أعلن ريال مدريد عن تعيين تشابي ألونسو مدربا للفريق بعقد مدته ثلاث سنوات، ليتولى لاعب خط الوسط السابق المسؤولية خلفا للإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي غادر لتدريب منتخب البرازيل.
وقد يترتب على هذه الخطوة تعريض العديد من اللاعبين المخضرمين، لخطر فقدان مكانهم في التشكيل الأساسي، كما أنه من الممكن أن يفتح الباب أمام تألق لاعبين آخرين في الفريق لم يحصلوا على فرص كاملة مع أنشيلوتي.
سيحاول المدرب الإسباني الشاب فرض أسلوبه في ريال مدريد بعدما تمكن من تحقيق إنجاز كبير مع باير ليفركوزن في موسم 2023-2024، بعدما توج بلقبي الدوري والكأس الألمانيين دون خسارة.
واعتمد ألونسو على طريقة 3-5-2 خلال مشواره في الدوري الألماني ولكنه سبق أن ألمح أنه ليس من الضروري أن تنجح نفس الطريقة في ريال مدريد، وسيكون الوقت فقط وبداية مشواره في كأس العالم للأندية الشهر المقبل الفيصل لمعرفة الطريقة التي سيعتمد عليها المدرب الجديد مع الفريق الملكي.
وقد يواجه عدد من لاعبي ريال مدريد الذين لم يقدموا أداء جيدا هذا الموسم خطر البيع أو الجلوس على مقاعد البدلاء في الأشهر المقبلة، بينما سيحاول تشابي أيضا اكتشاف بعض النجوم وإخراج أفضل ما لديهم في المباريات. ويرصد winwin في السطور التالية أبرز المستفيدين والخاسرين من تعاقد ريال مدريد مع ألونسو.
المستفيدون من تعاقد ريال مدريد مع ألونسو
أردا غولر: سيكون غولر المستفيد الأكبر من هذه الخطوة، فمودة تشابي تجاه اللاعب الشاب معروفة حتى قبل انضمامه إلى ريال مدريد، وكان المدرب يرغب في استعارته خلال حضوره مع باير ليفركوزن.
ومن المتوقع أن يكون الدولي التركي أحد أبرز لاعبي مشروع تشابي في مدريد. ويعتمد نظام ألونسو على خط وسط فعال، وغولر هو المرشح الأمثل لحجز مكان دائم في الفريق.
عانى غولر كثيرا تحت قيادة أنشيلوتي، حيث كان المدرب الإيطالي مصرا على عدم إشراكه، على الرغم من أن اللاعب أظهر كفاءة وموهبة في الوقت القليل الذي أتيحت له الفرصة. وبصفته صانع لعب، يعتبر الآن اللاعب الأوفر لتعويض لوكا مودريتش، لهذا سيكون غولر الرابح الأكبر من وصول تشابي.
إبراهيم دياز: كان دياز أيضا من ضمن اللاعبين الذين حاول ألونسو التعاقد معهم ولو على سبيل الإعارة خلال فترة لعبه في ليفركوزن. ويرى المدرب في الدولي المغربي القدرة على صناعة الفرص مع الزيادة الهجومية، كما أنه يجيد استغلال الفرص وتسجيل الأهداف.
وكان إبراهيم دياز من ضمن المرشحين لتعويض فلوريان فيرتز في باير ليفركوزن حال رحيله الموسم المقبل بناء على طلب ألونسو، لكن مع قدوم الأخير للريال قد تنقلب الموازين، ويتغير مستقبل إبراهيم بشكل كامل.
سيتعين على المغربي أن يقدم نفسه بقوة ويستغل الفترة المقبلة من أجل الفوز بثقة المدير الفني للمشاركة في المباريات خاصة أن الموسم الماضي كانت مشاركاته قليلة وأغلبها بديلًا، ما جعله من بين المرشحين للرحيل.
