أصدر قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية في تونس ليلة الثلاثاء 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، بطاقة إيداع ثانية في السجن بحق رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء؛ بسبب تهم تتعلق بسوء التصرف في أموال عمومية خلال شغله المنصب.
الشكوى ضد الجريء تقدم بها وزير الشباب والرياضة كمال دقيش، متهمًا إياه بالاستيلاء على كرات وأموال مرصودة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بقيمة 170 ألف دولار، بعد مسابقة كرة قدم مدرسية توج فيها منتخب تونس بالمرتبة الأولى، وكان من المفترض أن توجه إلى إصلاح المدارس العمومية.
يشار إلى أن بطاقة الإيداع بالسجن الصادرة يوم أمس، في حق الجريء هي الثانية باعتبار أنه سبق إيداعه في السجن على ذمة قضية تتعلق بإبرام عقود مع أحد الإطارات الفنية للمنتخبات الوطنية.
وأُوقف الجريء، يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لشبهة فساد تتعلق بتوقيع عقد مع مدير رياضي سابق بصيغة غير قانونية، في قضية قامت بتحريكها وزارة الشباب والرياضة ضده.
وردّ أعضاء مكتب الاتحاد في مؤتمر صحفي حضره مراسل موقع "winwin"، بأن العقد موضوع الشكوى "قد أبرم طبق نفس الصيغ والإجراءات والتراتيب عند إمضاء عقود المديرين الفنيين السابقين على امتداد ما يزيد على 20 سنة". وأوضح المكتب أن العقد تمت المصادقة عليه من قبل وزارة الشباب والرياضة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2020.
ويرأس الجريء (51 عامًا) اتحاد الكرة في تونس منذ عام 2012، وسمح له تعديل قانوني في الاستمرار بولاية ثالثة تنتهي في 2024، ونجح في ولاياته المتتالية في إنعاش خزينة الاتحاد؛ لكن منظمة "أنا يقظ" الناشطة في مجال مكافحة الفساد أثارت عدة قضايا ضده، لكن لم تثبت إدانته بها في القضاء.
وتتسم علاقة رئيس الاتحاد بالسلطة بالتوتر على إثر اتهامات بالفساد وسوء الإدارة، ما هدد بشكل مباشر مشاركة تونس في كأس العالم بقطر العام الماضي.