نادي الموصل.. فرحة تمحو ألم سنوات الظلام

بواسطة mohammed.murad , 7 يوليو 2025

أنهى نادي الموصل العراقي سنواتٍ من الألم والحزن بتأهله التاريخي إلى دوري نجوم العراق، وذلك بعدما تصدّر مسابقة الدوري الممتاز (ثاني أكبر البطولات)، وأنهى الموسم في القمة برصيد 70 نقطة.

عودة النادي إلى دوري نجوم العراق هي الأولى للفريق بعد غيابٍ استمر 14 عامًا، عانى خلالها من الإهمال، لتتواصل معاناته لاحقًا لأسباب خارجة عن النطاق الرياضي.

الموصل يضيء نينوى

التأهل التاريخي للفريق إلى دوري نجوم العراق أكمل الأيام السعيدة التي تعيشها المدينة في السنوات الأخيرة، تزامنًا مع حالة البناء والعمران المستمرة التي تشهدها بجهود حكومية وشعبية.

الفريق الأحمر قدّم مستويات كبيرة في الدوري الممتاز هذا الموسم، وتمكّن بانتصاراته وإنجازاته من إضاءة مدينة نينوى مجددًا وإعادة هيبتها الرياضية، التي غابت عن المشهد لسنوات طويلة لأسباب متعددة، منها الإهمال، بعدما كانت كرة القدم وغيرها من الرياضات خارج اهتمامات المسؤولين المنشغلين بالإعمار والأمور التي تمس حياة المواطنين.

النصر غيّر الصورة

نادي الموصل العريق، الذي كان يومًا ما أحد أعمدة الكرة العراقية، نجح اليوم في تغيير الصورة النمطية عن المحافظة، التي كانت تقتصر على الدمار وجهود الإعمار والحديث عن حقبة الإرهاب.

الموصليون أكدوا حبهم للحياة والرياضة، حيث يضم الفريق لاعبين من مختلف الطوائف والديانات العراقية، تجمعوا تحت مظلة الفريق الأحمر الذي يمثل المحافظة دون تمييز، لتصبح المدينة قبلة للأندية العراقية في دوري نجوم العراق، وهي المسابقة التي تضم في صفوفها نجوم أسود الرافدين وبعض اللاعبين المحترفين من دول عدة.

فرحة جماهيرية عارمة

إضافة مهمة سيشكّلها الفريق الأول في نينوى لمسابقة دوري نجوم العراق، خصوصًا بالحضور الجماهيري المتميز، بفضل اللوحات الجميلة التي يرسمها جمهور النادي في المدرجات.

شوارع المدينة العريقة امتلأت بالفرح، وارتفعت رايات النادي في كل زاوية، إذ لم يكن هذا التأهل رياضيًا فحسب، بل رسالة أمل تعكس قدرة المدينة على النهوض بعد الألم. وبلا أدنى شك، سيكون للجمهور الموصلي حضور غفير في الموسم المقبل سواء أقيمت المباريات على أرضه أو خارجها، لأنه يتميّز بالوفاء تمامًا كما فعل في الموسم الماضي.

تحديات مقبلة

خلال الحقبة الماضية، تضرّرت ملاعب النادي وتوقفت نشاطاته كليًا، إلا أن عزيمة أبناء المدينة لم تنكسر. وبعد التحرير، بدأت محاولات إعادة البناء وتم ذلك بالفعل، لكن بشكل منقوص.

ورغم الإنجاز الكبير، يعلم مسؤولو النادي أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن البقاء في دوري النجوم يحتاج إلى عمل مؤسسي وتهيئة مالية ولوجستية، خاصة مع التحديات التي تواجه الفرق الصاعدة. وسيكون التحدي الأبرز هو ملعب النادي، الذي يعتمد على العشب الاصطناعي، بالتالي يجب إعادة تهيئة الأرض وزراعة العشب الطبيعي ليتلاءم مع لوائح الاتحاد العراقي.

ويعد نادي الموصل الرياضي، أحد أقدم وأبرز الأندية في شمال العراق، تأسس في عام 1957 بهدف تمثيل المدينة في الأنشطة الرياضية المختلفة، وعلى رأسها كرة القدم.

Image
mousul club
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Source
Countries
Show in tags
Off
Caption
لاعبو نادي الموصل العراقي (FACEBOOK \ IFA)
Show Video
Off
Publish Date