نجم المغرب في مونديال 1986 يوجّه رسالة دعم لوليد الركراكي

بواسطة yacoob.alhousani , 3 ديسمبر 2022

وجّه النجم المغربي السابق مصطفى الحداوي، أحد صنّاع العبور العربي والأفريقي الأول إلى الدور الثاني في بطولات كأس العالم لكرة القدم، رسالة للاعبي الجيل الحالي لمنتخب المغرب بقيادة المدرب وليد الركراكي، معربا عن أمله في أن يذهب رفاق زياش إلى أبعد نقطة في مونديال قطر 2022.

ويستعد منتخب المغرب لمواجهة إسبانيا في ثمن نهائي المونديال عند الساعة السادسة مساء الثلاثاء المقبل بتوقيت مكة المكرمة، الخامسة بتوقيت القاهرة على استاد المدينة التعليمية، وبحال تخطي إسبانيا بطلة 2010، سيلاقي المغرب الفائز بين البرتغال وسويسرا.

وقال الحداوي في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية: "جيلنا كان يضم لاعبين مميزين وصلوا إلى أوج العطاء، أما المنتخب الحالي، فهو يمتلك نجوماً مخضرمين شاركوا سابقًا في مونديال روسيا، وآخرين يشاركون للمرة الأولى".

وحقق المغرب نتيجة رائعة حتى الآن بتصدره (بسبع نقاط) مجموعة تضم كرواتيا وصيفة النسخة الأخيرة وبلجيكا المصنفة ثانية عالمياً، بقيادة أمثال حكيم زياش وأشرف حكيمي ونصير مزراوي.

ويتابع الحداوي، صاحب التجربة الغنية في الملاعب الفرنسية مع أندية سانت إيتيان ونيس ولنس وأنجيه: "تأهُّل المنتخب الحالي إلى ربع النهائي سيصب لمصلحة كرة القدم المغربية. لقد تأهلوا عن جدارة واستحقاق، والتاريخ سيشهد لهم".

يصف الحداوي المواجهة أمام إسبانيا بـ"الصعبة ضد منتخب شاب في طور التكوين ولديه مستقبل باهر"، لكنه يعتقد أن "الحظوظ تبدو متساوية نظرًا لوجود لاعبين في الطرفين يلعبون في أكبر الدوريات الأوروبية".

يقول الحداوي (61 عاماً): "أثبت المنتخب المغربي أنه لم يتأهل بالصدفة؛ إذ وصل بعدما تصدر مجموعته بامتياز، وأمام منتخبات قوية جدًا"، ويرى أن المؤشرات كانت مبشرة منذ البداية "كنت متفائلاً... رغم وقوعنا في مجموعة صعبة مع بلجيكا وكرواتيا وكندا، كان لدي ثقة بأن يكون التأهل من نصيبنا".

أُولى المؤشرات المميزة، بحسب الحداوي، كانت تغيير المدرب وحيد خليلوزيتش الذي أدى خلافه مع زياش إلى اعتزال الأخير دولياً قبل أن يعود عن قراره بعد إقالة البوسني، وتعيين المدرب الوطني وليد الركراكي.

الركراكي صاحب البصمة

عن مميزات منتخب بلاده، يعتبر الحداوي أن "المغرب أثبت أن لديه علو كعب في مجموعته، بفضل منظومة متميزة جدًا من الحارس إلى الدفاع وصولاً إلى الوسط والهجوم.. كما يتميز المنتخب بالاستحواذ العالي وصناعة الفرص العديدة، إضافة إلى أنه منتخب يتمتع بمستوى رفيع".

ويرى الحداوي أن الركراكي القادم من تدريب الوداد البيضاوي كان صاحب البصمة الحالية، وأثبت أنه "مدرب ذكي رغم اكتشافه لنفسه في تدريب المنتخبات للمرة الأولى، ورغم استلامه مهامه قبل فترة وجيزة جداً لا تتجاوز الثلاثة أشهر من انطلاق المونديال".


ويشيد الحداوي بنجاح المدرب الشاب في التواصل مع اللاعبين وإعادة زياش ومزراوي إلى المنتخب، فضلاً عن زرعه الثقة في نفوس اللاعبين وإدارته الجيدة للمباريات من خلال استراتيجية مسبقة وضعته على قمة المجموعة الصعبة.

من حق الركراكي أن يطمح باللقب

وفي تعليقه على قول الركراكي بعد التأهل "لماذا لا نحلم بالفوز بكأس العالم؟"، يقول الحداوي: "من حق الركراكي أن يطمح، وهو على صواب؛ لأنه رأى فريقه يقدم أقوى العروض، ويلعب باستراتيجية ومنظومة من مستوى عال، وبوجود لاعبين متمرسين وشباب قادرين على مقارعة أقوى المنتخبات".

ويتابع: "إسبانيا، التي أبهرت الجميع أمام كوستاريكا في المباراة الأولى، لم تقدم المستوى المتوقع منها أمام ألمانيا واليابان؛ لذا فالحظوظ متساوية"، قبل أن يختم بالقول: "سر النجاح يكمن بأن يكون المنتخب الثلاثاء في يومه، ذهنيًا، وتكتيكياً، وتقنياً، وأن يلعب بقتالية ورجولة".


رغم الوقوع مع إسبانيا، تمنى الحداوي مواجهة مع ألمانيا للثأر من خسارة منتخبه في مونديال المكسيك 1986 عندما تصدر مجموعته أيضاً، أمام ألمانيا الغربية في الوقت القاتل من الدور الثاني بهدف حمل توقيع لوتار ماتيوس من ركلة حرة أساء تقديرها الجدار البشري.

يقول الحداوي، الذي شارك أيضًا في مونديال 1994: "نعم، تمنيت مواجهة ألمانيا للثأر من الخسارة المُرّة جداً في الدقائق الأخيرة، كنا ننتظر وقتها أن نذهب إلى شوطين إضافيين، بعدما قدمنا أداءً جيداً بوجود جيل من اللاعبين الأسطوريين في الكرة المغربية".

Image
نجوم المنتخب المغربي يحتفلون بعد تصدر منافسات المجموعة السادسة (Getty)
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
فرحة نجوم المغرب بالتأهل لدور الـ16 (Getty)
Show Video
Off