يواصل نادي ريال مدريد الإسباني تعزيز صفوفه بأفضل المواهب الصاعدة حول العالم، ضمن سياسة رياضية واضحة تجمع بين الاحتفاظ بالنجوم الكبار والاستثمار في مستقبل اللعبة، ما دفعه للتعاقد مع نجم مغربي صاعد.
خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، خطف النادي الملكي أحد أبرز الأسماء الشابة في الملاعب الإسبانية، ويتعلق الأمر بالمهاجم المغربي الواعد رشاد فتال، الذي انضم رسميًا من نادي ألميريا في صفقة تعكس ثقة ريال مدريد في قدرات اللاعب الفنية ومستقبله الواعد.
ورغم أن فتال لم يتجاوز بعد سن العشرين، إلا أن مسيرته خلال السنوات الماضية، خصوصًا في الفئات السنية لألميريا، جعلته تحت مجهر كشّافي ريال مدريد. واليوم، يجد نفسه في مرحلة جديدة ومهمة ضمن مشروع فريق "ريال مدريد كاستيا"، الذي يُشرف عليه الأسطورة راؤول غونزاليس، وسيعوضه ألفارو أربيلوا.
ويطمح النادي الملكي إلى إعادة الفريق الرديف إلى دوري الدرجة الثانية، مع إعداد اللاعبين الصاعدين لدخول منظومة الفريق الأول مستقبلًا، من بينهم المغربي رشاد فتال.
من هو رشاد فتال؟
رشاد فتال هو مهاجم مغربي شاب من مواليد عام 2005، وُلد في مدينة تورّي باتشيكو جنوب شرق إسبانيا، ويحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية. نشأ وتدرج كرويًا داخل أكاديمية نادي ألميريا، حيث قضى سنوات التكوين والتألق بين فئاته السنية، وصولًا إلى تمثيل الفريق الأول في الدوري الإسباني.
يمتاز فتال بقدرات هجومية لافتة، منها السرعة، والتحكم العالي في الكرة، والقدرة على صناعة الفرص من لا شيء، فضلًا عن حسه التهديفي الجيد داخل منطقة الجزاء. وقد دفعت هذه المؤهلات نادي ريال مدريد إلى التحرك مبكرًا لضمه، رغم المنافسة من أندية أخرى كانت تتابعه عن قرب.
بداية التجربة الاحترافية
جاءت أولى خطوات رشاد فتال الاحترافية في الليغا الإسبانية يوم 3 ديسمبر 2023، عندما شارك لأول مرة مع فريق ألميريا في مواجهة صعبة أمام ريال بيتيس. ورغم حداثة سنه وقلة خبرته، أبان اللاعب عن شخصية قوية على أرض الملعب، ما جعله محط إعجاب المتابعين، وفتح أمامه باب الانتقال إلى مستوى أعلى من المنافسة.
لم يكن ظهوره الأول في الليغا مجرّد تجربة عابرة، بل مثّل نقطة تحول في مسيرته، ليتردد اسمه في أروقة الكبار، ويدخل ضمن قائمة اللاعبين الذين يسعون لإثبات وجودهم في نادٍ بحجم ريال مدريد.
تحدٍّ جديد في "الكاستيا" وطموحات مستقبلية
بانتقاله إلى صفوف الفريق الملكي كاستيا، يجد رشاد فتال نفسه أمام محطة مفصلية في مسيرته الكروية، فاللعب في بيئة تنافسية عالية داخل أكاديمية ريال مدريد، يفتح له الباب لتطوير مستواه الفني والذهني، ويقرّبه أكثر من حلم اللعب في الفريق الأول للملكي، كما فعل عدد من النجوم الذين مروا من نفس الطريق، مثل فالفيردي، ناتشو، وكارفاخال.
الموسم المقبل سيكون حاسمًا بالنسبة لفتال، حيث سيتعين عليه التأقلم بسرعة، والعمل بجد لإثبات نفسه ضمن كتيبة المواهب في الفريق الرديف. كما سيكون تحت الأنظار من قبل الجهاز الفني للفريق الأول، الذي بات لا يتردد في تصعيد أي لاعب يثبت جدارته ويظهر نضجًا كرويًا مبكرًا.
جدير بالذكر أن فتال المولود في مورسيا بإسبانيا، خاض 7 مباريات مع المنتخب المغربي تحت 20 عاماً، سجل خلالها هدفين، كما لعب سابقاً مع منتخب إسبانيا تحت 17 عاماً، ويُعتبر من الأسماء القريبة من الوصول إلى منتخب المغرب الأول.