حقق باريس سان جيرمان فوزًا مستحقًا على حساب يوفنتوس (2-1) في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب "حديقة الأمراء" مساء الثلاثاء لحساب الجولة الأولى من منافسات دوري أبطال أوروبا موسم 2022-23.
وشهد اللقاء تألقًا كبيرًا من جانب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي بتسجيله هدفَي انتصار فريقه، ليصل في سن الـ 23 عامًا، إلى هدفه رقم 35 في أعرق المسابقات الأوروبية على الإطلاق.
ويستعرض لكم موقع "winwin" في السطور التالية أبرز الأسباب التي أسهمت في فوز باريس سان جيرمان على يوفنتوس، وحصوله على أول ثلاث نقاط في المشوار الأوروبي.
1- قرار مبابي الحاسم
تمكَّن مبابي من تسجيل هدفي فوز فريقه؛ لكن قراره الحاسم في بداية المبارة أتاح لباريس سان جيرمان افتتاح التسجيل في وقت مبكر.
كان قرار المهاجم الفرنسي في الهدف الأول شجاعًا وحاسمًا، فرغم وجود عدد كبير من لاعبي يوفنتوس بالقرب منه، اختار مبابي الدخول وسط التكتل، ولعب تمريرةً قصيرة لزميله نيمار، قبل أن يركض مندفعًا بسرعته متجاوزًا مدافعي السيدة العجوز، ليجد بينيّة رائعة من نيمار، ولم يتهاون في التعامل معها، ليسدد الكرة على الطائر محرزًا هدفًا جميلاً.
لسوء الحظ، لم يعكس الهدف الجميل تفاصيل ما حدث قبل تسجيله، وهذا ما يجعل الأمر محبطًا، لكن عمل مبابي كان مذهلاً. وقف هدَّاف النادي الباريسي أمام 9 من لاعبي يوفنتوس، واختار التمرير نحو نيمار الذي كان يقف وظهره لمرمى الخصم، ثم أتى بعده القرار الحاسم; حيث لعب على القدم الثابتة للمدافع البرازيلي بريمير، الذي صعد خطوات إضافية للاقتراب من نيمار.
بريمير مدافع جيد، لكن مبابي يستطيع قراءة اللعب خلال ثواني، لذلك استخدم سرعته في الوصول إلى الكرة، وهو يعلم أن نيمار سيجده بطريقة ما، وقد كان على حق.
2- عدم تناغم ثلاثي يوفنتوس الدفاعي
كانت هذه هي المرة الأولى هذا الموسم التي يستخدم فيها ماسيمليانو أليغري، خط دفاع ثلاثي، حيث أشرك المدرب الإيطالي، الثلاثي ليوناردو بونوتشي، ودانيلو وبريمير. وظهر الثلاثي بشكل غير منسجم، ممّا سمح للاعبي باريس سان جيرمان باللعب خلال المساحات التي تظهر بينهم.
كان دفاع الخط الذي يستخدمه النادي الإيطالي -أحيانًا- عبئًا على المدافعين، حيث يضطر أحدهم إلى السقوط مع لاعب من باريس، ممّا يتيح للاعب آخر من النادي الفرنسي مساحة لاستغلالها مع إرسال ماريكينيوس أو راموس للكرت الطويلة من الخلف.
لكن لم تكن هذه هي المشكلة الأكثر تأثيرًا حقًّا في المباراة، بل كان عدم التناغم بين قلوب الدفاع الثلاثة في التناوب ومراقبة اللاعبين، ممّا كان يضطر أحد لاعبي الوسط في مساندتهم وترك مكانه هناك.
3- ويستون ماكيني لم يبدأ المباراة
بدأ لاعب الوسط الأمريكي، ويستون ماكيني المباراة من على مقاعد البدلاء، ونزل بديلًا مع بداية الشوط الثاني للقاء.
حمل لاعب شالكه السابق معه الحيوية، ومنح خط وسط يوفنتوس النشاط اللازم والجرأة المطلوبة للوصول لمرمى باريس سان جيرمان، كما مكَّن حماسه زملاءه من كسب الثقة.
أحرز ماكيني هدف يوفنتوس الوحيد من رأسية قوية بعدما استغل تمريرة زميله فيليب كوستيتش من ركلة ركنية، ووصلت دقة تمريراته إلى 95%، وفاز بـ3 صراعات أرضية من أصل 6 وكل الصراعات الهوائية، وقام بتدخلين ناجحين.
4- مصيدة ضغط عند جهة كوادرادو
أحد الأسباب الرئيسية التي منحت باريس سان جيرمان أريحية خلال المباراة، كانت دراستهم الجيدة لطريقة لعب يوفنتوس، حيث يعتبر الجناح الكولومبي، خوان كوادرادو، واحدًا من بين الأسلحة التي يعتمد عليها النادي الإيطالي في الخروج بالكرة والتدرج العرضي بها، لذلك استخدم مدرب نادي العاصمة الفرنسية، كريستوف غالتييه، مصيدة الضغط في تلك الناحية.
يتم ذلك أولاً بالضغط على حارس مرمى يوفنتوس، ماتيا بيرين، ومنعه من التمرير ناحية كوادرادو بأريحية، ليجهض بناء هجمات البيانكونيري إمّا بفشل الحارس في إرسال الكرة هناك أو ينجح في إرسالها؛ لكنها تخرج غير دقيقة وتذهب خارج الملعب، وثانيًا عن طريق الاقتراب كثيرًا من قلب الدفاع بريمير، وتوجيهه لخارج الملعب، مع مراقبة أقرب خيارات تمرير له ومن بينها بالتأكيد كوادرادو.
أراد باريس سان جيرمان افتكاك الكرة في جهة يوفنتوس اليمنى، أكثر من أي مكان آخر، وقد نجح بالفعل في ذلك، ما منحه انتصارا ثمينا في مستهل المشوار الأوروبي.