انتهت المباراة الودية بين المنتخب المصري ونظيره المنتخب الجزائري والتي احتضنها ملعب هزاع بن زايد في أبو ظبي الإماراتية، بالتعادل الإيجابي (1-1).
وتأتي المباراة في إطار استعداد المنتخبين لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2023 المقررة بكوت ديفوار في الفترة من 13 يناير وحتى 11 فبراير من عام 2024 المقبل.
وخرج المنتخب المصري بثلاثة مكاسب من هذه المباراة الودية التي كانت بطابع رسمي نستعرضها في هذا التقرير:
الطريقة الأفضل 4-4-2
منذ أن تولى البرتغالي روي فيتوريا تدريب منتخب مصر، لعب بأكثر من طريقة حيث جرب خطة 4-2-3-1 ثم 4-3-3؛ لكنه أمام الجزائر دخل المباراة بطريقة 4-4-2.
وقد اعتمد فيتوريا على حمدي فتحي ومحمد النني في وسط الميدان وزيزو في مركز الجناح الأيمن وتريزيغيه في مركز الجناح الأيسر، ومصطفى محمد ومحمد صلاح في مركز المهاجمين.
وهذه الطريقة تُبرز أفضل الإمكانيات لدى كل اللاعبين، حيث تألق تريزيغيه بشكل واضح في دوره وشكّل خطورة فائقة بسبب سرعته ومهارته ولعبه المباشر نحو المرمى.
كما أن المركز الأفضل لزيزو هو الجناح الأيمن، وهذا يزيل الدور الدفاعي على محمد صلاح كثيرًا ويجعله أقرب لمرمى الخصم ويعطيه حرية كبرى في اللعب حسب مجريات المباراة.
أما حمدي فتحي فتألق في المباراة أيضًا، ويمكن القول إنه كان رجل اللقاء، ببراعته في تأدية دور لاعب الوسط الثاني، علاوة على استغلاله في الكرات الثابتة بشكل واضح.
الحالة البدنية الممتازة لجل اللاعبين
كانت الشكوك تحيط كثيرًا بالحالة البدنية للاعبي المنتخب المصري وعدم قدرتهم على خوض المباراة طوال الـ90 دقيقة بنفس القوة. لكن في الواقع ورغم النقص العددي منذ الدقيقة 26، فإن جُل اللاعبين ظهروا بأفضل حالة بدنية.
المنتخب المصري نجح في كسب أغلب الكرات والالتحامات الفردية المباشرة مع لاعبي المنتخب الجزائري الذين يمتازون بدورهم بالقوة البدنية أيضًا.
حتى صلاح الذي عادةً ما كان يُتَّهم بالتراخي في الأدوار الدفاعية وانتظار الكرات، عاد في أكثر من لعبة ليدافع بشكل جيد برفقة محمد هاني، لدرجة يمكن معها القول إنها أكثر مباراة ركض فيها محمد صلاح منذ فترة طويلة.
استعادة الثقة بعد الخسارة أمام تونس
عقب الهزيمة أمام تونس شكك البعض في قدرات المنتخب المصري، وأنه لا يفوز إلا على المنتخبات الصغيرة وذهب البعض للقول إن هذه المباراة كشفت ضعف المنتخب المصري.
لكن أداء المنتخب المصري أمام "الخضر" أعاد إليه قيمته الحقيقية، فكان الأفضل أمام المنتخب الجزائري رغم النقص العددي، من خلال نجاحه في صناعة فرص كثيرة، منها 4 فرص حقيقية للتهديف، بداية بكرة محمد صلاح التي صدتها العارضة الأفقية وفرصة مصطفى محمد وجهًا لوجه مع الحارس الجزائري في الشوط الأول وفرصة عمر مرموش في الشوط الثاني.
بالمقابل فشل المنتخب الجزائري رغم النقص العددي للمنتخب المصري في صناعة فرص خطيرة طوال المباراة باستثناء تهديده لمرمى محمد الشناوي في مناسبتين.