شهد نهائي كأس العراق بين فريقي دهوك وزاخو أحداثًا مؤسفة، بسبب ما فعلته جماهير الفريقين أثناء وبعد انتهاء المباراة الماراثونية المجنونة التي امتدت إلى الركلات الترجيحية يوم أمس الجمعة.
وتواجه الفريقان على ملعب الشعب الدولي وسط حضور جماهيري غفير، إذ توج فريق دهوك باللقب للمرة الأولى في تاريخه، بتغلبه على زاخو بركلات الترجيح (5-3) بعد انتهاء أشواط المباراة بالتعادل السلبي.
وقاد المباراة طاقم تحكيم قطري بقيادة الحكم سلمان الفلاحي ويساعده رمزان الرمازي وماجد هيدرس ومشاري الشمري حكماً لتقنية الـVAR، إذ نجح الطاقم التحكيمي في قيادة المباراة رغم المشادة والتوترات.
وبعد انتهاء المباراة، عبر الاتحاد العراقي لكرة القدم عن استنكاره الشديد لبعض التصرفات التي شوَّهت أجواء نهائي كأس العراق كما استغرب رفض تسلُّم جوائز المركز الثاني من قبل فريق زاخو، في سلوك غير معتاد.
ورافقت المباراة 3 أحداث مهمة لن تمر مرور الكرام من قبل اللجان الانضباطية في اتحاد الكرة، الذي يستعد لإصدار قرارات صارمة في قادم الأيام، بعد دراسة جميع المشاهد والأحداث بصورة قانونية وحيادية.
تكسير مقاعد المدرجات
في حادثة ليست بالغريبة على الكرة العراقية، قامت جماهير دهوك وزاخو، بتكسير مقاعد مدرجات ملعب الشعب الدولي، في صورة غريبة وبشكل متزايد عن الحوادث السابقة التي قامت بها جماهير الكرة العراقية.
الأمور تفاقمت حين قام حكم المباراة بطرد مدافع فريق زاخو في الدقيقة 65، إذ عبرت جماهير "أبناء الخابور" عن غضبها لهذا القرار وبدأت بتكسير المقاعد، لتقوم جماهير دهوك بذات الفعل، عندما قام الحكم باحتساب ركلة جزاء لدهوك في الشوط الإضافي الأول بالدقيقة 99، ليعود ويلغي قراره بعد العودة إلى تقنية الـVAR.
معارك نهائي كأس العراق
خارج الملعب وجدت جماهير من فريقي زاخو ودهوك وبدأ الطرفان بالتراشق بالحجارة وبمقاعد المدرجات أيضًا، في مشهد بعيد عن الروح الرياضية، إذ كانت الإصابات مباشرة من قبل جماهير الفريقين.
المعركة لم تقتصر على جماهير فريقي دهوك وزاخو فحسب، وإنما امتدت لتشمل قوات مكافحة الشغب التي حلت لحماية الجماهير، حيث تعرض عناصر الأمن إلى إصابات مباشرة في الرأس وفي مناطق أخرى، وعانوا من جروح خطيرة نتيجة الاشتباكات التي حدثت، لتتمكن في وقت لاحق من فضها بعد وصول تعزيزات أمنية إضافية إلى مكان الاشتباكات.
حادثة أمجد عطوان
في ركلة الترجيح الخامسة لفريق دهوك، تقدم اللاعب كريم درويش لتنفيذها ولكن حارس زاخو علي كاظم تمكن من التصدي لها، لكن الحكم قرر إعادة الركلة بسبب تقدم الحارس إلى الأمام وهو ما أثبتته تقنية الـVAR.
هذا القرار لم يعجب لاعب زاخو أمجد عطوان، الذي توجه إلى دكة بدلاء فريق دهوك واشتبك مع المعالج الطبي للفريق المنافس، ليسقط الطرفان أرضًا في حادثة مستغربة من تصرفات أحد نجوم المنتخب العراقي، حيث تم بعدها احتجاز المعالج الذي اعتدى على أمجد، لتحدث مشادة واعتداء آخر بينهما خارج الملعب، وتنتهي بإصابة المعالج بيده بحسب إدارة دهوك.
وبعد كل هذه الأحداث، يعتزم الاتحاد العراقي لكرة القدم إصدار قرارات انضباطية بحق المتورطين في نهائي كأس العراق 2025، حيث ستصدر غرامات مالية على الناديين بسبب حادثة الجماهير، كما سيتم معاقبتهم بالحرمان لعدة مباريات.