وصلت بطولة كوبا أمريكا 2024 لخط النهاية، وسيلتقي منتخبا الأرجنتين ونجمها الأول ليونيل ميسي بكولومبيا بقيادة خاميس رودريغيز، حيث سيقام النهائي يوم 15 يوليو/ تموز الجاري، على ملعب هارد روك في ولاية فلوريدا الأمريكية.
الأرجنتين تبحث عن اللقب رقم 16، أما كولومبيا فتبحث عن لقبها الثاني في البطولة، حيث كانت آخر بطولة كوبا أمريكا حققتها في 2001، ولم تتذوق الجماهير الكولومبية العريضة منذ وقتها أي لقب.
لكن جُل التوقعات تصب لصالح الأرجنتين التي تعيش طفرة حقيقية، وحافظ فريقها على المستوى القوي الذي قدمه خلال السنوات الخمسة الماضية، وعززت قناعتها بأنها ستحتفظ بلقب كوبا أمريكا الذي فازت به قبل أربع سنوات.
هل يلعب ميسي في أعظم منتخب في التاريخ؟
أصبحت الأرجنتين الآن على بعد فوز واحد من تحقيق ثلاثية غير مسبوقة، الفوز بـ3 بطولات دولية كبرى تواليًا، كوبا أمريكا 2021 وكأس العالم 2022 وكوبا أمريكا 2024.
ولم يتمكن أي منتخب من أمريكا الجنوبية تحقيق هذا الإنجاز على الإطلاق. الإنجاز المماثل الوحيد في تاريخ كرة القدم العالمية كان فوز إسبانيا بألقاب كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية من عام 2008 إلى عام 2012.
وقال ميسي عن ذلك: "هذا جميل جدًا، وهذا شيء يجب أن نقدره. واللعب في أربع نهائيات متتالية.. ما تفعله هذه المجموعة من اللاعبين هو أمر يدعو للفخر. يجب أن نقدر هذا ونعترف به".
منذ أن تولى المدرب ليونيل سكالوني المسؤولية في عام 2019، اتسمت الأرجنتين بعمقها ومرونتها التكتيكية، مع الحفاظ على هوية تتمحور حول الهيمنة على الاستحواذ والسيطرة على المباريات من البداية إلى النهاية.
خسرت الأرجنتين مرتين فقط في 61 مباراة، وهي سلسلة تمتد إلى نصف عقد من الزمن، وقاد ميسي منتخبه الوطني إلى 7 نهائيات، لكن آخر 3 نهائيات له هي التي رسمت ابتسامته.
سجل "البرغوث" الهدف الثاني للأرجنتين في مرمى كندا في نصف النهائي، ليرتفع رصيده على المستوى الدولي إلى 109، وهو ثاني أكبر عدد من الأهداف على الإطلاق خلف كريستيانو رونالدو الذي سجل 130 هدفًا للبرتغال.
يشعر ميسي بالراحة بسبب قوة وسط ملعب الأرجنتين، رودريغو دي بول، الذي بكى بعد صافرة النهاية بسبب التضحية البدنية التي تطلبتها مباراة كندا، ويلعب جنبًا إلى جنب مع اثنين من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز رقم (8) هما أليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز. هذا الثلاثي يزيل الأعباء الدفاعية عن كاهل الثلاثي الهجومي "ليو" وأنخيل دي ماريا والمهاجم الصريح.
وفي الطرف الآخر من الملعب، تمتلك الأرجنتين حارس مرمى أصبح من المستحيل تقريبًا التغلب عليه، وإن وصل الأمر لركلات الترجيح، فهو سيحسمها، وأحيانًا يقذ الأرجنتين من لحظات كارثية قاتلة كما فعل في آخر هجمة لفرنسا في مونديال 2022.
فوز الأرجنتين بلقب الكوبا سيجعلها تعادل إنجاز جيل إسبانيا التاريخي من 2008 إلى 2012، لكن الفارق أن الأرجنتين لا تمتلك كوكبة من النجوم، لكنها تمتلك ليونيل ميسي مع أكثر منتخب في العالم "شجاعة" وقوة وربما هو الأفضل في تاريخ المنتخبات بفضل عمله الجماعي.