أكد الإعلامي الجزائري وخبير القانون الرياضي، يزيد وهيب، أن انتخابات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم المقررة يوم 12 آذار/ مارس بالمغرب، مجرد مسرحية وأنها فقدت جوهرها بعد أن أخرجت من سياق الديموقراطية وحوّلت إلى صفة التعيين، مشددا على أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، قيد سيادة الكاف.
وقال وهيب، في تصريحات لـ"winwin" بخصوص رأيه حول انتخابات رئاسة الكاف، الجمعة: "هذه ليست انتخابات.. إنفانتينو قوض سيادة الكاف من خلال تدخله المباشر في تعيين الرئيس المقبل للاتحاد القاري"، قبل أن يضيف: "هذه سابقة في تاريخ كرة القدم الإفريقية، لن نشهد انتخابات بل تعيينا مبرمجا وتوزيعا للأدوار والمناصب وفق أجندة إنفانتينو.. إنه انتهاك صارخ للوائح الكاف والفيفا على حد سواء".
وتابع الإعلامي الذي عمل في لجنة الإعلام للكاف في الفترة الممتدة من 2004 إلى 2013: "إنفانتينو تدخل في انتخابات 2017، لكن على الأقل في تلك الفترة كان هناك مترشحان، أحمد أحمد وعيسى حياتو، أما الآن فهناك مترشح واحد تمت تزكيته بالطريقة التي يعرفها الجميع"، وأضاف: "إنفانتينو قام بالحملة الانتخابية لموتسيبي واستغل لقاءاته وعلاقاته برؤساء الدول للتأثير على موقف المترشحين الآخرين الذين انسحبوا من السباق بأوامر من رؤساء بلدانهم".
يزيد وهيب أوعز التدخل المباشر للسويسري، جياني إنفانتينو، في انتخابات رئاسة الكاف إلى رغبته في التحضير لخلافة نفسه على رأس الفيفا، وصرح: "إنفانتينو يريد تكرار سيناريو 2017 عندما ساهم في تعيين أحمد أحمد وضمن أصوات إفريقيا في انتخابات الفيفا 2019، والتطورات الحالية نسخة كربونية ينوي الاستفادة منها في انتخابات الفيفا سنة 2023"، وتابع: "الوعاء الانتخابي الإفريقي (54 صوتا) مهم بالنسبة له وهو الذي لا يحظى بالإجماع لدى الأوروبيين والآسيويين".
وتساءل الإعلامي المخضرم عن عدم قيام الفيفا بتدخلات مباشرة في باقي الاتحادات القارية، وقال بهذا الخصوص: "إنفانتينو لا يجرؤ على التدخل في شؤون الاتحادين الأوروبي أو الآسيوي على سبيل المثال، لكنه يسمح لنفسه بالقيام بذلك مع الأفارقة"، وتابع: "للأسف رؤساء الاتحادات الأفارقة خافوا وقبلوا بمزايا الاتحاد الدولي لكرة القدم".
وعن إمكانية التزام الرئيس المقبل للكاف، الجنوب إفريقي، باتريس موتسيبي، بدوره في الاتحاد القاري، رد وهيب على سؤال "winwin": "موتسيبي رجل مال وأعمال وملياردير..وهو عضو في مجالس إدارات عدة شركات عالمية، فهل تتوقع أن يسمح له جدول أعماله بالتفرغ لعمله كرئيس للكاف..؟ لا أتوقع ذلك"، مضيفا: "الحل حضّره رئيس الفيفا منذ مدة، السنغالية فاطمة سامورا هي من ستتكفل بتسيير الكاف خلال غيابه، كما فعلت عندما كانت مبعوثة للفيفا لدى الكاف في فترة سابقة".
أما بخصوص انتخابات المجلس التنفيذي للفيفا، فأكد يزيد وهيب: "رغم أن كل المعطيات تصب في صالح المغربي فوزي لقجع والمصري هاني أبو ريدة، بحكم علاقتهما القوية والمتشبعة في الاتحاد الإفريقي مقارنة برئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، فإن كل شيء ممكن، مادام أن "بروتوكول الرباط" لم يكشف عن كل مكنوناته".