أيام معدودة كان فيها ريال مدريد ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان باتجاه "خسارة" الموسم الحالي قبل أن يصل نصفه الأول، إذ كان الفريق الملكي تحت تهديد الخروج من بطولة دوري أبطال أوروبا بشكل مفاجئ، وكذلك احتمالية فقدان لقب الدوري الإسباني بعد 13 جولة فقط على البداية.
وثارت التكهنات وذهبت بعض "الأفكار" إلى تلك النهائيات "الحزينة" ونسجت وراءها قصص "خيال الواقع"، حيث يودع الريال البطولتين الكبيرتين وتتم إقالة المدرب زيدان ويدور الحديث عن نهاية حقبة زاهية وكيف سينطلق الريال في مرحلة ما بعد زيدان؟.
ولكن كعادته كان زيدان أكثر الواثقين بنفسه وبقدرة فريقه على القيام بعملية "الكبح" السريع كما يحدث في سيارات "فورمولا1" وإيقاف مرحلة الانحدار "الغريبة" والعودة إلى الطريق الصحيح، باستخدام السرعة القصوى، فقد تأهل الريال إلى الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا وانتصر على متصدر "الليغا" وبات أقرب للصدارة مما كان عليه سابقا.
والآن باتت جماهير ريال مدريد تتوسم خيراً بموسم مثمر، بقدرة الفريق على المضي قدما، وتحقيق النتائج والألقاب، كما استعاد زين الدين زيدان كل الثقة التي كان يزخر بها رصيده الغني، ولكن ماهي أبرز الأسباب التي أعادت "زيزو" للواجهة ورفعت من أسهمه وجعلته رجل المرحلة من جديد.
💯📋ريال مدريد يتجاوز بنجاح جميع أدوار المجموعات بدوري أبطال أوروبا @ChampionsLeague!
— Real Madrid C.F. ع (@realmadridarab) December 10, 2020
2️⃣9️⃣ / 2️⃣9️⃣#RealFootball | #RMUCL pic.twitter.com/YyysypntxO
الثقة والهدوء
على الرغم من تعرض ريال مدريد للعديد من "الهزات" القوية منذ بداية الموسم بتعرضه لهزائم غير منتظرة أمام قادش، فالنسيا، ألافيس (محليا) وشاختار الأوكراني (أوروبيا)، إلا أن زيدان حافظ على ثقته وحالة الهدوء التي تميز بها منذ أن تسلم منصبه مديرا فنيا للفريق الملكي. بقي صامدا في وجه الانتقادات وتحملها بنفسه ونأى بها عن اللاعبين الذين انخفض مستواهم وارتكبوا الأخطاء، ما أبقى الفريق في حالة "سكينة" وحالة ذهنية مستقرة، جعلت من أمر العودة أسهل بكثير.
الثبات التكتيكي
عرف عن زيدان تحفظه "الإيجابي" بالثبات التكتيكي الذي ينتهجه مع الفريق، حيث يتفادى دوما إجراء تعديلات مفاجئة قد تربك اللاعبين، إذ راهن دوما على نفس خطة اللعب من 4-3-3 وهو ما أبقى الفريق واللاعبين في حالة انسجام مع متطلبات زيدان، والتدريبات اليومية خلال السنوات الماضية. ولكن "المرونة" التي يجب أن يتحلى بها ريال مدريد ظهرت في بعض الحالات المطلوبة، حيث نجح زيدان في توظيف اللاعبين في مختلف المراكز، إذ أعاد فاسكيز الذي كاد أن يغادر الفريق، للعب في مركز الظهير الأيمن لتعويض كارفاخال الذي غاب عن العديد من المباريات للإصابة.
تنوع الخيارات
رفض زيدان القيام بصفقات جديدة، ومنح لاعبيه كل الثقة للاستمرار بأفضل مستوى كما أنهوا الموسم الماضي الذي تكلل بالفوز بلقب الدوري. وهو ما زاد من شعور "الأهمية" لدى العديد من النجوم سواء الكبار أو حتى الصاعدين. فقد واصل "زيزو" اعتماده على توني كروس ولوكا مودريتش في الوسط، مستفيدا من خبرتيهما الكبيرة، وهو ما ينسحب على النجمين البرازيلييين الصاعدين فينيسيوس ورودريغو اللذين يواصلان التطور. وخلال تعدد المباريات يحسن زيدان اختيار التوقيت لكي يدفع بأسينسيو، وماريانو، وإيسكو، للقيام ببعض الأدوار المساندة.
إذن ثلاثة انتصارات على إشبيلية ومونشنغلادباخ وأتليتكو مدريد، قلبت حالة ريال مدريد وأعادت توجه الدفة نحو المقدمة لكي يعاود رجال زيدان الانطلاق إلى المنافسة على الألقاب المتاحة هذا الموسم، فكيف سينهي "لوس بلانكوس" مسيرته صيف 2021.
''لقد لعبنا مباراة رائعة بالفعل!
— Real Madrid C.F. ع (@realmadridarab) December 12, 2020
ضد فريق لم يخسر 26 مباراة. في النهاية لعبنا مباراة رائعة من الدقيقة الأولى حتى النهاية، ضغطنا بقوة، وسببنا ارهاق المنافس...
في الشوط الثاني لم نتباطأ وهذا يعني الكثير بالنسبة لي.
عمل رائع من اللاعبين اليوم ضد هذا الفريق.'' pic.twitter.com/0Tc5P9Q5P0