يُعد النجم المصري محمد صلاح واحدًا من أبرز لاعبي كرة القدم في الألفية الجديدة؛ حيث تمكن "ابن النيل" من تحقيق إنجازات كروية مهمة، خلال مسيرته الاحترافية، التي شهدت تمثيله أندية أوروبية كبيرة، على غرار ليفربول وتشيلسي وروما.
ويمتاز صلاح بفكر احترافي عالٍ في كرة القدم، وكثيرًا ما يُظهر الدولي المصري حكمة في اتخاذ قراراته المتعلقة بمسيرته داخل المستطيل الأخضر. وبالطبع، أسهمت القرارات الصائبة دورًا مهمًا في وصول "مو" إلى مكانته العالمية في عالم اللعبة الشعبية.
في هذا التقرير، يُسلط "winwin" الضوء على أهم 4 قرارات صائبة، اتخذها صلاح في مسيرته بكرة القدم الأوروبية حتى الآن.
الاحتراف الأوروبي في سن صغيرة
قبل احترافه في أوروبا، فرض صلاح نفسه ضمن أبرز الأسماء الواعدة في كرة القدم المصرية، بصحبة نادي المقاولون العرب، ليحظى الجناح السريع باهتمام بارز من ناديَي الأهلي والزمالك.
لكن صلاح فضّل الانتقال إلى بازل السويسري، بعد أيام معدودة من إتمام عامه الـ20، وقد استفاد كثيرًا من الاحتراف الأوروبي في سن صغيرة؛ حيث اعتاد أجواء القارة العجوز، وبدأ يخطو بثبات نحو عالم النجومية.
خطوة إلى الوراء
بعدما تمكن محمد صلاح من إثبات ذاته على الساحة الأوروبية من خلال تجربته في بازل، انضم اللاعب المصري إلى تشيلسي الإنجليزي، لكنه عانى في قلعة "البلوز" من قلة المشاركات، وصعوبة الحصول على فرصة حقيقية، وهنا اتخذ "مو" قرارًا صائبًا بالرجوع خطوة إلى الوراء، من خلال الخروج مُعارًا إلى فيورنتينا الإيطالي.
في فيورنتينا، قدّم صلاح مستويات كروية رائعة، ليستعيد بريقه مرة أخرى، لينضم إلى روما، ومنه إلى ليفربول. ويعتقد مراقبون أن خطوة "الفيولا" كانت مهمة جدًا في مسيرة النجم المصري، لا سيما فيما يتعلق بخبرة اللعب بالدوريات الكبرى.
مغادرة فيورنتينا
صحيح أن محمد صلاح مثّل فيورنتينا لمدة 5 أشهر فقط (فبراير/ شباط 2015- يونيو/ حزيران 2015)، لكن الواقع يقول إن النجم المصري صنع حالة حب خاصة مع جماهير الفريق البنفسجي، التي طالبت "مو" بالبقاء مع ناديها لوقت أطول.
ولم يرضخ صلاح لضغوط المشجعين في فيورنتينا؛ مفضلًا الانتقال إلى روما (مُعارًا من تشيلسي)، قبل أن ينضم إلى "الجيالوروسي" لاحقًا بصورة نهائية، وقد استفاد النجم المصري كثيرًا من خطوة الانضمام إلى روما؛ حيث تزامل مع نجوم أكثر شهرة على غرار فرانشيسكو توتي، وتدرب تحت قيادة المدير الفني المعروف لوتشيانو سباليتي.
محمد صلاح والبقاء في ليفربول
بعد تألقه لمدة موسمين (2015-17) في روما، انضم صلاح إلى ليفربول الإنجليزي، مقابل 42 مليون يورو. ويعني ذلك أن قائد منتخب مصر يستعد حاليًا لقضاء موسمه التاسع تواليًا بصحبة "حُمر الميرسيسايد".
قدّم محمد صلاح أفضل مستوياته في مسيرته الاحترافية بقميص ليفربول، مُسهمًا بـ358 هدفًا (سجّل 245 هدفًا، قدّم 113 تمريرة حاسمة) في 401 مباراة، ليقود "الريدز" إلى التتويج بـ8 ألقاب، أبرزها لقبان في الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليغ"، ولقب في دوري أبطال أوروبا.
وبسبب توهجه في ليفربول، حصل صلاح على عروض مغرية من أندية كبيرة في أوروبا وخارجها، خاصةً بالسعودية، لكن النجم المصري فضّل البقاء مع النادي الإنجليزي، ليصبح أسطورة لفريق "الليفر".
وحقًا، يمكن القول إن صلاح جنى ثمار البقاء في ليفربول لأعوام طويلة، بعدما أصبح ثالث الهدّافين التاريخيين للنادي، وأحد القادة الأساسيين للفريق داخل أرضية الميدان، مع قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك، وحارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر.