترا التي شهدت ولادة السلالة الجديدة من الفيروس. ملعب ويمبلي بالعاصمة لندن سيحتضن لقائي نصف النهائي والمشهد الختامي للبطولة.
مع ارتفاع أعداد المصابين مرة أخرى في البلاد، 55 ألف حالة الثلاثاء الماضي فقط، وإغلاق بعض المقاطعات، فإن الحكومة الإنجليزية قد تصوّت لصالح عدم استضافة الحدث الأوروبي، أو إرجائه إلى وقت لاحق. قرار تأجيل البطولة من 2020 إلى 2021 كلف "يويفا" نحو نصف مليار يورو وفق "وكالة الأنباء الفرنسية".
- الأولمبياد: خسرت اليابان بحسب "رويترز" 11 مليار يورو جرّاء تأجيل أولمبياد طوكيو من 2020 إلى 2021. بينما قال رئيس اللجنة المُنظّمة للأولمبياد يوشري موري إنه يستحيل لليابان أن تؤجل الحدث مرة أخرى لما بعد 2021.
وتسابق اليابان الزمن لاستضافة أكبر حدث رياضي في تاريخ البشر في النصف الثاني من العام المقبل، وبالتحديد يوم 8 أغسطس (آب). تحدٍ كبير وهائل لاستضافة عدد غفير من الرياضيين وتسيير الفعاليات بنجاح نحو بر الأمان.
-الدوري الإنجليزي: ناقش مسئولون في اتحاد كرة القدم الإنجليزي إمكانية تعليق منافسات البريميرليغ لمدة أسبوعين بعد اكتشاف 18 حالة إصابة بالفيروس بين أندية الدوري الممتاز في الجولة الأخيرة من الفحوصات، والذي أجّل بدوره 9 مباريات في الأيام الأخيرة.
مدرب ويستبروميتش ألبيون، سام ألاردايس، قال في تصريح صحفي إنه يؤيد إيقاف المنافسات، بينما ترتفع أصوات بين مُلّاك الأندية الكبرى نحو تعليق البطولة لبضعة أسابيع. تحدٍ جديد يُلقى في ملعب الاتحاد الإنجليزي الذي خسر نحو مليار ونصف يورو عام 2020.
🗣 "I am 66 years old and the last thing I want to do is catch Covid. I'm very concerned for myself and football in general."
— Sky Sports News (@SkySportsNews) December 29, 2020
Sam Allardyce has called for a break in football action to combat rising cases in the game.
- الاعتزال: قد يُجبر تفشي فيروس كورونا بسلالته الجديدة بعض نجوم كرة القدم الطاعنين في السن على الاعتزال، إذ سيمكثون بضعة أشهر من دون ممارسة اللعبة أو خوض تدريبات جماعية، ما يجعلهم يفقدون الحمية البدنية ونسق المباريات.
إضافة إلى أن فترة التعليق "المتوّقعة" ستهبط بالمستويات الاقتصادية للأندية إلى أقصى درجاتها، الأمر الذي سيجبر المسئولين على التخلي عن بعض اللاعبين توفيرًا للنفقات، وفي مقدمتهم كبار السن على غرار زلاتان إبراهيموفيتش وإنييستا وروني.
- الجماهير: أحد تلك التحديات التي تنتظرها كرة القدم العالمية في 2021 مسألة عودة الجماهير إلى الملاعب. بالفعل قررت الحكومة الإنجليزية حضور ألفي مشجع في المناطق "ذات القيود الأولى"، وحذت إيطاليا حذو إنجلترا لكن بألف مشجع فقط، أما فرنسا فبألفين.
من بين تلك المناطق ذات القيود الأولى في إنجلترا، أي الخطورة الأقل، هي مدينة لندن التي حضر سكانها مباريات فرق أرسنال وتشيلسي وتوتنهام، ومدينة ليفربول التي ينتمي إليها ليفربول وإيفرتون.
لكن قرار السلطات الإنجليزية في الأيام الماضية جاء بحظر الجماهير بشكل كلي في جميع أنحاء البلاد، بعد أن انتقلت معظم المُدن من القيد الأول إلى الثاني والثالث، ومنها مدينة ليفربول.
سنعود إلى خوض المباريات خلف الأبواب المغلقة بعد إعلان الحكومة وضع مدينة ليفربول في قيود المستوى 3.
— نادي ليفربول (@LFC_Arabic) December 30, 2020