يستعد منتخب الجزائر المحلي لخوض بطولة أفريقيا للاعبين المحليين المقررة بالجزائر في الفترة الممتدة من 13 يناير/ كانون الثاني الجاري إلى 4 فبراير/ شباط المقبل، وسط العديد من التحدّيات والعوامل التي تقف في طريقه نحو التتويج بلقب المسابقة لأول مرة في تاريخه، وتأكيد قوته تحت إشراف المدير الفني مجيد بوقرة، بعد أن توّج بلقب كأس العرب نهاية عام 2021 بقطر.
ويُحضر المنتخب الجزائري لهذه المسابقة منذ أكثر من عام، وهو الذي عرف الكثير من المشاكل الفنية لبوقرة، بعد أن خرج الكثير من لاعبيه الأساسيين للاحتراف خارجيًا، ليخسر الكثير من الخيارات الفنية، وفي هذا التقرير يرصد "winwin" ثلاثة عوامل تقلق نجم نادي غلاسكو رينجرز الاسكتلندي السابق قبل انطلاق البطولة.
1-مشكلة خط الهجوم وغياب الفعالية
يعاني منتخب الجزائر المحلي (الرديف) من مشكلة في خط الهجوم لافتقاده الكثير من الخيارات في هذا الخط، وعلى وجه التحديد في مركز المهاجم الصريح، مع غياب واضح للفعالية أمام مرمى المنافس، وهو ما اشتكى منه بوقرة في تصريحات إعلامية دون تحميل المسؤولية كاملة للمهاجمين، رغبة منه، حسب متابعين، في تخفيف الضغط عن لاعبيه.
وتعرض بوقرة لانتقادات واسعة بسبب استدعائه لمهاجم شباب بلوزداد، كريم عريبي، ونجم نادي اتحاد الجزائر، أيمن محيوص، ليكونا المهاجمَين الصريحَين الوحيدَين في منتخب الجزائر المحلي، رغم تراجع مستويات اللاعبَين وتعرضهما للانتقاد من قبل جماهير نادييهما، ويراهن بوقرة على لاعبي خط الوسط الهدّافين، وفي مقدمتهم نجم وفاق سطيف، أحمد قندوسي، لحل مشاكل الفريق الهجومية.
2- عدم خوض أي مباراة على ملعب نيسلون مانديلا
يخوض المنتخب الجزائري المحلي مبارياته خلال بطولة أفريقيا للاعبين المحللين "شان 2022" على ملعب نيلسون مانديلا الجديد بالعاصمة الجزائرية، لكن المدير الفني لـ"محاربي الصحراء"، مجيد بوقرة، لن يتسنى له خوض أي مباراة تجريبية على هذا الملعب، قبل المباراة الافتتاحية للبطولة أمام ليبيا يوم 13 يناير الجاري.
وكانت مصادر مقربة من بوقرة أكدت لـ"winwin" أن المدرب الجزائري مستاء لعدم منح منتخبه فرصة تجريب هذا الملعب قبل البطولة، خاصة بعدما تقرر إجراء آخر مباراة تحضيرية للفريق أمام منتخب غانا بملعب ميلود هدفي بوهران، ويرى متابعون أن هذا الأمر سيُفقد المنتخب الجزائري أفضلية الملعب، الذي سيكتشفه لأول مرة رفقة لاعبي المنتخب الليبي.
3- إرهاق اللاعبين والضغط الجماهيري
اشتكى بعض مدربي أندية دوري المحترفين الجزائري في الفترة الماضية من إرهاق لاعبيهم الموجودين مع منتخب الجزائر المحلي، وتعرض البعض الآخر للإصابة، جراء ما وُصف بالمعسكرات الإعدادية المتتالية للبطولة، ما أثر في جاهزية اللاعبين البدنية، خاصة مع توالي مباريات الدوري الجزائري (قبل أن يتوقف حاليًا).
ورغم أن بوقرة رد على هذه الانتقادات بالنفي والدفاع عن خياراته، فإن متابعين يخشون تأثر بعض اللاعبين بالإرهاق مع بداية البطولة، فضلًا عن تخوفهم من الضغط الجماهيري الذي سيُفرَض على زملاء زكرياء دراوي من أجل التتويج بلقب الشان لأول مرة في تاريخ المنتخب الجزائري.