يتأهب منتخب السودان لمقابلة نظيره الإثيوبي يومي 22 و25 ديسمبر/ كانون الأول، لحساب المرحلة الأخيرة من تصفيات بطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين "الشان".
وأتاحت مباريات التصفيات القارية الفرصة لعدد من نجوم عملاقي السودان المريخ والهلال، للظهور في تشكيل المدرب كواسي أبياه بعد سيطرة للمحترفين بالدوريات المختلفة في ظاهرة نادرة، ليعود نجوم الدوري المحلي مجددًا للواجهة بسبب لوائح مسابقة "الشان"، وتسبّب غياب المحترفين في قلق المدرب كواسي أبياه في 3 مراكز بالملعب، خلال مباريات بطولة الشان نستعرضها في التقرير التالي.
مدرب السودان يمنح بيتر فرصة نموذجية
واستقر مدرب السودان كواسي أبياه على أحمد بيتر (المريخ) وعلي أبوعشرين (الهلال)، لشغل مركز حراسة المرمى ببطولة الشان، وتبدو حظوظ الأول كبيرة في الظهور بصفة أساسية، وعانى الثنائي بشدة مع نادييهما بسبب اعتماد مدرب الهلال على حارس المرمى الإيفواري عيسى فوفانا أساسيًّا، كما هو الحال بالنسبة لمدرب المريخ سوليناس الذي يعتمد على النيجيري أودجو الورلانكي.
وتسبّب هذا الأمر في عدم جاهزية بيتر وأبوعشرين، وسط غياب لحارس المرمى الأساسي محمد المصطفى المحترف بنادي عزام التنزاني، ويتعين على الثنائي التمسك بالفرصة ومضاعفة جهودهما وتجاوز عدم الجاهزية، والظهور بشكل متميز وتبديد قلق أبياه والجماهير السودانية.
معاناة مضاعفة في مركز الظهير الأيسر
يعدّ مركز الظهير الأيسر مصدر قلق حقيقي لمدرب منتخب السودان، في غياب اللاعب الأساسي بخيت خميس المحترف بالدوري الليبي، وغياب بديله أحمد عبد المنعم لاعب المريخ بسبب الإصابة.
وسيلجأ أبياه لتوليفة جديدة، بالاعتماد على لاعب غير متخصص في مركزه، وهو ما ينطوي على خطر بالغ، في ظل عدم جاهزية الظهير الأيمن عوض زايد الذي شغل المركز في مباراة صقور الجديان بالمرحلة الماضية من البطولة، ويبحث أبياه عن أفضل خيار للخروج من المأزق الصعب بسبب محدودية الخيارات بمركز الظهير الأيسر.
على جانب آخر، يعاني أبياه في مركز محور الارتكاز في وجود المتألق والي الدين خضر وصلاح الدين عادل فقط كأكثر اللاعبين جاهزية، وسط غياب لنجم المريخ محمد الرشيد مؤخرًا بسبب الإصابة، وبالتالي عدم جاهزيته، بينما أسهم احتراف أبوعاقلة عبد الله بالدوري الليبي في مضاعفة المعاناة، وسيقلّل تألق بوغبا وعادل في تقليل المخاطر، بالرغم من ضغط المباراتين وإقامتهما في توقيت صعب خلال فترة زمنية لا تتجاوز 72 ساعة فقط، ممّا كان يستدعي وجود بدلاء.
قوة ضاربة تقلّل المخاطر
ويعدّ السودان أكثر منتخبات القارة الأفريقية تطورًا وظهورًا متميزًا في الآونة الأخيرة، في وجود نجوم كبار قادرين على صنع الفارق في مختلف مراكز الملعب، ليكون المنتخب مرشحًا لتفادي الصعوبات وتجاوز الخطر وتحقيق الفوز على المنتخب الإثيوبي ومواصلة النجاحات، بعد أن برهن رفاق عجب وعبد الرحمن على قوتهم في مناسبات مختلفة، تجاوزوا خلالها أحرج المواقف.
ويأمل "صقور الجديان" في تحقيق الفوز على المنتخب الإثيوبي في المباراتين وحصد نقاطهما، وبعدد وافر من الأهداف من أجل بلوغ نهائيات الشان في ظل منافسة قوية على التأهل، وحقق المنتخب نجاحات كبيرة مؤخرًا ببلوغ نهائيات بطولة الأمم الأفريقية المقررة ضيافتها بالمغرب في العام 2025، والذي تزامن مع صدارة مجموعتهم في تصفيات المونديال برصيد 10 نقاط متقدمين على منتخب السنغال.