ترك حارس منتخب الجزائر ونادي كون الفرنسي أنتوني ماندريا الانطباع بأنه لن يحسم مستقبله مع النادي الذي هبط إلى دوري الدرجة الثالثة بفرنسا إلا بعد اجتماعه مع مسؤولي النادي والجزائرية فايزة العماري والدة نجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي مالك النادي، في حين أن لعبه في الدرجة الثالثة قد ينهي مغامرته مع المنتخب الجزائري.
الحارس الجزائري صاحب الـ28 عامًا، شارك بشكل كبير مع ناديه منذ بداية الموسم الجاري، الذي يعد أسوأ موسم بمسيرته على الإطلاق، والذي تزامن مع تحول ملكية نادي كون إلى نجم ريال مدريد الإسباني ومنتخب فرنسا كيليان مبابي، الذي لم تنفع زيارته لزملاء ماندريا واجتماعه بهم في تغيير وضع النادي.
وشارك حارس منتخب الجزائر مع ستاد كون هذا الموسم في 26 مباراة بدوري الدرجة الثانية الفرنسي، تلقى خلالها 44 هدفًا، في حين لم يحافظ على نظافة شباكه إلا في مباراتين، وغاب عن المشاركة في سبع مباريات أخرى.
أداء ماندريا هذا الموسم تسبب في تضييع مكانه الأساسي في المنتخب الجزائري لصالح حارس نادي برسبوليس الإيراني ألكسيس قندوز، كما أوقع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في أزمة فنية قوية بخصوص مركز حراسة المرمى.
والدة كيليان مبابي تحدد مصير حارس منتخب الجزائر ماندريا
قال الحارس الجزائري أنتوني ماندريا في تصريحات لموقع "أكتو" الفرنسي إنه لم يحسم مستقبله بعد مع نادي كون رغم هبوطه إلى دوري الدرجة الثالثة، وأكد بهذا الخصوص: "بصراحة، سأعقد اجتماعًا مع مسؤولي النادي الذين سيعرضون عليّ مشروعهم، وسنرى حينها الإستراتيجية المُطبقة".
وتحدث ماندريا بطريقة غير مباشرة عن تأثير والدة كيليان مبابي (مالك النادي) في قراره النهائي، وصرح بهذا الخصوص: "كما قالت فايزة العماري (والدة كيليان مبابي، تحدثت يوم الثلاثاء 29 أبريل، على قناة "إيسي مورماندي")، ستكون هناك أمور يجب تنفيذها هذا الصيف".
وتشير تصريحات حارس منتخب الجزائر إلى إمكانية بقائه في صفوف الفريق رغم أنه سينشط في دوري الدرجة الثالثة، خاصة إذا كان مشروع النادي طموحاً ويتعلق بالعودة السريعة إلى دوري الدرجة الثانية "الليغ 2".
وعزز ماندريا هذا التوقع بقوله: "في الوقت الراهن لا أعرف المزيد. لديّ عقد حتى عام 2027"، وأوضح: "مركز حارس المرمى ليس مثل أي مركز آخر ونحن بحاجة إلى الاستقرار"، في إشارة إلى أن تغيير النادي سيكون صعبًا وقد يؤدي إلى تضييعه لمكانته الأساسية.
مشاكل عائلية وراء تراجع مستويات أنتوني ماندريا
اعترف حارس منتخب الجزائر بأن تراجع أدائه هذا الموسم يعود لمشاكل شخصية وعائلية أثرت بشكل مباشر على تركيزه وأدائه داخل أرض الملعب، وكان فلاديمير بيتكوفيتش قرر إعفاء الحارس ماندريا من معسكر شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لأسباب عائلية، وهو ما يؤكد الوضعية الصعبة التي عانى منها حارس نادي أنجيه السابق.
وتحدث ماندريا عن موسمه، قائلاً: "بدأ موسمي بشكل سيئ للغاية وكان تغيير الوضع أمراً صعباً جداً. ثم على الصعيد الشخصي مررتُ بظروفٍ صعبة للغاية، في تلك الفترة حظيت بدعم بعض الأشخاص دون غيرهم"، وأوضح: "أنا إنسان ولديّ مشاعر، وتلك الأحداث أثرت عليّ".
وتابع: "يُقال إن ما يحدث خارج النادي يجب ألّا يؤثر فيك، لكن هذا غير صحيح. عندما تنتقل من العيش مع أربعة أشخاص إلى العيش بمفردك بسبب مشاكل شخصية، يصعب عليك التعايش مع الأمر وتجاوزه، هذا بالإضافة إلى حقيقة أنك في موقف حرج بسبب النتائج السيئة المتتالية".
وأردف حارس منتخب الجزائر: "حاولت أن أتجاهل كل ما حدث، لكن الأمر ليس بسيطًا. أعلم أنه -مثل الفريق- لم يكن موسمي جيّداً. لم أكن حاسمًا كما كنت في المواسم الأخيرة ولم أساعد الفريق"، وختم: "أنا لا أختبئ وراء مشاكلي الشخصية، ولكن الأمر ليس سهلاً".