يُدشن اتحاد جدة السعودي مشواره في بطولة كأس العالم للأندية بمواجهة أوكلاند سيتي النيوزيلندي، الثلاثاء المقبل، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.
يشارك "العميد" في البطولة بصفته ممثلًا للبلد المضيف، كونه حامل لقب النسخة الأخيرة لبطولة الدوري السعودي، وفوزه في مباراة أوكلاند سيعني قمة قارية مع الأهلي المصري في المرحلة التالية.
رغم أن نونو سانتو مدرب الفريق السابق قاد الاتحاد للعودة إلى منصة تتويج الدوري السعودي، بعد غياب سنوات عديدة، إلا أن تردي النتائج في الموسم الحالي عجل برحيله وجلب المدرب الأرجنتيني المميّز مارسيلو غاياردو. وهنا نطرح السؤال هل تطور الاتحاد مع المدرب الأرجنتيني؟
لعب الاتحاد مع غاياردو 5 مباريات، بواقع مباراتين في دوري أبطال آسيا و3 مباريات في الدوري السعودي، وقد حقق الفوز في 3 مباريات (اثنين في دوري أبطال آسيا، ومباراة واحدة في الدوري السعودي).
أرقام الاتحاد رفقة غاياردو تعبّر عن شخصية وهوية المدرب، منذ أن كان رفقة ريفر بليت، هوية هجومية قد تؤثر في دفاعه. فقد سجل الاتحاد معه 10 أهداف بواقع هدفين في كل مباراة، لكنه استقبل 8 أهداف، ولم يحافظ أبدًا على نظافة شباكه في المباريات الـ5.
حتى هذه اللحظة، لم يثبّت غاياردو طريقة اللعب المحددة، فخاض الـ5 مباريات بتنوع في طرق اللعب بين 4-4-2 دايموند، و4-4-2 العادية، و4-2-3-1، وفي المباراة الأخيرة أمام ضمك لعبها بـ3 مدافعين في الخلف 3-4-2-1.
هذا يدل على أن غاياردو لم يتعرف بعد إلى الطريقة المثلى التي تستوعب أفضل لاعبيه، والطريقة الأفضل لوضعهم في مراكزهم الصحيحة.
إذا اعتمدنا على مقياس النقاط في المباريات، فغاياردو في 5 مباريات في كل المسابقات (دوري أبطال آسيا والدوري السعودي) تحصل 10 نقاط، من تعادل و3 انتصارات وهزيمة واحدة، بمعدل نقطتين في كل مباراة.
لم يتحسن متوسط النقاط مع غاياردو، فهو نفسه مع المدرب السابق نونو سانتو، الذي تحصل على 36 نقطة من 18 مباراة، بمعدل نقطتين في كل مباراة.
الأزمة الدفاعية
في الدوري السعودي، استقبلت شباك اتحاد جدة 18 هدفًا في 16 مباراة، رغم أن الأهداف التي كان متوقعًا أن تستقبل شباكه وفقًا لمؤشر منصة "وايسكوت" كان 16 هدفًا، أي أن شباك الاتحاد استقبلت هدفين فوق المتوقع.
السبب يعود لغيابات وازنة في خط الدفاع هذا الموسم، كأحمد حجازي بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي في نهاية الموسم الماضي، ولحقه أحمد شراحيلي، وفي المباراة الأخيرة أصيب المدافع لويز فيليبي الذي سيغيب عن مونديال الأندية.
وتبدو الإصابات عاملاً مزعجًا لفريق الاتحاد الذي يفتقد لعدد كبير من اللاعبين، وصل إلى حوالي 8 في مباراة ضمك الأخيرة.
ماذا تخبرنا الأرقام عن الاتحاد؟
أبرز ما يعيب الاتحاد هذا الموسم هو كثرة الفرص الضائعة، فبحسب مقياس "وايسكوت"، صنع الاتحاد 50 فرصة مُحققة للتسجيل، سجل منها 22 هدفًا وأهدر 28 فرصة محققة، أي أن نسبة تسجيله الفرص المحققة التي سنحت له 44% فقط!
الأمر أسوأ في دوري أبطال آسيا، فقط صنع 11 فرصة محققة، لكنه أهدر 8 فرص كاملة، ولم يسجل سوى 3 بواقع 27% من ترجمة الفرص المحققة التي صنعها، وهذه ثالث أسوأ نسبة في ترجمة الفرص المحققة في دوري أبطال آسيا.