رودريغو: تعرّض رودريغو لانتقادات كثيرة هذا الموسم، فقد كان أداؤه ضعيفا ومتذبذبا، لدرجة أن أنشيلوتي لم يشركه في أي من تبديلاته الهجومية العديدة بمباراة الكلاسيكو الأخيرة ضد برشلونة، وفضل إبراهيم دياز عليه، ثم إندريك، وأخيرا الشاب فيكتور مونوز.
لكن تشابي هو الوحيد القادر على إقناع النجم البرازيلي بالبقاء، وقد يثق به، على الرغم من ضعف ثقة أنشيلوتي الواضحة به. وكما ذكرنا، يفضّل ألونسو اللعب الهجومي وسيحتاج للعديد من اللاعبين في الخطوط الأمامية من أجل الضغط على المنافسين.
كما أن المدير الفني الإسباني يرى في رودريغو بديلا مثاليا، خاصة في حال تعرض أحد لاعبيه الأساسيين لأي إصابة، وسيكون وقتها على اللاعب اغتنام الفرصة وإثبات قدراته.
الخاسرون من التعاقد مع ألونسو
فيرلاند ميندي: لم يقدم فيرلاند ميندي أداء جيدا مع ريال مدريد في الموسم الماضي، صحيح أن تأثيره الدفاعي لا يمكن إنكاره، لكن ريال مدريد سيحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير في النظام الذي ينوي تشابي استخدامه.
بالإضافة إلى ذلك، فهو معرض للإصابات بشكل كبير، ومرة أخرى، قد لا تكون الحماية التي تمتع بها تحت قيادة أنشيلوتي موجودة بعد الآن، فأنشيلوتي وثق به كثيرا، لكن تشابي قد لا يفعل ذلك، ويظهر ذلك في بحثه عن ظهير أيسر جديد، وهناك العديد من الأسماء المطروحة. ما يعني أنه إذا وصل ظهير أيسر جديد وقوي، سيُجبر ميندي على لعب دور أقل، وقد يضطر للرحيل.
داني سيبايوس: كان أداء سيبايوس جيدا حتى تعرض لإصابة في منتصف الموسم، ومنذ عودته، أصبح أداؤه عاديا، إن لم يكن أسوأ، ويبدو مستقبله مع ريال مدريد غير مضمون، ويعود ذلك إلى أدائه وسعي تشابي للتعاقد مع لاعبين جدد.
أفادت تقارير صحفية أن المدرب قد وضع قائمة بالتعاقدات التي يحتاجها ريال مدريد، ويتصدرها لاعبان بارزان في خط الوسط، هما مارتن زوبيمندي ولاعبه السابق في باير ليفركوزن فلوريان فيرتز. كلاهما لاعبان ممتازان ومتسقان، يعشقهما تشابي ويسعى لبناء خط وسطه حولهما ويلعبان في نفس مركز سيبايوس.
فيران غارسيا: لا يختلف موقف فيران تماما عن موقف ميندي كثيرا، فهو لاعب غير موثوق به، وقليل الخبرة، كما أنه ليس مدافعا كفؤا، كما يتضح من قلة مشاركاته هذا الموسم، حتى إنه تأخر عن دافيد ألابا في التشكيلة الأساسية خلال إصابات ميندي في مباريات حاسمة في دوري أبطال أوروبا.
ويعدّ افتقار فيران للثبات في الأداء أحد أبرز عيوبه وهو ما قد يدفع ألونسو للإطاحة به، فهو لاعب يتردد في اتخاذ القرار؛خاصة بشأن الاندفاع نحو الكرة أو العودة إلى الخلف، وفي سعيه لتحقيق ذلك، يرتكب العديد من الأخطاء، كما ذُكر سابقا، يبحث ريال مدريد بالفعل عن ظهير أيسر جديد، وفي حال التوصل إليه قد يفتح باب الرحيل أمام غارسيا.