أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق البطولة الأبرز والأهم في القارة الأفريقية، حيث ستدخل المنتخبات سباق الظفر بلقب كأس أمم أفريقيا 2023، وتتميز هذه البطولة بوُجود عدد كبير من المدربين الوطنيين.
وأصبح للمدرب الوطني حضورًا قويًا في أمم أفريقيا وخاصةً في النسختين الماضيتين من البطولة القارية، والتي فاز بها مدرب "وطني/محلي"، ويتعلق الأمر بالسنغالي أليو سيسي الذي حقق أول لقب للسنغال في "كان 2022"، بينما في نسخة 2019 بمصر، فازت الجزائر باللقب الثاني في تاريخها بقيادة المدرب الوطني جمال بلماضي.
وتشهد النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا حضور 11 مدربًا وطنيًا من أصل 24 منتخبًا، وهو أقل بـ4 مدربين من النسخة الماضية، في وقت كانت تفضل فيه أغلب المنتخبات تعيين مدربين أجانب بدعوى أن تكوينهم يختلف عن المدربين المحليين، وأن بإمكاناتهم قد يكونون قادرين على الذهاب بهذه المنتخبات بعيدًا في المسابقة الأفريقية أو التتويج بها.
مدربون وطنيون لثلاثي المغرب العربي في كأس أمم أفريقيا
سيدخل منتخب الجزائر مسابقة كأس أمم أفريقيا 2023، بحضور مدربه الوطني، جمال بلماضي، الذي يقود محاربي الصحراء مُنذ أغسطس/ آب 2018.
ويُعد بلماضي الذي قاد الجزائر للفوز بلقب أمم أفريقيا 2019 في مصر، من أقوى المدربين المحليين في بطولة "الكان" ومن بين المرشحين لمُعانقة المجد في أفريقيا من جديد.
بينما سيقود جاره المغرب المدرب الوطني وليد الركراكي، الذي سيظهر في أمم أفريقيا لأول في مسيرته مدربًا، علمًا أنه حضر من قبل مع المغرب، ولكن بصفة مساعد مدرب في "كان 2013"، التي أقيمت في جنوب أفريقيا، وودعها المغاربة من دور المجموعات، بالمرتبة الثالثة في المجموعة الأولى.
ولكن هذه المرة في أمم أفريقيا، يقود الركراكي منتخب بلاده وهو يتمتع بمزيد من الثقة، وسيكون على عاتقه آمال وطموحات كبيرة، بعد الظهور التاريخي للمغرب في كأس العالم قطر 2022.
وفي مونديال قطر، كان المنتخب المغربي تحت قيادة الركراكي، أول منتخب أفريقي يتصدر مجموعته، وأول منتخب عربي وأفريقي، يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، كما احتل المركز الرابع في المونديال القطري وهو أفضل إنجاز للمنتخبات العربية والأفريقية على حدٍ سواء في تاريخ كؤوس العالم.
بينما في الشقيقة الثالثة، تونس يقود منتخب نسور قرطاج المدرب التونسي جلال القادري، وستكون كأس أمم أفريقيا هي البطولة الثانية التي يظهر فيها القادري مع أحفاد الحبيب بورقيبة.
كل ما قدمته تونس في تاريخ أمم أفريقيا
وسبق له من قبل الظهور في مونديال قطر 2022، الذي ودع فيها التونسيون البطولة من دور المجموعات بعد الوقوع في مجموعة ضمت الدنمارك وأستراليا وفرنسا، ورغم فوزها على بطل العالم 2018، إلا أنها حلت ثالثة بعد أستراليا وفرنسا.
مدربان في غرب ووسط أفريقيا
-
ريغوبرت سونغ
يعتبر سونغ رمز القائد في بلاده الكاميرون، وبدأ مسيرته مع الأسود غير المروضة بمعجزة، حيث تأهل إلى كأس العالم قطر في الثانية الأخيرة، بعدما هزم الجزائر، بهدف من كارل توكو إيكامبي، وانتصرت بنتيجة (2-1) بعد التمديد التي كانت سجلت للتو هدف التعادل، فعوّضت الكاميرون الخسارة (0-1) ذهابًا ولحقت بركب المتأهلين إلى العرس العالمي.
ويحمل سونغ الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع الأسود غير المروضة (137 مباراة)، وهو أيضًا اللاعب الوحيد الذي شارك في ثمانية نهائيات كأس أمم أفريقيا (فاز مرتين في عامي 2000 و2002)، ولم يلعب أي شخص في القارة السمراء أكبر عدد ممكن من المباريات في العرس القاري: 36 مباراة.
وحتى الآن قاد سونغ منتخب بلاده في 18 مباراة، وانتصر في 5 مباريات وتعادل في ست لقاءات وهُزم سبع مواجهات.
- أليو سيسي
المدافع السابق لمنتخب السنغال، يوجد على رأس الإدارة الفنية منذ عام 2015، وقاد السنغال نحو التأهل إلى كأس العالم 2018، وبلوغ نهائي كأس أفريقيا 2019 والذي خسره أمام الجزائر؛ لكنه عوض خيبة أمله وفاز بلقب 2022 على حساب مصر بركلات الجزاء في النسخة الماضية.
احتفالات لاعبي السنغال بعد الفوز بلقب كأس أمم أفريقيا
وتأهل مع أسود التراينغا إلى مونديال قطر 2022، ووصل معهم إلى دور الـ16، من المونديال وهُزم من إنجلترا (3-0)، ويأمل في كوت ديفوار أن ينجح في الاحتفاظ بلقب كأس أمم أفريقيا، ليكون أول من يُحقق ذلك مُنذ مصر التي فازت باللقب في نسختي 2006 و2008، علمًا أنها نالت اللقب في 2010 أيضًا.
لائحة باقي المدربين المحليين في "الكان"
- باسيرو كاندي – غينيا بيساو؛
- بوبيستا – الرأس الأخضر؛
- خوان ميشا – غينيا الاستوائية؛
- شيكينيو كوندي – موزمبيق؛
- كابا دياوارا – غينيا؛
- كولين بنجامين – ناميبيا.