راهن مانشستر يونايتد في منتصف الموسم على المدرب روبن أموريم لانتشال الفريق من الوضع الفوضوي الذي خلّفه الهولندي إريك تين هاغ، لكن الأمور أصبحت أسوأ بكثير؛ إذ خسر المدرب البرتغالي 6 من أصل 11 مباراة خاضها في جميع المسابقات.
ومنذ أول مباراة لروبن أموريم في 24 نوفمبر الماضي، خسر ساوثهامبتون فقط عددًا أكبر من المباريات (7 مباريات) في جميع المسابقات بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، أكثر بمباراة فقط من مانشستر يونايتد (خسر 6 مباريات)، بينما استقبل الشياطين الحمر أكبر عدد من الأهداف (21، على قدم المساواة مع توتنهام).
وبعد الهزيمة أمام نوتنغهام فورست وبورنموث، ألحق نيوكاسل باليونايتد الهزيمة الثالثة على التوالي في الدوري على أرضه لأول مرة منذ عام 1979، لينهي اليونايتد العام في المركز الرابع عشر، وهو أدنى مركز له في هذه المرحلة منذ عام 1989.
الأمر وصل لمستوى اعترف فيه أموريم عقب المباراة بأن "الهبوط احتمال وارد"، أما أسطورة النادي غاري نيفيل فوصف اليونايتد بأنه أسوأ فريق في إنجلترا".
يتقدم اليونايتد الآن بفارق سبع نقاط فقط عن منطقة الهبوط بعد فوز إبسويتش تاون 2-0 على تشيلسي، لكن المواجهة القادمة أمام ليفربول "المتوهج" قد تجعل اليونايتد في ورطة حقيقية.
من الغريب أن نسمع مدربًا لمانشستر يونايتد يتحدث علنًا بهذه المصطلحات عن الهبوط، لكن المعطيات تؤكد أن هذا الكابوس السيئ قد يلحق باليونايتد.
روبن أموريم لا يعرف كيف يُدير مباراة
وظيفة روبن أموريم ستظل في مأمن رغم هذه الهزائم، لكنه يتحمل مسؤولية كبيرة عن نتائج اليونايتد الأخيرة بسبب تغييراته المستمرة وسوء استغلال لاعبيه وتوظيف بعضهم.
الدفع بكاسيميرو وكريستيان إريكسن (كلاهما يبلغ 32 عامًا) في منطقة الوسط، كان هدية على طبق من ذهب لوسط نيوكاسل الرائع بقيادة ساندرو تونالي وغيماريش، كما أن الدفع بجوشوا زيركزي في مركز غريب ثم سحبه في الدقيقة 33 بعد أداء كارثي للاعب يعبر عن أن روبن أموريم لم يكن يعرف ماذا يفعل.
ولم يلعب كاسيميرو وإريكسن كثيرًا، وتعرضا لإحراج كبير، الهدف الثاني لنيوكاسل يوضح كيف تفوق وسط اليونايتد بسهولة عليهما حيث تم تجاوز الثنائي بتمريرة واحدة!
وبدلاً من خروج أي من الثنائي إريكسن وكاسيميرو، ومع احتياج مانشستر يونايتد إلى الأهداف، تم استبدال زيركزي وهو لاعب تعاقد معه النادي لتعزيز الهجوم، لكنه لعب أمام نيوكاسل في المركز رقم 10 (الغريب تمامًا عليه) في غياب برونو فرنانديز الموقوف، وكان كالشبح.
كل تمريرة كان يلعبها زيركزي كانت في غير محلها، حيث أكمل اللاعب الهولندي ثلاث تمريرات فقط من أصل 9، ولم يتمكن من تسديد أي تسديدة، أو خلق أي فرص، أو حتى لمس الكرة في منطقة جزاء نيوكاسل. وكان يستغرق وقتا طويلا مع الكرة ولا يستطيع الركض.
قد يكون اختيار ماينو ليحل محله أيضًا مؤشرًا على اعتقاد روبن أموريم بأن خط وسط يونايتد المكون من كاسيميرو وكريستيان إريكسن كان ضعيفًا للغاية، لكن من السبب؟ هو المدرب نفسه بتشكيلته وتغييراته!
في الأخير فشل مانشستر يونايتد في محاولة التسديد على المرمى في هذه المباراة، وهي المرة الأولى التي يفشل فيها بمحاولة التسديد على المرمى في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ مواجهة ساوثهامبتون في 11 يناير 2015.
أداء كارثي من مارتينيز
لم يكن أداء زيركزي هو الأداء الضعيف الوحيد في مسرح الأحلام، فأحد أسوأ اللاعبين كان ليساندرو مارتينيز ويُسأَل بوضوح عن هدفي نيوكاسل، مواصلاً مستوياته الغريبة منذ عودته من الإصابة في الركبة، ولم يتحمل عبء شارة القيادة.
سمح المدافع الأرجنتيني لمهاجم نيوكاسل يونايتد إيزاك بالركض أمامه ليسجل الهدف الأول لنيوكاسل، وواصل هفواته وسقط أمام جويلينتون في الهدف الثاني.
بعد حصوله على بطاقة صفراء في الدقيقة 61، قرر روبن أموريم إخراجه بعد أربع دقائق وإشراك ليني يورو. ربما كان ذلك احترازيًا لتفادي طرده، لكن معاناة مانشستر يونايتد على الجانب الأيسر من الدفاع ظلت مستمرة.