يستضيف ملعب "سان سيرو" بمدينة ميلانو الإيطالية مساء اليوم السبت، قمة كروية نارية بين نادي ميلان وضيفه يوفنتوس، في الجولة التاسعة من الدوري الإيطالي "كالتشيو" موسم 2022-23.
ويدخل ميلان المباراة بمعنويات مهزوزة بعد سلسلة نتائج سلبية كان آخرها الخسارة من تشيلسي 0-3 في دوري أبطال أوروبا، في المقابل، يستهدف يوفنتوس مواصلة الصحوة والبحث عن فوز ثانٍ تواليًا في الدوري بعد اكتساح بولونيا بثلاثية نظيفة في الدوري وبعد تحقيقه فوزه الأوروبي الأول، الأربعاء الماضي، 3-1 على مكابي.
وتحمل مواجهة اليوم الرقم 175 بين الفريقين في الدوري، وسط تفوق تاريخي لفريق السيدة العجوز على "الروسونيري" في عدد مرات الانتصار، إذ يملك يوفنتوس في رصيده 67 انتصارًا، في حين فاز ميلان في 51 مواجهة جمعت الفريقين، بينما انتهت 56 مباراة بالتعادل.
وفي الأسطر التالية نقدم لكم 5 أمور مُنتظرة في مباراة ميلان ويوفنتوس في الجولة التاسعة من الدوري الإيطالي لموسم 2022-23:
1.صراع تكتيكي ناري بين بيولي وأليغري
تشهد قمة ميلان ويوفنتوس الليلة صراعًا تكتيكيًّا قويًّا بين ماسيميليانو أليغري مدرب السيدة العجوز وستيفانو بيولي، مدرب ميلان.
ويتمتع أليغري وفريقه بروح معنوية عالية حاليًا بعد الفوز في آخر مباراتين على المستويين المحلي والأوروبي، إثر ثلاث هزائم وتعادلين، بينما يسعى بيولي لتعويض خيبة الخسارة الكبيرة أمام تشيلسي 0-3 في دوري الأبطال واستغلال عاملي الأرض والجمهور لاستعادة التوازن.
ويُفضِّل كلا المدربين اللعب بنفس الطريقة 4-3-3 والاعتماد على الكرات القصيرة في منطقة الوسط والتنويع في الهجمات من خلال التوغل عبر الأطراف أو محاولة كسر التكتل الدفاعي بالكرات المتبادلة بالعمق.
ويشتد الصراع بين المدربين في كيفية تعطيل مفاتيح لعب الخصم ومحاولة تحييد المهاجمين والسيطرة على منطقة الوسط؛ لذلك يُنتظر أن تشهد المواجهة عملًا فنيًّا كبيرًا من جانب أليغري وبيولي.
2.مستويات متقاربة
بالنظر إلى أداء ميلان ويوفنتوس والنتائج التي حققها الفريقان خلال الفترة الماضية يبدو أن المستوى الفني متقارب، وكلاهما يملك عناصر مميزة قادرة على حسم المواجهة، وهو الأمر الذي سيرفع من مستوى اللقاء الذي سيشهد العديد من الصراعات الثنائية بين نجوم الفريقين.
فقبل المواجهة، يقبع يوفنتوس وميلان بالمركز الثالث في مجموعتيهما بدوري أبطال أوروبا، ويحتل ميلان المركز الثالث برصيد 17 نقطة على سلم ترتيب الدوري الإيطالي بينما يأتي يوفنتوس في المركز السابع برصيد 13 نقطة.
3.وسط الملعب.. العامل الحاسم
يعرف أليغري وبيولي أن السيطرة على وسط الميدان ستحسم المواجهة، لذلك سيكون هناك دعم كبير من جانب المدافعين الذين سيتقدمون في حال امتلاك الكرة من أجل منح الكثافة المطلوبة في المنطقة، كما سيحاول المهاجمون الضغط على الدفاع في محاولة لمنع الفريق المنافس من التقدم بهجمات مرتدة أو منظمة في حال فقدان الكرة.
من أجل ذلك لن يكون انحسار اللعب في وسط الميدان مستغربًا؛ لأن العمل الكبير والضغط على اللاعبين من الطرفين سيتركز في تلك المنطقة، وقد تُحسَم المواجهة بجزئيات بسيطة أو أخطاء دفاعية غير محسوبة.
4.الحلول الفردية
معلوم أن ميلان ويوفنتوس يفتقدان العديد من اللاعبين المؤثرين والبارزين بسبب الإصابات التي طاردت الفريقين منذ بداية الموسم، وبالنظر إلى التشكيل المتوقع للفريقين يبدو أن الحلول الفردية ستكون عاملًا أساسيًّا في حسم المواجهة من خلال التسديد من بعيد، بالإضافة إلى امتلاك الفريقين مهاجمين من طراز رفيع.
فعلى سبيل المثال، يتمتع كل من الجزائري إسماعيل بن ناصر، والإسباني براهيم دياز بالسرعة والقدرة على التسديد من داخل وخارج منطقة الجزاء، الأمر الذي يمنح ميلان قوة إضافية في المقدمة كونهما سيقدمان الإسناد المطلوب للثلاثي رفائيل لياو، أوليفيه جيرو، وديفوك أوريغي.
في الجانب الأخر، يأمل يوفنتوس أن تكون عودة الأرجنتيني أنخيل دي ماريا فألَ خيرٍ على الفريق، خصوصًا أن الأخير يتمتع بالتمرير الدقيق وقدرة التسديد وإرسال الكرات العرضية المتقنة وسيمد الثلاثي دوشان فلاهوفيتش، مويس كين، وأركاديوش ميليك بالكرات المناسبة أمام المرمى.
دوري الأبطال يتحكم بالمواجهة
لا تعتبر مباراة اليوم، قمةً بالنظر فقط لعراقة تاريخ الفريقين، أو كونهما من أكبر الأندية الإيطالية، بل لأنها ستؤثر في مشوار الفريقين كثيرًا، بالأخص في مشوار دوري أبطال أوروبا.
ويحتاج يوفنتوس إلى انتفاضةٍ في مراحل الحسم بدوري الأبطال بعدما تلقى هزيمتين مقابل فوز واحد؛ ليقبع بالمركز الثالث في مجموعته القارية خلف باريس سان جيرمان الفرنسي الأول وبنفيكا البرتغالي الثاني (7 نقاط لكليهما).
بينما يحاول ميلان أيضًا الخروج من الموقف الصعب الذي وضع نفسه فيه منذ بداية الموسم، خاصةً وأنه كان يشارك نابولي بصدارة الدوري حتى الجولة السابعة، قبل أن يشهد أداؤه تراجعًا وضعه بالمركز الخامس بفارق 3 نقاط عن الصدارة.
وسيخوض ميلان 3 مباريات نارية في دوري الأبطال، يفتتحها بمواجهة تشيلسي الذي سيحاول تعقيد فرص اللومباردي بالتأهل للأدوار الإقصائية، حيث يقع ميلان بالمركز الثالث في مجموعته برصيد 4 نقاط خلف المتصدر ريد بول سالزبورغ بـ5 نقاط، وبعده تشيلسي الثاني بفارق الأهداف، ويتقدم ميلان على دينامو زغرب الرابع بفارق نقطة واحدة.
وتمنح المعطيات المذكورة انطباعًا كبيرًا بأن الفريقين قد يرضيان بتقاسم نقاط المواجهة بينهما خوفًا من الانهيار الذهني قبل جولات الحسم في دوري أبطال أوروبا.