وصل اليونايتد إلى ما يمكن وصفه بـ"الحضيض"، حيث ودّع الفريق دوري أبطال أوروبا، وتراجع مركزه في الدوري الإنجليزي بشدة، وخرج من كأس الرابطة، ولم يعد له سوى بطولة الكأس الوحيدة التي يتنافس عليها.
منذ عقود طويلة لم يُعانِ مانشستر يونايتد من هذا "الانهيار"، والمشاكل لا تعد ولا تحصى، هجوميًا صار من أضعف 3 فرق في البطولة، ودفاعيًا أصبح هشًا للغاية، وعلى كل المستويات اللعب المفتوح والكرات الثابتة.
المشاكل الهجومية لا تحتاج الكثير من الشرح عن تواضع مستوى المهاجمين أمام المرمى رغم الأموال الباهظة التي تكبدها اليونايتد لجلبهم، وقلة صناعة الفرص وقلة مساهمات الأظهرة هجوميًا.
لكن دفاع الفريق، مشاكله يتحملها تين هاغ مع رعونة لاعبيه بشكل عام، خاصة تلك المشكلة التي سنتحدث عنها بالصور.
حيث تم رصد أكثر من 9 حالات لأهداف سكنت شباك الشياطين الحمر هذا الموسم بنفس الطريقة وبنفس الشكل تقريبًا.
في الخسارة الأخيرة أمام نوتنغهام فورست ضمن "البريميرليغ"، نجح الأخير في تسجيل هدفين من تسديدات من على حدود المنطقة وبنفس الشكل تقريبًا، وهو ما يوضح حقيقة مشكلة ما تسمى بأهداف "Cut-back" التي تسكن شباك اليونايتد باستمرار.
ويجب أولًا تعريف أهداف الـCut-back وهي الأهداف التي تأتي بناء على تمريرة للخلف للاعب قادم من الخلف إلى الأمام دون مراقبة.
"احذر من القادمين من الخلف" كما كان يحذّر المعلق المصري الراحل حمادة إمام، هي ما يُعانيه اليونايتد اليوم!
فالصور توضح بشدة عددًا كبيرًا من الأهداف استقبلها اليونايتد بناء على تمريرات تُلعّب لخارج المنطقة للاعب حر يُسدد بمنتهى الأريحية، كما حدث أمام أرسنال وبرايتون وبايرن ميونخ وغيرها من المباريات.
أصابع الاتهام في هذه الحالة توجه أولاً إلى تقاعس اللاعبين ورعونتهم والبطء في العودة السريعة بالدرجة الأولى للدفاع، والثاني أنهم ينظرون للكرة فقط ولا ينظرون للمساحة أو الخصم بدون كرة.
بعض الأهداف جاء لأن هناك مساحات بين قلبي الدفاع، والسبب أن إيريك تين هاغ قد أجرى 10 تغييرات على قلبي الدفاع طوال الموسم، وبالتالي يفتقد قلبا دفاع اليونايتد للانسجام بينهما.
لكن ماذا عن محور الارتكاز الدفاعي في اليونايتد؟
حماية حدود منطقة الجزاء هي مسؤولية لاعب الوسط المدافع، وبالتالي هو المسؤول عن هذه الثغرة، وهذا هو المركز الذي يجب على مانشستر يونايتد دعمه هذا الشهر.
لم يمر الأداء الضعيف لخط الوسط هذا الموسم دون أن يلاحظه أحد، وأصبح تين هاغ جاهزًا لجلب التعزيزات في العام الجديد.
كان كاسيميرو ممتازًا في موسمه الأول مع يونايتد لكن مستوى البرازيلي انخفض إلى الهاوية هذا الموسم، وغاب بسبب الإصابة منذ بداية نوفمبر، ويبدو أنه في طريقه للرحيل.
سفيان أمرابط هو الآخر كان مستواه أقل من المتوقع، ولا يشارك عادة، وسوف يلعب مع المغرب في أمم أفريقيا وربما يغيب لـ6 مباريات.
وبالتالي اليونايتد بحاجة إلى قلب دفاع قوي وتثبيت شراكة قلبَي الدفاع، لكن الأهم هو توفير لاعب وسط مدافع يحمي المنطقة التي باتت تمثل "بابا نويل الأندية" أمام اليونايتد.