عبّر لاعب المنتخب المغربي السابق، عبد الله هيدامو، عن تخوّفه من تأثير عامل الإرهاق والإصابات على المنتخب المغربي خلال المباراة المرتقبة، غدًا السبت، أمام البرتغال، على ملعب "الثمامة"، لحساب الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم قطر 2020، لاسيما بعد امتداد مباراة ثمن النهائي، الثلاثاء الماضي، أمام إسبانيا، لشوطين إضافيين وركلات الترجيح، ما تطلب بذل مجهودات بدنية استثنائية من قِبل لاعبي المغرب.
وقال هيدامو، لاعب المنتخب المغربي في فترة الثمانينيات، في حديث خاص لـ"winwin"، إن المواجهة أمام المنتخب البرتغالي لن تختلف كثيرًا في أسلوبها التكتيكي عن المواجهة السابقة أمام إسبانيا، لاسيما من حيث المجهود البدني الكبير والمُنتظر أن يبذله لاعبو "أسود الأطلس"، من أجل سد المنافذ وغلق المساحات على لاعبي البرتغال، والدفاع بكتلة واحدة، كما كان عليه الحال منذ انطلاق المونديال، وتابع هيدامو: "البرتغال فازت في ثمن النهائي على سويسرا بستة أهداف مقابل هدف واحد، وبأقل مجهود ممكن، ولم يجد لاعبو الفريق البرتغالي صعوبات في بلوغ المرمى، بعدما سهل عليهم منتخب سويسرا المهمة عبر اللعب المفتوح، وفي المقابل، تأهل المغرب على حساب منتخب إسبانيا بعد مباراة صعبة وماراثونية، بذل خلالها اللاعبون مجهودات كبيرة جدا، تسببت في تعرض بعض اللاعبين لإصابات عضلية ناتجة عن الإرهاق، فضلا عن امتداد المباراة إلى شوطين إضافيين، ما زاد من استنزاف منسوب اللياقة البدنية لديهم".
وأوضح هيدامو أن لاعبي المنتخب المغربي خاضوا جميع المباريات بإيقاع عالٍ منذ دور المجموعات، متمنيًا أن يتمكن الطاقمين الطبي والفني للفريق من مساعدة اللاعبين، على استعادة جاهزيتهم البدنية قبل مباراة البرتغال، وتابع هيدامو في هذا الصدد قائلاً: "أتوقع أن تتكرر طريقة اللعب ذاتها والتي شاهدناها أمام إسبانيا، لذلك أتمنى أن يكون اللاعبون جاهزين بدنيا وذهنيا للاستمرار في كتابة التاريخ، بإضافة صفحة جديدة إلى إنجازات الكرة المغربية والعربية والأفريقية، ورد الدين للبرتغال، التي انتزعت فوزا لم يكن مستحقًا (أمام المغرب) في مونديال روسيا 2018، حيث كان المغرب الطرف الأفضل في المواجهة، وكان يستحق الفوز أو على الأقل التعادل".
واعتبر هيدامو أن حظوظ المنتخب الوطني المغربي ونظيره البرتغالي متكافئة، لاسيما أن المغرب بات مصدر قلق لكبار الكرة العالمية، بعدما تابع الجميع كيف استطاع الأسود تصدر مجموعة ضمت كرواتيا وبلجيكا، وتأهلوا إلى ربع نهائي كأس العالم على حساب إسبانيا، وختم هيدامو تصريحاته قائلاً: "يمكن للمنتخب الوطني مواصلة الحلم، شرط أن يكون اللاعبون في كامل جاهزيتهم البدنية، وحضورهم الذهني، وتركيزهم العالي الذي شاهدناه حتى الآن في البطولة".
يُشار إلى أن منتخبي المغرب والبرتغال التقيا مرتين في تاريخ نهائيات كأس العالم، وقد فاز المنتخب المغربي في المباراة الأولى بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، برسم الجولة الثالثة من منافسات دور المجموعات في مونديال المكسيك 1986، فيما خسر المغرب المباراة الثانية بهدف دون رد في الجولة الثانية من دور مجموعات مونديال روسيا 2018.