حطّ منتخب المغرب الأول لكرة القدم رحاله، أمس الأحد، بمدينة سان بيدرو في كوت ديفوار، استعدادًا للمشاركة في النسخة المقبلة من نهائيات كأس أمم أفريقيا التي تُقام خلال الفترة الممتدة ما بين 13 يناير/ كانون الثاني و11 فبراير/ شباط من العام الجاري 2024، إذ يسعى أسود الأطلس للعودة باللقب للمرة الثانية في تاريخهم بعد الأولى عام 1976.
ويُقيم منتخب المغرب في فندق تمتلكه سيدة مغربية مقيمة في كوت ديفوار تحت حراسة أمنية مشددة، حيث يستعد رفاق ياسين بونو لمواجهة منتخب سيراليون بعد غد الخميس في لقاء ودي، قبل انطلاق النسخة المقبلة من العرس الأفريقي القاري، الذي سيكون اختبارًا صعبًا لرابع مونديال قطر 2022.
وفوجئ مدرب منتخب المغرب، وليد الركراكي، بثلاث مفاجآت غير متوقعة بعد وصوله إلى كوت ديفوار.
ضعف جودة بعض ملاعب التدريب
علِم موقع "winwin" من مصدر مطلع أن وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، فوجئ بجودة الملعب المخصص للتدريبات، وطلب من لاعبيه الحذر؛ لتفادي أي إصابة بسبب الأرضية.
ويأمل المدرب السابق للوداد أن تكون ملاعب مباريات كأس أمم أفريقيا 2023 في حالةٍ تساعد لاعبيه على تقديم أفضل مستوياتهم وتُجنِّبهم كابوس الإصابات.
هطول الأمطار بغزارة
فاجأت الأمطار الغزيرة أسود الأطلس قبل موعد أول حصة تدريبية، الإثنين، خاصةً أن الجو قبل ذلك لم يكن يوحي بإمكانية هطول الأمطار، وهذا أمر وارد بقوة في الدول التي تعرف ارتفاعًا في الرطوبة.
وتُعرَف مدينة سان بيدرو التي يقيم فيها أسود الأطلس ويجرون بها استعداداتهم للكان، بكثرة تقلباتها الجوية، في أجواء تمثل تحديًا إضافيًا أمام كتيبة الركراكي لتحقيق الحلم الغائب منذ سنوات.
استقبال جماهيري مغربي وإيفواري حافل
لم يكن يتوقع وليد الركراكي، مدرب أسود الأطلس، توافد أعداد كبيرة من الجمهور المغربي في استقبال بعثة أسود الأطلس بمطار أبيدجان عند وصولها إلى هناك الأحد، خاصةً مع تبقي بضعة أيام على انطلاق كأس أفريقيا في 13 يناير/ كانون الثاني 2024.
وبخلاف المفاجأتين السابقتين، مثّل الاستقبال الجماهيري مفاجأة سارة، ويعود ذلك للجالية المغربية الكبيرة الموجودة في كوت ديفوار، كما أن هناك عددا كبير من المشجعين المغاربة اختاروا التنقل إلى أراضي الفيلة قبل أيام من موعد انطلاق العرس الكروي الأفريقي، إضافة إلى الجالية القادمة من الدول الأفريقية المجاورة.
وحظيت بعثة منتخب المغرب بترحاب وتفاعل كبيرين من الجماهير الإيفوارية الأمر الذي تطلب تعزيز الحراسة الأمنية على بعثة منتخب المغرب، وذلك بالنظر للإشعاع الذي يعيشه الأخير بعد تألقه الكبير في النسخة الماضية من نهائيات كأس العالم قطر 2022، إلى درجة توافد العشرات من الإيفواريين أمام فندق الإقامة وملعب التدريب.
ورغم الوجود الكثيف لجماهير المغرب في كوت ديفوار الذي سيضمن دعمًا كبيرًا لكتيبة الركراكي في "الكان"، فإن المدير الفني لـ"أسود الأطلس" سيكون أمام تحدٍّ للاحتفاظ بلاعبيه بأفضل حالات تركيزهم وعدم تعرضهم للتشتت الذهني بمعزل عن الجماهير، ما يثير المخاوف من أن تنقلب هذه المفاجأة السارة إلى كابوس.
وسيواجه منتخب المغرب نظيره السيراليوني وديًّا، يوم الخميس المقبل، على أرضية ملعب "لوران بوكو" بكوت ديفوار، قبل بداية مغامرته في كأس أفريقيا، حيث تخوض كتيبة الركراكي منافسات البطولة من المجموعة السادسة للمسابقة؛ إلى جانب منتخبات الكونغو الديموقراطية وزامبيا وتنزانيا.