لن تكون مهمة المدير الفني لمنتخب تونس، جلال القادري، سهلة في الإعلان عن قائمة اللاعبين لمواجهتي غينيا الاستوائية وبوتسوانا في إطار الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس الأمم الأفريقية "كوت ديفوار 2023"، وأيضًا للدورة الدولية التي ستُقام في اليابان تحضيرًا للمشاركة في نهائيات كأس العالم "قطر 2022" خلال الفترة من 7 إلى 14 يونيو/ حزيران المقبل، إلى جانب منتخبات اليابان وغانا وتشيلي.
ويمكن القول إن القادري سيفكر كثيراً قبل إعلانه عن أسماء اللاعبين الذين سيوجه لهم الدعوة للمشاركة في المعسكر المقبل وسيفكر أيضاً في اختيار تشكيلته الأساسية، مع معاناته من حيرة فنية بسبب 3 أمور تشغل اهتمامه في الوقت الحالي.
أول مشكلة يواجهها القادري (50 عاما) تتمثل في لعنة الإصابات التي أصابت العديد من لاعبيه، وفي مقدمتهم غيلان الشعلالي لاعب وسط الترجي، ومرتضى بن وناس جناح فريق قاسم باشا؛ فاللاعب الأول أعلن فريقه عن معاناته من كدمة في أسفل الفخذ، بعد مباراة الفريق يوم الأحد 22 مايو/ أيار، أمام النادي الرياضي الصفاقسي (1-1) في إطار منافسات الجولة الخامسة من الدوري التونسي (مرحلة التتويج).
وسيركن الشعلالي إلى الراحة والعلاج لبعض الأيّام مع مراقبة تطوّر حالته الصحية، وأصبحت هناك شكوك بشأن إمكانية وصوله لأفضل جاهزية ممكنة قبل معسكر المنتخب.
وسيخسر الجهاز الفني لمنتخب "نسور قرطاج" جهود مرتضى بن وناس الذي يحتاج لفترة راحة تتراوح بين 3 و4 أسابيع على الأقل، بعد أن كان من المتوقع أن يُمثِّل أحد الحلول الهجومية للفريق الوطني التونسي بعد تألقه في الآونة الأخيرة في الدوري التركي الممتاز.
وهناك مشكلتان أخريان على مدرب تونس حلهما وتخفيف تأثيرهما القوي على مردود زملاء القائد يوسف المساكني؛ إذ سيتأخر وصول العديد من الأسماء البارزة، على غرار المدافع الأيمن محمد دراغر بسبب التزاماته مع فريق لوزيرن السويسري الذي سيلعب مواجهتي الملحق أمام فريق شافهاوزن يومي الخميس 26 مايو والأحد 29 من الشهر ذاته.
وسيتأخر للسبب ذاته موعد وصول المهاجم وهبي الخزري الذي سيخوض مباراة تفادي الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية الفرنسية، وذلك عندما يواجه مع فريقه سانت إيتيان (صاحب المرتبة الـ18 في دوري الدرجة الأولى) فريق أوكسير (ثالث ترتيب دوري الدرجة الثانية)، وستُلعب المواجهتان كذلك يومي الخميس 26 والأحد 29 مايو، أي قبل 3 أيام فقط من مواجهة تونس أمام غينيا الاستوائية.
وهناك مشكلات أخرى تشكل صداعا برأس القادري وتخص بالذات مركز المدافع الأيمن، في ظل ابتعاد وجدي كشريدة عن المباريات الرسمية مع فريقه ساليرنيتانا الإيطالي؛ إذ تعود مشاركته الأخيرة إلى يوم 23 يناير/ كانون الثاني الماضي بالجولة 23 من الدوري الإيطالي أمام نابولي، ولم يلعب أي مباراة منذ التعاقد مع المدير الفني الإيطالي دافيد نيكولا.
وسيعاني القادري لإيجاد البديل المناسب لمحمد دراغر مع علمه بإصابة حمزة المثلوثي المحترف في صفوف الزمالك المصري، وعدم إعلان الاتحاد التونسي، حتى الآن، عن استقطاب لاعب ساوثهامبتون الإنجليزي، يان فاليري، رغم وجود تأكيدات عن قرب تغيير جنسيته الكروية من الفرنسية إلى التونسية.
وتتمثل المشكلة الأخيرة التي ستواجه القادري في تركيبة وسط الميدان، فبعد إصابة الشعلالي، أشارت تقارير ألمانية إلى إمكانية غياب إلياس السخيري، محترف فريق كولن، لأسباب عائلية تتعلق برغبته في حضور ولادة زوجته، وذلك بعد حصوله على ترخيص خاص من الاتحاد التونسي.