حظيت صفقة انضمام المهاجم الفرنسي، أنتوني موديست، إلى الأهلي المصري، في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، باهتمام إعلامي، بسبب اسم اللاعب الكبير، وانتقاله إلى "المارد الأحمر"، قادمًا من بوروسيا دورتموند، فضلًا عن كونه يعد آخر القطع الناقصة في تشكيلة بطل أفريقيا.
وشارك موديست بالفعل في أول مباراة له بقميص المارد الأحمر أمام المصري في الجولة الافتتاحية للدوري المصري، لكنه لم يظهر بالصورة المطلوبة، وهو ما أثار مخاوف جمهور الأهلي بشأن أداء اللاعب.
ويستعرض هذا التقرير 3 خطوات يجب على موديست اتباعها لمساعدة موديست على التوهج مع الأهلي المصري، والاستفادة منه بالشكل الأمثل؛ وذلك على النحو الآتي:
1. تغيير أفكار الأهلي الهجومية
مفتاح اكتساح الأهلي الموسم الماضي كان يتمثل في هضم اللاعبين لأفكار مارسيل كولر الهجومية، والانسجام الكبير، خاصة الثلاثي الهجومي "محمود كهربا وحسين الشحات وبيرسي تاو".
الثلاثي الهجومي هو ثلاثي حركي يشتت دفاعات الفرق، غير مقيد بمراكز محددة، خاصة كهربا الذي يعد مهاجمًا متحركًا أكثر منه مهاجم صندوق مثل موديست، ومن ثم خدم أفكار كولر وديناميكية الشحات وتاو، اللذين كانا يتبادلان المراكز بإجادة.
لكن موديست ليس كهربا؛ لأن الفرنسي هو مهاجم صندوق بامتياز، وقوته تكون في مربع الخصم، ووضعه خارج الصندوق يجعله غير مؤثر مثل كهربا، فاللاعب السابق لدورتموند بحاجة للكرات العرضية الهوائية، ما يجعل كولر مطالبًا بتغيير الأفكار الهجومية لفريقه لتتناسب مع قدرات مهاجمه الجديد.
على سبيل المثال، موديست في آخر مواسمه مع بوروسيا دورتموند سجل هدفين وجاءَا بالرأس، لكن الأهلي حاليًا فريق قائم على فكرة اللعب الأرضي وتدوير الكرة، وليس العرضيات الهوائية واللعب المباشر على موديست.
ظهيرا الأهلي علي معلول ومحمد هاني يلعبان دائمًا العرضيات للخلف أو على الأرض، وهو ما لا يخدم موديست، كما أن الجناحين حسين الشحات وبيرسي تاو لا يلعبان الكثير من العرضيات، ويلعبان للداخل أكثر من كونهما أجنحة خط.
وبسبب هذا الأسلوب لم يلمس موديست الكرة أمام المصري داخل الصندوق سوى 4 مرات فقط، في 82 دقيقة من أصل 19 مرةً لمس فيها الكرة، لأنه كان يضطر للسقوط خارج المنطقة لاستلام الكرات، ما يجعله يفقد أبرز نقاط قوته.
كما توضح خريطة تمركز اللاعب وجوده تقريبًا خارج منطقة جزاء الخصم، واكتفى بـ7 تمريرات فقط في أكثر من 80 دقيقة!
عندما توهج الأنغولي فلافيو مع الأهلي، كان ذلك بمساعدة ظهيري الطرف، في ظل لعبه وقتها إلى جوار جلبرتو وإسلام الشاطر وأحمد فتحي وغيرهم، وهي أسماء كانت تمتاز بقدرتها الكبيرة على لعب العرضيات.
2. تنويع اللعب والابتعاد عن المواجهات الأرضية
وفقًا لموقع وايسكوت لتحليل البيانات، فإن أبرز نقاط ضعف موديست تتمثل في المواجهات الأرضية، وهذا ما توضحه الأرقام الخاصة بالمواجهات الثنائية في مباراته أمام المصري.
وبحسب بيانات الموقع، فقد دخل موديست في 9 مواجهات ثنائية أمام لاعبي المصري وكسب واحدة فقط، وكل المواجهات كانت أرضيةً؛ بسبب أسلوب لعب الأهلي مع كولر الذي يتميز بتدوير الكرات باستمرار.
هذا الأسلوب يناسب الثلاثي "كهربا وحسين الشحات وبيرسي تاو"، مع وجود لاعبي وسط هجوميين يبحثون دائمًا عن التسديد البعيد، وهما أليو ديانغ وإمام عاشور، لكن يبقى السؤال: من يمد موديست بالعرضيات المطلوبة للتسجيل حيث تكمن قوته؟ وهل يستطيع كولر إيجاد توليفة تكفل استغلال عناصر قوته مع إبعاده عن الكرات الأرضية التي تُعد واحدة من أبرز نقاط ضعفه؟
3. التأهيل البدني
تخلف موديست عن المشاركة مع الأهلي في فترة الإعداد بسبب تأخر التعاقد معه، فضلًا عن عدم جاهزيته البدنية الكافية للمشاركة في المباريات، وهو ما ظهر خلال مباراة المصري.
الواضح بالعين المجردة أن موديست يعاني من زيادة في الوزن، ويحتاج لبرنامج بدني مكثف لتعويض غيابه عن فترة الإعداد وليتهيأ بدنيًا، خاصة أن المواجهات الثنائية الـ8 التي خسرها أمام المصري جاءت لضعف لياقته البدنية.