يتأهب المدرب الإسباني لويس إنريكي لقيادة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي أمام إنتر ميلان الإيطالي، بعد غدٍ السبت، في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم 2024-25.
ويُعد إنريكي من أبرز مدربي كرة القدم في الألفية الجديدة؛ حيث سبق للرجل المُلقب بـ"لوتشو" تحقيق الكثير من النجاحات، لكن مباراة السبت المقبل تحديدًا قد تكون الأهم في مسيرة الإسباني التدريبية، ولذلك أسباب نستعرضها في هذا التقرير.
حلم باريس
تولى إنريكي تدريب باريس سان جيرمان مع بداية الموسم الماضي، وقد تمكن المدرب الإسباني من قيادة الفريق للتتويج بأغلب الألقاب الممكنة، وأبرزها لقبان متتاليان في بطولة الدوري الفرنسي.
لكن لويس إنريكي نفسه يعلم جيدًا أن وصف تجربته في سان جيرمان بـ"الاستثنائية" يتطلب التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، خاصةً مع ضعف المنافسة المحلية في فرنسا.
ولم يسبق لباريس سان جيرمان التتويج بأي لقب في دوري الأبطال، علمًا أن أكبر إنجاز حققه الفريق في البطولة القارية يعود إلى بلوغه المباراة النهائية في موسم 2019-20.
وقاد إنريكي سان جيرمان الموسم الماضي لبلوغ عتبة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يصبح ثاني مدرب يقود الفريق إلى نهائي البطولة القارية، بعد الألماني توماس توخيل. وحاليًا، يطمح "لوتشو" لأن يصبح أول مدير فني يحصد الكأس ذات الأذنين بصحبة نادي العاصمة الفرنسية.
ثلاثية جديدة
منذ بداية الألفية الجديدة، تمكن مدربون قلائل من التتويج بالثلاثية في موسم واحد بأوروبا، على شاكلة الإسباني بيب غوارديولا مع برشلونة موسم 2008-09، والبرتغالي جوزيه مورينيو مع إنتر ميلان موسم 2009-10، وإنريكي نفسه مع البارسا موسم 2014-15.
وبعد قيادته سان جيرمان للتتويج بلقبَي الدوري الفرنسي وكأس فرنسا هذا الموسم، يصبح لويس إنريكي قريبًا من حصد الثلاثية للمرة الثانية في مسيرته التدريبية، من خلال تتويج الباريسي "المحتمل" بلقب دوري الأبطال.
ويُعد غوارديولا المدرب الوحيد الذي حقق الثلاثية مرتين منذ عام 2000 (مع برشلونة 2008-09، ومع مانشستر سيتي 2022-23)، وسيعادل "لوتشو" إنجاز مواطنه، في حالة اعتلاء باريس سان جيرمان منصة التتويج مساء السبت المقبل.
لويس إنريكي وإنجاز مختلف
حقق إنريكي نجاحات كبيرة في مسيرته التدريبية، خاصةً خلال حقبته مع برشلونة، لكن الواقع يقول إن إنجاز دوري الأبطال مع باريس سان جيرمان سيكون مختلفًا، بالنظر لاختلاف دور التقني الإسباني داخل قلعة "حديقة الأمراء".
ينظر مراقبون إلى إنريكي في باريس سان جيرمان على أنه "قائد مشروع"، وليس مجرد مدرب، ومن شأن ذلك أن يضاعف قيمة الإنجاز الأوروبي المحتمل للرجل صاحب الـ55 عامًا.