يُصنَف المصري محمد صلاح ضمن أبرز النجوم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ مع تحقيقه الكثير من النجاحات الفردية والجماعية بصحبة نادي ليفربول، الذي انضم إليه صيف 2017، قادمًا آنذاك من روما الإيطالي، مقابل 42 مليون يورو.
وسبق لصلاح التأكيد على أن أحلامه تتغير من وقت لآخر، وأن تحقيق أي إنجاز يدفعه للعمل على تحقيق إنجازات أخرى، علمًا أن الدولي المصري حقق جزءًا مهمًّا من أحلامه الكروية، بعد قيادته ليفربول للتتويج بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليغ"، ولقب في دوري أبطال أوروبا.
وعلى الصعيد الفردي، حقق صلاح إنجازات تاريخية، أبرزها تتويجه هدّافًا للبريميرليغ في 4 مواسم مختلفة، وفوزه بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا مرتين، مع منافسته بصورة شبه مستمرة على جائزتَي الكرة الذهبية و"ذا بيست".
وما زال صلاح يعمل بجد من أجل التتويج بجائزة "الكرة الذهبية"، لكنّ ثمة حلمًا كرويًّا معينًا يبدو أن الجناح المصري لن يحققه، وهو الخاص باللعب مع أحد قطبَي كرة القدم الإسبانية، ريال مدريد وبرشلونة، علمًا أن "مو" سبق له الاعتراف أكثر من مرة برغبته في تمثيل الريال أو البارسا.
في هذا التقرير، يُسلط "winwin" الضوء على 3 عوامل نعتقد أنها تسببت في إبعاد محمد صلاح عن تحقيق حلمه، بالانتقال إلى ريال مدريد أو برشلونة.
عامل السن
صحيح أن صلاح انتقل إلى كرة القدم الأوروبية في سن صغيرة، لكن الواقع يقول إن النجم المصري احتاج إلى وقت لاكتساب الخبرات اللازمة، وفرض نفسه لاعبًا مهمًّا على الساحة العالمية.
ويمكن القول إن محمد صلاح بات نجمًا من الطراز الأول في العالم بدايةً من موسمه الأول في ليفربول (2017-18)؛ حيث كان يبلغ "مو" من العمر 25 عامًا. ورغبةً منه في الاستقرار داخل "أنفيلد"، بعد تجارب قصيرة نوعًا ما مع بازل وتشيلسي وفيورنتينا وروما، احتاج الدولي المصري للبقاء بصحبة "حُمر الميرسيسايد" لبعض الوقت.
وأدى ذلك إلى أن صلاح لم يُعد لاعبًا صغيرًا في العمر، بقيمة سوقية عالية جدًّا، ما أبعده عن خيارات ريال مدريد وبرشلونة الرئيسة في سوق الانتقالات، رغم ارتباطه إعلاميًّا بالناديين بصورة شبه مستمرة، واعترافه شخصيًّا برغبته في اتخاذ خطوة الانتقال إلى الليغا.
مكانته في ليفربول
رغم أن محمد صلاح أكد رغبته في الانتقال إلى الدوري الإسباني أكثر من مرة، فإن اتخاذ خطوة الرحيل عن ليفربول لم يكن سهلًا على النجم المصري، فدائمًا ما منح الأخير الأولوية لتجديد عقده بصحبة "الريدز".
ويدرك صلاح أن ما وصل إليه في ليفربول من نجومية ومكانة أسطورية، سيكون من الصعب أن تتكرر بأي نادٍ آخر. ومن أجل البقاء في "أنفيلد"، رفض قائد منتخب مصر عروضًا سعودية مغرية للغاية، لمدة عامين متتاليين.
ومع إكمال عامه الـ33 الشهر الماضي، يمكن القول إن صلاح بدأ يفكر في إمكانية الاعتزال مع ليفربول؛ حيث سيصبح حينها أسطورة للنادي الإنجليزي العريق بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
محمد صلاح وحلم آخر
صحيح أن صلاح بات في الـ33 من عمره، لكنه ما يزال قادرًا على تقديم أفضل مستوياته، بدليل قيادته المذهلة لليفربول إلى اعتلاء منصة التتويج في البريميرليغ الموسم الماضي 2024-25، ليصبح مرشحًا بارزًا للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام 2025.
ومع تقديمه هذا المستوى المميز، كان بإمكان صلاح أن يدخل شخصيًّا في مفاوضات مع ريال مدريد وبرشلونة، للانضمام إلى أحد الناديين هذا الصيف بصورة مجانية، لكنه تجاهل هذه الإمكانية، وقرر تجديد عقده مع "الريدز"، من أجل حلم كبير آخر.
يحلم محمد صلاح بأن يصبح الهدّاف التاريخي لليفربول، علمًا أنه يحتل حاليًّا المركز الثالث في ترتيب الهدّافين التاريخيين للنادي الإنجليزي، برصيد 245 هدفًا، بفارق 40 هدفًا عن صاحب المركز الثاني (روجر هانت)، و101 هدف عن صاحب الرقم القياسي (إيان راش).