سجل فريق الوداد الرياضي المغربي لكرة القدم سلسلة من الهزائم المتتالية في الفترة الماضية، آخرها الخسارة أمام أسيك ميموزا الإيفواري بهدف من دون مقابل، مساء السبت، في ثاني جولات دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أفريقيا، ما أدخل الفريق في أزمة كبيرة وسط انتقادات لاذعة من مشجعيه، الغاضبين من الأداء الذي ظهرت به كتيبة المدير الفني عادل رمزي في آخر أربع مباريات، من دون تذوق طعم الانتصار.
وفتحت هزائم الوداد الرياضي باب النقاش على مصراعيه من جانب محبي الفريق ومكوناته، حول الأسباب المباشرة التي تسببت فيما يعيشه الفريق الأحمر، الذي يُعد من بين أبرز الأندية في القارة الأفريقية، وبصم على نتائج إيجابية في آخر سبع سنوات، قبل أن يتراجع مستواه بشكل مخيف في الفترة الأخيرة، ما قد يضيع عليه مجموعة من الألقاب كانت جماهيره تُمني النفس بأن يحصدها محليًّا وقاريًّا.
وفي ما يلي يرصد لكم موقع "winwin" أبرز 3 أسباب لتراجع مستوى الوداد محليًّا وقاريًّا.
تراكم المباريات وتراجع المخزون البدني
خاض فريق الوداد الرياضي مجموعة من المباريات مع بداية الموسم الكروي الجاري، حيث إن الفريق يلعب على أكثر من واجهة، ما فرض عليه لعب مباراة كل ثلاثة أيام، إضافة إلى أن المشاركة في النسخة الأولى من مسابقة الدوري الأفريقي كان لها أثر سلبي على الجانب البدني للاعبي الوداد، مع تراكم المباريات والسفر الطويل الذي نال من الجانب البدني للاعبين، في وقت حساس من الموسم الكروي.
تراجع المستوى البدني للاعبي الوداد الرياضي يُعد عاملًا مهمًّا في النتائج السلبية التي حصدها الفريق في المباريات الأخيرة، رغم المجهودات التي يقوم بها الطاقم الفني لإعادة تأهيل اللاعبين، وهو ما يؤكد بطريقة أو بأخرى أن الفريق يدفع ضريبة المشاركة في عدة مسابقات بتركيبة بشرية لا تتغير كثيرًا، بالنظر إلى غياب أسماء في دكة الاحتياط بنفس قيمة اللاعبين الذين يعتمد عليهم المدرب بشكل أساسي.
إغلاق الملعب وغياب التركيز
كما أسهم إغلاق ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء في حرمان الوداد الرياضي من الدعم الجماهيري، الذي كان يحظى به في مبارياته بهذا الملعب الذي يُعد مقبرة الخصوم، حيث إن الآلاف من مشجعي الفريق يحجون في كل مباراة لدعم فريقهم، وهو ما يربك حسابات الخصوم ويضعهم تحت الضغط.
هذا العامل افتقده الوداد بعد إغلاق الملعب للإصلاح وإعادة التجهيز، في إطار استعدادات المملكة المغربية لتنظيم نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، ونهائيات كأس العالم المشترك مع إسبانيا والبرتغال عام 2030.
تأخر المستحقات المالية
في سياق متصل، أكد مصدر ودادي في تصريح خاص لموقع "winwin" أن لاعبي الوداد الرياضي غاضبون من إدارة النادي، بسبب تأخر مستحقاتهم المالية منذ أشهر، كما أن عددًا منهم يدين لإدارة النادي بمنح عالقة منذ أزيد من عام، في وقت لم يفِ رئيس النادي سعيد الناصيري بوعوده مع اللاعبين الذين يطالبون بمستحقاتهم المالية، وهو ما تسبب في شرخ كبير بين مسؤولي الفريق واللاعبين.
هذا العامل أسهم بشكل كبير جدًّا في النتائج السلبية التي يحصدها الفريق حاليًا، إذ إن معنويات اللاعبين تأثرت كثيرًا بهذا الواقع الذي لا يتماشى مع الظروف التي يجب أن يعيشها لاعب محترف في ناد من قيمة الوداد الرياضي، صاحب التاريخ الكبير في الكرة المغربية والأفريقية.