تتجه الأنظار مساء غد الخميس صوب ملعب "برج العرب" الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين الأهلي والمصري، حيث يدخل الفريق الأحمر اختبارًا مصيريًا في سباقه نحو صدارة الدوري المصري الممتاز، بقيادة المدرب المؤقت عماد النحاس.
وعشية المواجهة يتصاعد الجدل حول قدرة المدرب المؤقت للأهلي، عماد النحاس، على قيادة الفريق نحو صدارة الدوري ولو مؤقتًا، في ظل سجله المتعثر تاريخيًا أمام المصري البورسعيدي، وهو ما يثير شكوك الجماهير الحمراء قبل المواجهة المرتقبة.
يدخل الأهلي مباراة المصري مساء الخميس 8 مايو/أيار 2025 وهو في المركز الثاني بجدول ترتيب مجموعة البطولة برصيد 46 نقطة من 21 مباراة، بفارق نقطة واحدة فقط خلف بيراميدز المتصدر، ويمتلك الأحمر فرصة ذهبية للانفراد بالصدارة مؤقتًا إذا ما حقق الفوز، قبل أن يخوض بيراميدز مباراته المقبلة ضد البنك الأهلي، مساء الجمعة.
في المقابل، يحتل المصري المركز الرابع برصيد 35 نقطة من 20 مباراة، ويسعى هو الآخر للعودة إلى سكة الانتصارات بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة، ما يُضفي على المواجهة طابعًا تنافسيًا عاليًا، ويجعلها أكثر من مجرد صراع على النقاط الثلاث.
عماد النحاس.. سجل ضعيف أمام المصري
وفي ظل أهمية المباراة للأهلي، تتجه أنظار المتابعين نحو المدير الفني المؤقت، عماد النحاس الذي تسلم المهمة في ظروف استثنائية عقب رحيل مارسيل كولر، ويبدو أن أكثر ما يثير القلق حوله هو سجله السلبي ضد المصري.
وفي آخر 5 مواجهات للمدرب عماد النحاس أمام فريق المصري مدرباً مع أندية مختلفة، لم يحقق أي فوز، إذ تلقى 3 هزائم مقابل تعادلين، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول قدرته على تجاوز هذه العقدة في مباراة تصنف من فئة "المباريات الكبرى".
وبالنظر إلى مجمل مواجهات عماد النحاس ضد الفريق البورسعيدي، فإن الإحصائيات لا تصب في صالحه إطلاقًا، فقد خاض 15 مباراة سابقة ضد المصري مع أندية طنطا، المقاولون العرب، الرجاء، وأسوان، لم يفز سوى في 3 مباريات، مقابل 7 هزائم و5 تعادلات، مسجلًا 15 هدفًا ومستقبلًا 16.
هل يختلف الوضع مع الأهلي؟
في الواقع، كل هذه الأرقام رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة تكرار الخسارة مع الأهلي، فالفريق الأحمر يملك إمكانيات فنية تفوق بكثير ما توفر للمدرب عماد النحاس في تجاربه السابقة، سواء من حيث جودة اللاعبين أو الخبرة في خوض المباريات الحاسمة.
ويستند الأهلي في هذه المرحلة إلى عناصر هجومية بارزة مثل الوافد الجديد نيجك غراديشار الذي أظهر نجاعة تهديفية واضحة بتسجيله 5 أهداف في الدوري حتى الآن، إلى جانب وسام أبو علي وطاهر محمد طاهر، اللذين يقدمان تنوعًا كبيرًا في التحرك والاختراق من الأطراف.
ولا يمكن إغفال الدور الحيوي الذي يلعبه إمام عاشور، الذي يمثل المحرك لوسط الملعب الهجومي؛ كما أن الفوز العريض في الجولة الماضية على حرس الحدود بخمسة أهداف نظيفة، أعاد إلى الفريق قدرًا من الثقة والهدوء وكان سبق هذا الانتصار فوز مثير على بتروجيت بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
المصري.. خصم عنيد يسعى لترسيخ مكانته بين الكبار
على الجانب الآخر، لا يمكن التقليل من قيمة المصري بقيادة المدرب التونسي أنيس بوجلبان، الذي يسعى لتثبيت أقدام الفريق في المربع الذهبي ومواصلة المنافسة مع الكبار.
ويعتمد الفريق البورسعيدي على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارة، مثل صلاح محسن، جون إيبوكا، وفخر الدين بن يوسف، إلى جانب عناصر مؤثرة مثل كريم بامبو، محمد الشامي، وميدو جابر، الذين يمتلكون القدرة على حسم المباريات في أي لحظة.
ورغم أن المصري لم يحقق الفوز في آخر ثلاث مباريات، فإن أداءه الجماعي المنظم، واستقراره التكتيكي تحت قيادة بوجلبان، يجعلان من مواجهته تحديًا حقيقيًا لأي فريق، خصوصًا في اللقاءات التي تُلعب على جزئيات صغيرة وتفاصيل دقيقة.