حضر المشرف العام الجديد على قطاع التحكيم التونسي ناجي الجويني، اليوم الخميس 15 فبراير/شباط، بالعاصمة لقاءً مع ممثلي أندية الدوري الممتاز تم خلاله النظر في مسائل تتعلق بالخصوص بقطاع التحكيم وبحسن سير مرحلتي التتويج وتفادي النزول.
وشدد الجويني خلال هذا اللقاء على أن التحكيم يعد ركيزة أساسية لكرة القدم، وتتمثل مهمته بالخصوص في الحرص على احترام مبادئ اللعبة وقوانينها، لافتًا إلى أن انتقادات عديدة تطول هذا القطاع، وهو ما يفرض ضرورة فهم الأسباب لإيجاد الحلول الملائمة لذلك.
الجويني يستغرب وضعية التحكيم التونسي
وأعرب الجويني عن استغرابه من وضعية التحكيم التونسي، مؤكدًا أن الإدارة الوطنية للتحكيم ستعمل على إعادة الثقة في هذا القطاع، وتلميع صورته ليكون الحكام التونسيون ضمن صفوة النخبة على الساحة الدولية، مضيفًا: "حان الوقت الآن لإعادة الثقة بين الأندية والحكام وإنصاف الحكام الذين تضرروا من هذه الوضعية، فضلًا عن تلميع الصورة التي شوّهها البعض لهذا القطاع".
وبات توالي الأخطاء التحكيمية يؤرق بال القائمين على الشأن الكروي في تونس بعد توالي الحالات وكثرة الاحتجاجات في مجموعة من المباريات، الشيء الذي عجّل بإصدار مجموعة من العقوبات بغية احتواء الوضع وتقليص هامش الخطأ.
وأصدر الاتحاد التونسي لكرة القدم خلال الآونة الأخيرة عقوبات بحق مجموعة من الحكام بالإيقاف لفترات تتراوح بين مباراتين وثماني مباريات طردياً مع حجم الأخطاء المرتكبة، والتي تتأرجح بين الخلل التقني والضعف في قيادة المباريات.
واتخذ الاتحاد المشرف على اللعبة الشعبية الأولى في البلاد خلال السنوات الماضية سلسلةً من التدابير التقنية لمواكبة تكوين المدربين والأجهزة التقنية واللاعبين، إلى جانب تطوير البنى الرياضية التحتية؛ لكن ورش التحكيم لا تزال في حاجة ماسة إلى إجراءات هيكلية، على غرار دول رائدة نجحت في تكوين جيل جديد من الحكام القادرين على احتواء ضغوط المباريات، والحضور في التظاهرات الدولية؛ لكن هذا لم يتحقق حتى الآن، ولعل غياب حكام الساحة "التوانسة" عن المعترك القاري في كوت ديفوار أبرز دليل على ذلك.
وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات كثيرة لمتتبعي كرة القدم بخصوص التحكيم التونسي في بطولة الدوري المحلي، حيث دعت مجموعة من التعليقات الاتحاد لتعزيز التنافسية بين الحكام من دول المغرب العربي ونظرائهم الأجانب من أجل التقليل من الأخطاء التحكيمية.