بعد أن توج بلقب دوري أبطال أوروبا العام قبل الماضي، ارتفعت أسهم المدرب الألماني يورغن كلوب بعد أن ساعد الفريق العملاق ليفربول على العودة للقمة الأوروبية خلال 3 سنوات فقط، ورغم أن الموسم التالي شهد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الذي جعله "أسطورة" حقيقية في تاريخ النادي الكبير، إلا أن وداع دوري الأبطال من الدور الثاني أمام أتليتكو مدريد كان بمثابة "شوكة" أدمت خاصرة كلوب وفريقه.
حاول كلوب التركيز على البطولتين الكبيرتين، وبدى وكأنه تخلى عن المنافسة في بطولتي الكأس والرابطة في إنجلترا، ولكن سرعان ما "انقلبت" الأحوال، وتراجع مردود النتائج والأداء، لدرجة أن "الريدز" الذي كان "يفتك" بالمنافسين محليا وقاريا، خسر نظريا لقب البريميرليغ بعد تراجعه للمركز السادس مع فارق من الصعب تداركه أمام مانشستر سيتي المتصدر.
أعلن كلوب "استسلامه" مؤكداً "استحالة" الفوز بلقب الدوري، ومع الخروج من كل البطولات، لم يتبق أمام كلوب وليفربول سوى لقب دوري أبطال أوروبا الذي قد يكون "البلسم" لهذا الفريق، ولكن للمضي على هذا الطريق، سيتعين على بطل إنجلترا خوض مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام لايبزيغ الألماني.
ويدرك كلوب أن مواجهة فريق ألماني متطور هو لايبزيغ بقيادة مدرب طموح هو يوليان ناغلسمان (33 عاما)، قد يكون خطراً للغاية، فهذا الفريق الصاعد أثبت عدة مرات أنه يملك كل القدرات على دحر أي منافس، فبعد أن تألق وبات أحد أضلاع المربع الذهبي في الدوري الألماني، نجح الموسم الماضي في بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال.
وكسب ناغلسمان ولاعبوه المزيد من الخبرات هذا الموسم، حتى أنهم تمكنوا من انتزاع إحدى بطاقتي المجموعة وإبعاد مانشستر يونايتد العريق الذي انحنى في الجولة الأخيرة، بينما تمكن سان جيرمان، بالكاد، من حصد صدارة المجموعة أمام لايبزيغ.
🔥 Leipzig left-back Angeliño finishing like a striker!#UCL | @RBLeipzig_EN pic.twitter.com/zebjOhVxJu
— UEFA Champions League (@ChampionsLeague) October 28, 2020
ناغلسمان من الظل إلى الشهرة
المدرب الشاب، ناغلسمان قال خلال المؤتمر الصحفي عشية المباراة: " لقد شطبوا فكرة إحراز اللقب المحلي من أذهانهم وسيكون تركيزهم بالكامل على دوري الأبطال. سيحاولون نفض غبار الأمور السلبية". مضيفا: "الفريق لا يواجه أي أزمة في دوري الأبطال، الأمر يتعلق فقط بالدوري الإنجليزي".
يحفل تاريخ المدربين بالكثير من القواسم المشتركة، فكلاهما شغل مركز قلب الدفاع، كما أنهما أنهيا مسيرتهما في اللعب بوقت مبكر نظريا، فقد اعتزل كلوب بعمر 33 عاما، بعد أن لعب 325 مباراة بقميص ماينز، وكذلك الأمر كان مع ناغلسمان الذي أجبر على ترك كرة القدم وهو في العشرين من عمره بسبب الإصابة.
تحول الشاب ناغلسمان للعمل كشافا ضمن طاقم عمل المدرب الكبير توماس توخيل في رديف أوغسبورغ، ثم قرر الانخراط في مجال التدريب، وتدرج في أكاديمية هوفنهايم، حتى بلغ الـ28 من عمره، ليمنحه هوفنهايم الفرصة ليصبح عام 2016 أصغر مدرب في تاريخ الدوري الألماني.
ساعده على الارتقاء في سلم ترتيب "بوندسليغا"، بل أن الفريق خاض التصفيات المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، وخسر أمام ليفربول بالذات عام 2017. هذا العمل الكبير لفت أنظار إدارة لايبزيغ التي تمكنت من إقناع ناغلسمان بمشروعها ومنحته فرصة قيادة فريق يملك طموحات كبيرة عام 2019، ليستغل المدرب الشاب الأمر ويقود الفريق لنصف النهائي الموسم الماضي.
كلوب صانع الأمجاد
مسيرة يورغن كلوب تشبه لحد كبير ما عاشه ناغلسمان، حيث بدأ التدريب مع فريقه السابق ماينز، قبل أن يتحول لقيادة بوروسيا دورتموند، وهناك فعل الكثير، الأمر الذي جعله يدخل عالم كبار المدربين، خصوصا بعد أن حقق لقب الدوري الألماني (مرتين) ومن ثم المسيرة الرائعة نحو نهائي دوري أبطال أوروبا 2013 التي خسرها في لحظات قاتلة أمام بايرن ميونيخ بالذات.
وبعد أن فقد كلوب بوصلته في دورتموند، قرر الخلود للراحة قبل أن يعيد تشغيل المحركات عندما تسلم قيادة ليفربول، فقاده لنهائي الدوري الأوروبي 2016، ثم المنافسة "الشرسة" على لقب الدوري الإنجليزي بعد سنوات من الابتعاد عن هذا السباق، وفي ذات الموسم 2018، خسر نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، قبل أن يبني فريقا "لايقهر" عام 2019، ليمضي به نحو التتويج بدوري الأبطال ثم الدوري الإنجليزي.
مواجهتان مرتقبتان في الدوري الثاني من دوري أبطال أوروبا، بين لايبزيغ وليفربول بقيادة ناغلسمان وكلوب، فمن سيحسم المعركة الألمانية بين المدربين، وهل سيكتب المدرب الشاب نهاية مسيرة مواطنه الخبير مع ليفربول؟.
🔴 Diogo Jota's first hat-trick for Liverpool ⚽️⚽️⚽️#UCL | @DiogoJota18 | @LFC pic.twitter.com/UljxkeX0h4
— UEFA Champions League (@ChampionsLeague) November 9, 2020
هل تركت واتساب وبدأت باستخدام تيليغرام؟ إذن اشترك في قناتنا https://t.me/winwinsports لتصلك جميع أخبارنا الحصرية وجميع الحوارات.