تُحقق الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة بشأن البطاقة الصفراء التي حصل عليها غرانيت تشاكا، في المباراة التي فاز فيها أرسنال أمام ليدز يونايتد بالدوري الإنجليزي الموسم المنصرم، وسط شكوك حول فضيحة مراهنة كبيرة، بحسب ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، السبت 18 يونيو/ حزيران.
أجرى اتحاد كرة القدم تحقيقاً استمر ستة أشهر وأحال الأمر إلى وكالة الجريمة المنظمة الرائدة في البلاد، في تطور يشير إلى مخاوف جدية بشأن الفساد والإجرام المحتمل.
وكان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد فتح تحقيقًا في شهر يناير الماضي، بعد تنبيهه إلى وجود نمط مراهنة مشبوه متعلق ببطاقة صفراء حصل عليها تشاكا في مباراة فوز أرسنال أمام ليدز على ملعب إيلاند رود 4-1، في 18 ديسمبر الماضي.
ولم يكن هناك أي إيحاء بأي مخالفة من قبل تشاكا أو أي لاعب آخر في أرسنال، حيث تم إطلاق الإنذار من خلال رهان كبير بشكل غير عادي بقيمة 52 ألف جنيه إسترليني، تم وضعه خلال المباراة على تشاكا الذي حصل على بطاقة صفراء في الدقائق العشر الأخيرة على الرغم من حقيقة أن أرسنال كان متفوقًا بنتيجة 4-1.
تُظهر لقطات فيديو للحادث أن تشاكا يقف فوق الكرة في نصف ملعبه لمدة 20 ثانية تقريبًا مع عدم وجود رغبة واضحة في تنفيذ الركلة الحرة قبل أن يتم إنذاره، حيث تم وضع الرهان المشبوه على موقع تبادل المراهنات، وهو موقع ويب يسمح للمستخدمين بوضع رهاناتهم وتم الإبلاغ بعد ذلك بوقت قصير أن المقامرة كسبت ربحًا يبلغ حوالي 250 ألف جنيه إسترليني.
كان الجانب الغريب الآخر للحادث هو أن الاحتمالات المعروضة على تبادل الرهان على تشاكا، والتي تم حجزها، كانت أعلى في الدقائق العشر الأخيرة مما كانت عليه قبل انطلاق المباراة، الأمر الذي أثار أيضًا مخاوف تتعلق بالنزاهة.
ولم يفتح الاتحاد الإنجليزي أي تحقيق في سلوك تشاكا، لكن يُفهم أنه نقل المعلومات التي جمعها إلى الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة. اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا لديه سجل تأديبي ضعيف مع أرسنال، حيث حصل على البطاقة الصفراء 10 مرات وطرد مرتين الموسم الماضي.
حالات التلاعب في كرة القدم نادرة في إنجلترا، على الرغم من إيقاف مدافع لينكولن سيتي، برادلي وود، لمدة ست سنوات انطلاقا من العام 2018 بعد إدانته بتعمد إنذاره مرتين خلال وصوله إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم السابق.
وكشفت التحقيقات أن وود وضع خطة مع سبعة أصدقاء، حيث كان المتآمرون يربحون 10000 جنيه إسترليني لرهانين مختلفين، لذا فإن الأموال التي جمعت ستكون بضعة آلاف من الجنيهات، أقل بكثير مما كانت عليه في مباراة أرسنال.