يرى نجم ليفربول السابق، الإنجليزي روبي فاولر، أن النادي لن يكسر هيكل رواتبه من أجل الاحتفاظ بالدولي المصري محمد صلاح، الذي ينتهي عقده مع "الريدز" في يونيو/ حزيران 2023، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يلوم اللاعب على مطالبه المالية.
وحاول ليفربول تجديد عقد صلاح خلال الفترة الماضية؛ لكنه لم ينجح في التوصل إلى اتفاق مع قائد منتخب مصر؛ بسبب خلافاتٍ على بعض الأمور المالية، حسب تقارير صحفية إنجليزية.
وذكرت وسائل الإعلام الإنجليزية أن النجم المصري اشترط الحصول على راتب يتخطى 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، للموافقة على تجديد عقده، وهذا ما رفضته إدارة ليفربول، التي لا تريد كسر هيكل الأجور في النادي من أجل صلاح.
ويدرك المسؤولون في ليفربول مدى خطورة دخول صلاح في العام الأخير من عقده مع النادي؛ لا سيما أن ذلك قد يؤدي إلى مغادرة الدولي المصري لقلعة "أنفيلد" صيف 2023، دون حصول النادي الإنجليزي على أي عوائد مالية.
لاعب ليفربول السابق روبي فاولر: لا ألوم محمد صلاح على مطالبه المالية
قال فاولر في مقالته عبر صحيفة "ميرور" البريطانية إنه مُتحمس لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور في مفاوضات ليفربول لتجديد عقد صلاح، خصوصًا بعد رحيل السنغالي ساديو ماني عن الريدز، وانتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال سوق الانتقالات الصيفية 2022.
وأضاف لاعب ليفربول السابق: "لن أتظاهر بمعرفة ما يجري في مفاوضات عقده؛ لكن من الواضح أن الإجابة هي: ليس هناك الكثير. وهذا يترك العديد من الأسئلة دون إجابة".
وقارن فاولر موقف صلاح مع ماني، الذي ما زال في عقده عام واحد فقط مع ليفربول، وأوضح: "شيء واحد واضح، لقد أجرى ليفربول بعض الحسابات الواضحة والدقيقة وغير العاطفية مع ماني. إنه سيبلغ من العمر 31 عامًا في نيسان/ أبريل المقبل، وما يزال أمامه عدد من المواسم، وأراد عقدًا ضخمًا لكونه واحدًا من أفضل اللاعبين في العالم".
وأكمل: "أنا لا ألومه على ذلك. ماني مثل أي نجم عالمي في الوقت الحالي، وأراد الحصول على هذا الاعتراف بآخر عقد كبير في مسيرته الاحترافية. من الواضح أن ما فعله ليفربول يعود إلى إجراء تحليلات يحسبها جيدًا، ثم قرر بيع ماني لشراء الأوروغواياني داروين نونيز، والحفاظ على هيكل رواتبهم، وهذا يطرح السؤال، ما الحسابات التي أجراها على صلاح؟".
وأردف: "مرة أخرى، أؤكد أنني لا أعرف كل الإجابات، ولكن يتضح لي جيدًا، أنهم لن يكسروا هيكل أجورهم للحفاظ على صلاح. إذا كانوا مستعدين للقيام بذلك، لكان قد حدث هذا الأمر الآن".
وأكد فاولر أنه لا يستطيع لوم صلاح على رغبته في تحقيق تقدم مستمر، تمامًا كما فعل ماني، مُضيفًا: "إنه الفائز بالحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولاعب العام في إنجلترا، ولديه فرص رائعة ليوجد ضمن أول ثلاثي في ترتيب الكرة الذهبية".
هل يُهدد محمد صلاح إدارة ليفربول؟
واصل فاولر الحديث في مقالته، وتساءل عن الراتب الذي يمكن أن يتقاضاه صلاح، باعتباره ضمن أفضل 3 لاعبين في العالم، وقال: "من الواضح أن صلاح يرى أحقيته في راتب أكثر مما يقدمه ليفربول؛ لكن إذا كان النادي يجري حسابات معقدة، سيكون "مو" من ضمنها أيضًا.. أعتقد أنه قال سأبقى في أنفيلد العام المقبل بغضّ النظر عمّا سيحدث في عقده، وهذا يمثل تهديدًا واضحًا".
واعتبر أن صلاح وجه رسالة إلى إدارة ليفربول، مفادها: "إما أن تعطيني المال أو ستخسرني مجانًا"، وأضاف: "أؤكد مرة أخرى أن هذا حقه، وهو عادل بما فيه الكفاية. إنه يعرف منذ السنوات القليلة الماضية، أنه يستحق أجرًا مثل البلجيكي كيفن دي بروين، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والإنجليزي جادون سانشو، الذين يحصلون على أعلى رواتب في الدوري الإنجليزي الممتاز".
وتابع فاولر: "حسابات صلاح تشير إلى أنه إذا غادر ليفربول الصيف المقبل مجانًا؛ فسيحصل على مكافأة كبيرة؛ بسبب عدم وجود رسوم للصفقة، وسيحصل على الراتب الذي يريده. هذا قد ينجح، لكن هناك منظور آخر، وأنا أميل إلى تصديق أن ليفربول يعمل عليه.. هل سيظل صلاح نفس اللاعب في الصيف المقبل؟ لقد كان أحد أفضل اللاعبين في العالم لفترة طويلة، لكن منذ مطلع 2022، كان متوسطًا للغاية".
وختم فاولر مقالته عن صلاح بقوله: "لقد سجَّل 6 أهداف من اللعب المفتوح في 2022، مع الكثير من الفرص الضائعة، وبعض الحزن في نهائي دوري الأبطال، الذي كان باستطاعته الفوز به. لذا يجب أن يُسأل هو وليفربول: هل هذا مؤقت بسبب الجدول القاسي ومجهوداته مع مصر؟ وهل يمكنه البقاء في القمة حتى الثلاثينات أم أن مستواه سيتراجع؟".